السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » البشير يحذر دولة الجنوب

البشير يحذر دولة الجنوب

حذر الرئيس السوداني عمر البشير دولة جنوب السودان اليوم من عواقب عدم الالتزام بالعهود والمواثيق التي أبرمتها مع الخرطوم، في وقت تقدمت بلاده بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي، ضد هذه الدولة الوليدة.

واختار البشير مدينة الكرمك آخر معاقل التمرد في ولاية النيل الأزرق المجاورة لدولتيْ إثيوبيا وجنوب السودان لصلاة العيد اليوم، معلنا من هناك تطهير الولاية “من دنس الحركة الشعبية”.

وقال إن “الولاية أصبحت مؤمنة ومحررة تماما من المتمردين الذين فروا من المنطقة بعد النصر الكبير الذي حققه الجيش السوداني، وإن المتبقي منهم عبارة عن جيوب صغيرة لا أثر لها، وسيتم القضاء عليها نهائيا”.

وذكر الرئيس السوداني في خطاب له بالمدينة أن زيارته جاءت دليلا على هدوء الأحوال وإعلان انتهاء التمرد، وقال إنه أصدر توجيهاته للجيش بالتقدم إلى الحدود مع جمهورية جنوب السودان.

وأرسل البشير تحذيرات شديدة اللهجة إلى حكومة جوبا، قائلا إنها “إذا لم تتوقف عن دعم وإيواء المتمردين، وإذا لم تلتزم بالعهود والمواثيق التي أبرمتها مع السودان، فإن السودان لن يصبر على هذه الخروقات والتمادي فيها، وسيتصدى لذلك بحسم شديد”، مما يعني عودة الحرب مرة أخرى إلى المنطقة.

رسالة

وأضاف أنه يبعث برسالة واضحة وصريحة لدولة جنوب السودان “برفع يدها نهائيا عن السودان خاصة في ولايتيْ النيل الأزرق وجنوب كردفان، والعمل على استقرار السلام الإقليمي في المنطقة، بدلا من تأجيج الصراعات التي ستأتي وبالا عليها”. “
البشير يؤكد استمرار الدعم المتواصل للحركة الشعبية من إسرائيل ودول ومنظمات أجنبية أخرى

وكشف عن الدعم المتواصل للحركة الشعبية من إسرائيل ودول ومنظمات أجنبية أخرى، موضحا أن السودان “قبل بالسلام لحقن دماء أبنائه، وديدن الحركة الشعبية دوما الغدر والخيانة”، مستشهدا بما حدث في أبيي وكادوقلي والدمازين.

وأكد البشير “أنه لا تفاوض مع المتمردين، بل التصدي لهم بالحسم الشديد”، وأعلن في الوقت نفسه “العفو العام عن المواطنين الذين غررت بهم الحركة الشعبية ومارست عليهم ضغوطا شديدة للانضمام إليها”.

وأكد أن ولاية النيل الأزرق ستكون ولاية نموذجية، وستتحول من الإغاثة وطلب المساعدات إلى الإنتاج، لتصبح ولاية الأمن الغذائي الأولى للسودان عبر برنامج تنموي تعويضي شامل.

شكوى

وجاء خطاب البشير اليوم بعد إعلان السودان أمس السبت أنه قدم شكوى جديدة لمجلس الأمن الدولي ضد جنوب السودان.

وتتهم الشكوى جنوب السودان بدعم متمردين في ولايتيْ جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين الشماليتين.

وأكد بيان لوزارة الخارجية السودانية استمرار دعم حكومة الجنوب للمتمردين في جنوب كردفان وولاية النيل الأزرق، وأنها أرسلت لمتمردي النيل الأزرق صواريخ مضادة للطائرات ودبابات وذخائر وألغاما ومدافع، فضلا عن توفير “كتيبة مشاة لتعزيز التمرد في الكرمك”.

كما اتهمت الشكوى -التي تسلمها رئيس مجلس الأمن- جنوب السودان بتوفير الملاذ لعدد كبير من المتمردين الذين فروا من النيل الأزرق جنوبا عبر الحدود إلى بلدة الرنك.

وكانت القوات المسلحة السودانية اجتاحت الخميس الماضي بلدة الكرمك بعد نزاع دام شهرين في الولاية.

يذكر أن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت قد زار الخرطوم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في أول زيارة يقوم بها للشمال منذ الانفصال، وتعهد هو والبشير خلال هذه الزيارة بإيجاد حلول لكل الخلافات، وشكلا عدة لجان لتحقيق تقدم، ولكن لم يحدث شيء يذكر منذ ذلك الوقت.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*