السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الأردن : مطالبات بالإفراج عن عناصر السلفية الجهادية

الأردن : مطالبات بالإفراج عن عناصر السلفية الجهادية

طالبت مائة شخصية أردنية بارزة الجهات الرسمية بالإفراج عن معتقلي التيار السلفي الجهادي الذين تم إيقافهم على خلفية أحداث الزرقاء، ودعوا إلى إغلاق ملفها بعد سبعة أشهر على وقوعها.

وبرأ بيان وقعته الشخصيات السياسية السلفيين من الأحداث التي شهدتها مدينة الزرقاء عقب اعتصام سلمي في منتصف أبريل/نيسان الماضي، داعيا إلى “إنهاء وطي ملف هذه الأحداث، والإفراج عن جميع الموقوفين على ذمة هذه القضية، والاعتذار لهم، وتعويضهم عن الضرر الذي لحق بهم”.

ولفت البيان إلى تعرض هؤلاء “لظلم كبير بالاعتداء عليهم، واعتقالهم بطريقة مهينة تمثلت باقتحام البيوت في منتصف الليل دون استئذان، وانتهاك حرمتها المصونة شرعاً وعُرفاً وقانوناً، واحتجازهم مدة طويلة في زنازين انفرادية، ثم محاكمتهم أمام محكمة أمن الدولة مع رفض الإفراج عنهم بكفالة، دون توفر أدلة أو بيانات تدينهم”.
 
الفاعلون الحقيقيون

كما طالب بمحاكمة ومعاقبة المتسبب الحقيقي بأحداث الزرقاء، “وهم البلطجية ومن يقف وراءهم، حيث أقر كثيرون من شهود النيابة بوجود طرف ثالث غير الأمن والسلفيين، كان يستفز المعتصمين المسالمين ويلقي عليهم الحجارة”.

وتساءل البيان “من هم هؤلاء البلطجية؟ وأين يختفون بعد كل اعتداء يرتكبونه على مرأى من رجال الأمن؟ ولماذا لا تقوم الأجهزة الأمنية بالقبض عليهم ومحاكمتهم؟”، وتطرق لأحداث “البلطجة” التي رافقت العديد من المسيرات السلمية، قائلا “إن من يريد الإصلاح عليه أن يعاقب كل من ثبت تواطؤه مع البلطجية، أو قام بتوجيههم وإعطائهم الأوامر، أو سكت عنهم وهو قادر على منعهم ومعاقبتهم كائناً من كان”.

وبحسب البيان فإن المسؤولين عن هذه الظاهرة وصلوا إلى “درجة كسر حاجز قدسية بيوت الله، ورجمها بالحجارة والزجاجات الفارغة على مرأى ومسمع من الأجهزة الأمنية كما حدث في إربد، والاعتداء على المعتصمين المسالمين في الزرقاء وسلحوب وساكب وساحة النخيل ودوار الداخلية وغيرها”.

وانتقد بيان الشخصيات بشدة المحاكمات أمام محكمة أمن الدولة التي وصفها بأنها “غير دستورية”، وقال “إن الظلم الذي تُوقعه هذه المحاكم لم يقتصر على ملف أحداث الزرقاء، فهناك كثيرون قضوا زهرة شبابهم في الزنازين الفردية والجماعية، لمجرد التفكير في الذهاب للجهاد في أفغانستان أو العراق، بل إن الدكتور إياد القنيبي المدرس في جامعة العلوم التطبيقية، كل جريمته التي حُكم من أجلها سنتين ونصف أنه تبرع بمبلغ ألف دولار لعائلات شهداء أفغانستان”.
 
الإصلاح والعدالة

ودعا البيان أصحاب القرار في الدولة لإثبات نيتهم في الإصلاح وإحقاق العدالة، بالإفراج عن هؤلاء الموقوفين بين يدي عيد الأضحى المبارك.

وجاء فيه “إن استمرار محاكمتهم بالصورة الجماعية التي تتم الآن، والتي قد تستمر لعدة سنوات نظراً لكثرة المتهمين والشهود في القضية، مع رفض الإفراج عنهم بكفالة، هو عين الظلم، وماذا لو تمّت تبرئتهم بعد قضائهم عدة سنوات موقوفين على ذمة هذه القضية؟ من سيعوضهم على مرارة حرمانهم من الحرية ولقاء الأهل والأبناء؟”.

ومن أبرز الشخصيات التي وقعت على البيان الوزير السابق عبد الرحيم ملحس، والأمين العام لجبهة العمل الإسلامي حمزة منصور، والمعارضون البارزون ليث شبيلات وفارس الفايز واللواء المتقاعد موسى الحديد ورئيس لجنة نقابة المعلمين مصطفى الرواشدة، وعشرات الشخصيات السياسية والنقابية والحزبية والكتاب الصحفيين.

كما وقعت عليه شخصيات تمثل حركات 24 مارس/آذار والحركة الوطنية الأردنية، والتجمع الشبابي والحراك الشعبي في مدن الطفيلة والكرك وحراك أبناء عشيرة العياصرة للإصلاح.

وكانت الأجهزة الأمنية اعتقلت في أبريل/نيسان الماضي نحو 200 من أبناء التيار السلفي الجهادي، وحولت نحو 150 منهم لمحكمة أمن الدولة بتهم القيام بأعمال إرهابية والتجمهر غير المشروع.

وتطالب جهات حقوقية وسياسية عديدة بالإفراج عن المعتقلين السلفيين، كما تنظم عائلاتهم ولجنة الدفاع عن معتقلي الرأي اعتصامات متواصلة تطالب بالإفراج عن المعتقلين الموقوفين حاليا في سجن الموقر، الذي يشهد جلسات محاكمتهم أسبوعيا في محاكمة يتوقع محامون لها أن تطول نظرا لعدد الموقوفين الكبير.

-- الجزيرة نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*