الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » إضراب عام في حمص يهدد النظام

إضراب عام في حمص يهدد النظام

نظم سكان حمص في وسط سوريا إضرابًا عامًّا الأربعاء احتجاجًا على تصعيد الحملة العسكرية ضد المحتجين المطالبين بإسقاط النظام، تزامنًا مع قيام وفد من الجامعة العربية بزيارة دمشق لإجراء محادثات مع القيادة السورية لوقف كافة أعمال العنف وبدء الحوار بين الحكومة السورية وأطراف المعارضة.

ونقلت وكالة “رويترز” عن نشطاء وسكان أن أبناء مدينة حمص التي تمثل معقلاً للاحتجاجات المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد نظموا إضرابًا عامًّا الأربعاء، حيث بقي أغلب الموظفين في بيوتهم، كما أغلقت معظم المتاجر بالمدينة التي يسكنها مليون نسمة والتزمت بالإضراب مناطق كبيرة في الريف حول حمص والمدن والبلدات بمحافظة إدلب بشمال غرب البلاد والقريبة من تركيا.

يأتي ذلك بعد أن دعا “المجلس الوطني السوري” – الهيئة السياسية للمعارضة السورية – السوريين إلى المشاركة في إضراب عام الأربعاء، كمقدمة لإضرابات أشمل وأكبر “وصولاً إلى العصيان المدني”، كأداة للضغط على النظام السوري الذي يواصل حملة القمع الدموية للاحتجاجات ما أدى إلى سقوط 3 آلاف قتيل.

وأضاف المجلس في بيان على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أنه “يدعو جميع أبناء الشعب في المحافظات والمدن والقرى السورية كافةً إلى مشاركة إخوانهم في درعا وحمص ودير الزور وغيرها من المناطق من خلال إعلان الإضراب العام يوم الأربعاء 26 تشرين الأول”.

وأوضح أن الإضراب سيكون “مقدمة لإضرابات أشمل وأكبر وصولاً إلى العصيان المدني القادر على إسقاط النظام بالقوى الذاتية للشعب السوري العظيم”، ورأى أن الإضراب الذي دعا إليه هو “إيذان بأن الثورة تدخل مرحلة جديدة من نضالها لتحقيق أهدافها، وتعبير عن الاستمرار في المقاومة السلمية حتى تحقيق النصر”.

3 قتلى:

وتزامنًا مع الإضراب، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “مواطنًا قتل في مدينة سراقب وأصيب ثلاثة بجروح إثر إطلاق الرصاص من حاجز عسكري جنوب المدينة بشكل عشوائي”. وأشار مدير المرصد رمي عبد الرحمن إلى إصابة “خمسة أشخاص بجروح أحدهم إصابته حرجة إثر إطلاق الرصاص من قبل قوات الأمن لتفريق مظاهرة حاشدة خرجت في ساحة الجامع الكبير بمدينة معرة النعمان يشارك فيها الطلاب الذين رفضوا الذهاب لمدارسهم”.

كما أصيب “ثلاثة أشخاص بجراح أحدهم بحالة حرجة إثر إطلاق الرصاص من قبل قوات أمنية وعسكرية تمركزت على سطح البريد في بلدة كفرومة” بحسب المرصد.

وفي حمص، قال عبد الرحمن: “أسفر إطلاق نار عشوائي من قبل رجال الأمن أثناء عملية مداهمة في حي كرم الزيتون عن مقتل شخص”. وأضاف: “قتلت طفلة وأصيب أفراد أسرتها بجراح إثر سقوط قذيفة على منزلهم في حي البياضة وقتل مواطن بإطلاق رصاص من قبل قوات الأمن في حي باب الدريب”.

وأشار إلى “إصابة أكثر من 17 شخصًا بجراح بحي البياضة نتيجة القصف بالرشاشات الثقيلة قبل قليل كما هز انفجار حي كرم الزيتون”.

ولفت إلى “إطلاق قذائف آر بي جي على حي دير بعلبة وإطلاق نار كثيف في حي الدبلان وحي الغوطة” في حمص. وفي ريف حمص، أقدم رجال الأمن على “إطلاق النار من حاجز أمني في قرية الغاصبية قرب مدينة الرستن مما أسفر عن مقتل مدني”.
 
وفي ريف درعا (جنوب)، ذكر المرصد أنه أصيب سبعة أشخاص بجراح.

الوفد العربي:

واستباقًا لوصول اللجنة الوزارية العربية إلى دمشق، تجمع آلاف السوريين في ساحة الأمويين بدمشق “رفضًا للتدخل الخارجي في الشئون السورية”، في مهرجان أطلق عليه اسم: “كرنفال شجرة العائلة السورية”.

وبحسب الداعين له، فإن رسالة الكرنفال هي “مبايعة الرئيس بشار الأسد أمام عيون زوار سوريا وحتى نري العرب من هم أشبال سوريا الأسد”. وقالت مصادر “شبه رسمية”: إن الهدف منها هو “إرسال رسائل سورية واضحة في التأكيد على الرفض الشعبي لأي طرح عربي ربما يشكل انتهاكًا للسيادة السورية”.

فيما أكد معارضون للنظام أن السلطات السورية اعتادت أن تتعاطى مع الحراك العام في الأشهر الأخيرة من خلال العزف على “أنشطة وتجمعات عامة لعل ذلك يسهم في تفكيك الأزمة أو إظهار حضور مدى اتساع قواعدها الاجتماعية والجماهيرية مقابل المطالبين بالتغيير والديمقراطية وخلق مناخ من الحريات العامة”.

وقال معارض سوري لوكالة الأنباء الألمانية – قالت: إنه طلب عدم ذكر اسمه -: “الأزمة لا يمكن أن تحل بحفل موسيقي صاخب يقام في ساحة عامة أو بخياطة علم وطني يصل طوله إلى آلاف الأمتار، أو مسيرة تأييد أو نشر صور ولافتات، هذه وغيرها لا تسهم في حشد التأييد إلا لبضع ساعات، الحل يكمن في إصلاح جذري وحقيقي وقبول الآخر والحوار على أساس أن الجميع سوريون يشاركون في مستقبل بلدهم وأبنائهم”.

ودأبت السلطات السورية في الأشهر الأخيرة على السماح لمئات الآلاف من مؤيديها في ممارسة مسيرات تأييد وأنشطة عامة متنوعة الهدف منها كما يقال: “حشد التأييد وإظهار حجم الكتلة البشرية الكبيرة التي لا تزال السلطات المحلية تحظى بتأييدها”.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن أعمال القمع في سوريا أوقعت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل غالبيتهم من المدنيين منذ بدء حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس السوري في منتصف مارس في سوريا.
سقوط الأسد:
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الأربعاء: إن من شبه المؤكد أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ستسقط تحت ضغط الاحتجاجات والعقوبات، لكن هذا سيستغرق وقتًا بسبب التعقيدات السياسية داخليًّا وإقليميًّا.

يأتي ذلك بعد أن وسع الاتحاد الأوروبي نطاق عقوباته على الرئيس السوري بشار الأسد والحكومة السورية بعد أن أعاقت الصين وروسيا محاولة قامت بها القوى الغربية لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدين العنف ضد المحتجين.

وقال جوبيه لإذاعة انتير الفرنسية: “صحيح أن القرار تمت عرقلته في نيويورك (بمجلس الأمن) وهذه وصمة على جبين مجلس الأمن الدولي الذي لم يقل شيئًا تقريبًا عن هذا القمع الهمجي”. وأضاف: “سينتهي هذا بسقوط النظام ولا يمكن تفادي هذا تقريبًا لكن للأسف قد يستغرق وقتًا؛ لأن الوضع معقد لوجود خطر نشوب حرب أهلية بين الفصائل السورية؛ إذ إن الدول العربية المجاورة لا تريد منا أن نتدخل”.

وقال جوبيه: إنه في حين أن معظم الدول العربية تعارض اتخاذ إجراء ضد سوريا فإن تركيا تقترب من الموقف الغربي وبدأت ممارسة ضغوط على الحكومة السورية لوقف الحملة.

يذكر أنه وبحسب الأمم المتحدة، فإن أعمال القمع في سوريا أوقعت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل غالبيتهم من المدنيين منذ بدء حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس السوري في منتصف مارس في سوريا.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*