الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » طالبان تنادي بالتحقيق في جرائم تعذيب !

طالبان تنادي بالتحقيق في جرائم تعذيب !

 دعت حركة “طالبان” الحاكمة السابقة في أفغانستان الأمم المتحدة إلى التحقيق في جرائم التعذيب والانتهاكات التي تشهدها السجون الأفغانية، بعد أيام من صدور تقرير للمنظمة الدولية اتهم وكالة الاستخبارات وقوات الشرطة في أفغانستان بأنهما تقومان “بانتظام” بتعذيب المعتقلين – بمن فيهم الأطفال – في عدد من السجون، مما يعد خرقًا للقوانين المحلية والدولية.

وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد على موقع “طالبان”: إن الآلاف من المعتقلين الأفغان “يقاسون مرارة الظلم والتعذيب في السجون التابعة للقوات المحتلة والعملية في مختلف أنحاء البلاد ويعيشون في وضع غير إنساني سيئ، ويتعرضون كل يوم لأنواع من الضرب والتعذيب”.

وأشار إلى أن آخر الجرائم من هذا النوع أدت إلى مقتل أحد معتقلي “طالبان” الثلاثاء تحت التعذيب بسجن “باجرام”، لافتًا إلى أن مثل هذا الحادث الذي يتكرر مرارًا يشير إلى أن السجون الحكومية والأخرى التابعة للقوات الدولية “لم تبق بعد الآن مصونة من ناحية مراعاة حقوق الإنسان، فحياة المعتقلين في هذه المعتقلات معرضة لتهديدات جدية”.

وقال المتحدث: إن “طالبان” تندد بـ “هذا الوضع المؤلم بشدة، كما تبدي مرة أخرى قلقها تجاه ذلك لدى منظمة الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان العالمية وبقية الإدارات الحقوقية، وتطالبها أن يتوجهوا بجد للحالة السيئة التي يواجهها السجناء الأفغان في جميع السجون داخل البلاد، وألا تسدل على مرتكبي هذه الجرائم غطاء سياسية”.

وكانت الأمم المتحدة قد اتهمت الشرطة ووكالة الاستخبارات الأفغانيتين بتعذيب وسوء معاملة المحتجزين، وقالت بعثة المنظمة الدولية في أفغانستان في بيان صدر هذا الشهر: إن لديها أدلة على استخدام وسائل للتحقيق تشكل تعذيبًا وفقًا للقانون الدولي والجرائم ووفقًا للقانون الأفغاني، إلى جانب أشكال أخرى من سوء المعاملة.

وذكر التقرير أن وكالة الاستخبارات وقوات الشرطة في أفغانستان تقوم “بانتظام” بتعذيب المعتقلين – بمن فيهم الأطفال – في عدد من السجون، مما يعد خرقًا للقوانين المحلية والدولية.

وقال عشرات الأشخاص للأمم المتحدة: إن عناصر المديرية الوطنية للأمن (إن دي إس) والشرطة الوطنية الأفغانية نكلوا بهم جسديًّا أو عقليًّا، وذلك باستخدام الضرب والصعق بالكهرباء وإزالة الأظافر.

وأشارت بعثة الأمم المتحدة إلى أن 35% من الذين تحتجزهم الشرطة الوطنية الأفغانية واجهوا معاملة تعتبر تعذيبًا، أو أشكالاً أخرى من المعاملة الوحشية أو غير الإنسانية أو التحقير.

وأجرت بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) مقابلات مع 379 من المحتجزين قبل المحاكمة وسجناء مدانين في 47 مؤسسة عقابية، في الفترة من أكتوبر 2010 إلى أغسطس 2011.

وجاء هذا التقرير في أعقاب تحقيق مماثل للأمم المتحدة في مزاعم تعذيب يتعرض لها السجناء، مما دفع حلف شمال الأطلسي لوقف عمليات نقل السجناء إلى سجون عدة بجنوب أفغانستان في يوليو الماضي.

وقال المتحدث باسم “طالبان”: إنه “لا يخفى أن الوضع في السجون أسوأ مما ينشر ويُكشف عنه بين الفينة والأخرى في وسائل الإعلام وبعض التقارير المنشورة”.

لكنه أكد أن ذلك لن يفت في عضد المقاومة “ليعلم الأعداء أنهم لن يتمكنوا بتعذيب الأسرى والسجناء واضطهادهم وقتلهم أن يضعفوا من إرادة شعبنا المسلم أو أن يقللوا من عزيمتهم، فعليهم أن يدركوا أن هذه الجرائم وما شابهها ستزيد الإصرار على ضرورة مواصلة مقاومتنا، وستكثر تضحيات الشعب وستقوي إحساس الشعب في الدفاع عن أرواحهم وأعراضهم وأموالهم إن شاء الله”.

-- مفكرة الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*