الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » إذاعات : إيران شعرت باليأس من خطتها في البحرين

إذاعات : إيران شعرت باليأس من خطتها في البحرين

ذكر تقرير لشبكة «سي ان ان» الاخبارية العالمية إن المؤامرة الإيرانية لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة ومؤامرة تفجير السفارات في جميع أنحاء العالم، جاءت نتيجة الغضب واليأس الذي انتاب النظام الايراني في مواجهة الدعم السعودي القوي لمملكة البحرين.

وقال التقرير ان ارسال المملكة العربية السعودية قوات الى مملكة البحرين لحمايتها ضد الانتفاضة العنيفة، جعل ايران في موقف المتفرج العاجز الذي فشل في خططه للاطاحة بالنظام الملكي وإقامة دولة شيعية، مشيراً الى ان كشف المؤامرة الايرانية الارهابية في البحرين أدت الى ردة فعل من قبل النظام الايراني، كما انها تلقي الضوء على دور المخططات الإيرانية في البحرين لفرض المزيد من نفوذها وتدخلها شؤون المنطقة.

وأضاف التقرير ان غلام شكوري، وهو الضابط العسكري الايراني المسؤول عن العمليات السرية ضد الحكومة البحرينية، كُشف في شهادة خطية عن إحباطه لفشل الهجمات في الولايات المتحدة، وهذا يدل على ان المؤامرة ضد المملكة العربية السعودية والاضطرابات في البحرين شديدة الترابط ولا تمثل سوى العقود الاخيرة من تاريخ ايران، والتي تتمثل في حملة طويلة الأمد لتصدير ايديولوجيتها المتشددة، وتأكيد نفوذها في جميع أنحاء المنطقة.

وتوقع التقرير ان تقوم المملكة العربية السعودية، بسبب موقف ايران الواضح، والذي يشكل تهديداً واضحاً للسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بكل ما يلزم لوقف تدخلها في البحرين، حتى لو تطلب الامر دخولها في حرب معها.

وأوضح التقرير ان النظام الايراني يقوم بالتدخل في الشؤون الداخلية البحرينية منذ الثورة الإيرانية في عام 1979، حيث قام النظام في طهران بتدبير مؤامرة للإطاحة بالقيادة في البحرين من خلال سلسلة اغتيالات مستهدفة، كما كان النظام يعمل مع ما تسمى بالجبهة الاسلامية لتحرير البحرين، والتي تمثل الجمهورية الإيرانية وهي قاعدة لعملياته، لاستبدال القيادة البحرينية بثيوقراطية شيعية حاكمة الا ان التدخل السعودي، أفشلت هذه المؤامرة، ولكن الجمهورية الإيرانية استمرت في محاولاتها للهيمنة على المنطقة.
وعلى مدى العقود القليلة، حسب التقرير فإن رجال الدين الإيرانيين شكلوا شبكة واسعة من القوى في جميع أنحاء العالم العربي بما فيها الميليشيات اللبنانية المتمثلة في حزب الله والذي وضع سيناريو اغتيال الرئيس اللبناني رفيق الحريري، كما دعمت أيضاً الميليشيات الشيعية في العراق والتي كانت الشرارة لفترة دموية من الفوضى أعقبت الغزو الامريكي غير المدروس، وتقدم الآن دعماً حاسماً لآلة القتل المتمثلة في نظام الأسد في سوريا، وفي الآونة الأخيرة، تحوّل اهتمام القيادة الايرانية مرة ثانية إلى البحرين للتلاعب في الاضطرابات هناك؛ للوصول إلى هدفها بتوحيدها مع «مقاطعة 14».

ويقول التقرير إن العديد من المتظاهرين البحرينيين ينتمون إلى الأحزاب الدينية المتشددة مثل جبهة الوفاء للعمل الإسلامي وحركة «حق»، حيث إن كبار القادة في هذه الجمعيات لديهم علاقات مع «آية الله خامنئي»، وفي السنوات الأخيرة شاهد الشارع البحريني مسيرات داعمة لحزب الله في مختلف أرجاء مملكة البحرين وأصبح من المألوف أن تُشاهد أعلام حركة حزب الله في هذه المسيرات والتجمعات.

واعتبر التقرير ان من أكثر الأمور قلقاً هو أن وزارة الاستخبارات الايرانية وهي تتبع الحرس الثوري الإيراني كانت تعمل بنشاط وشاركت في تهريب الأسلحة الى البحرين من إيران، مؤكداً ان المجنّد الإيراني غلام شكوري قام في شهر مارس الماضي وسط تزايد موجة التظاهرات، بوضع خطة مفصلة للاستيلاء على البنية التحتية الحيوية في المنامة، حيث اتضح بأن عمل ضباط العمليات الايرانية بقيادة شاكوري لتحقيق الطموحات الايرانية في البحرين ليست مجرد خطابية، ولكنها محددة وبعيدة المدى.

وفي ظل هذا التهديد وفق التقرير فإن المملكة العربية السعودية تدافع وبشدة عن الحكومة الحالية في البحرين فإذا وقعت البلاد في دائرة النفوذ الإيراني، فإن التداعيات ستكون كارثية وعالمية موضوعة بطريقة استراتيجية ومن شأن السيطرة الإيرانية إن حصلت أن تؤدي حتماً إلى فقدان القاعدة البحرية الاميركية المتمثلة في الاسطول الخامس في البحرين، وهذا سيكون ضربة كبيرة لقدرة الولايات المتحدة في مشروعها للحفاظ على الاستقرار في الخليج، ومع ذلك لم تتمكن إدارة أوباما من التدخل بشكل مباشر في الأزمة الراهنة.

وأوضح التقرير ان البحرين لا تزال في حاجة ماسة إلى الدعم العسكري، حيث إن القوات المسلحة الايرانية ما يقرب من ثلثي حجم السكان في البحرين بأكملها والمملكة العربية السعودية هي الدولة الوحيدة القادرة على توفير هذا الدعم، مشيراً الى ان المملكة العربية السعودية ليست فقط قوة اقتصادية في المنطقة ولكنها أيضاً الموطن الروحي لحوالي 1.2 مليار مسلم في العالم، وبالتالي فإن المملكة هي أهم حصن ضد العدوان الإيراني في العالم العربي.

وقال التقرير ان ايران زرعت الفوضى منذ عقود، وستواصل القيام بذلك إن لم يوضع لها حد لها، فمؤامرة الاغتيال الأخيرة والاضطرابات الأخيرة في البحرين تنتمي ببساطة إلى فصل آخر في هذه القصة الطويلة والمأساوية من التاريخ الإيراني.

-- اليوم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*