السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » نصف مليون يمني نازح

نصف مليون يمني نازح

قالت إحصائيات يمنية رسمية إن عدد النازحين جراء النزاعات المسلحة في بعض المناطق بلغ حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي نصف مليون، لكن منظمات حقوقية اعتبرت الأرقام جزئية لا تشمل جميع النازحين في مناطق الصراع المسلح.

ووفق تقرير حكومي لمركز المعلومات في إدارة مخيمات النازحين فإن إجمالي النازحين من محافظتي أبين وصعدة بلغ 460014 يمثلون 72225 أسرة.

وذكر التقرير أن عدد النازحين من صعدة -التي شهدت ست حروب متوالية منذ 2004 بين قوات الأمن والحوثيين آخرها في فبراير/شباط 2010- بلغ 321806 نازحين، وهو ما يمثل 65% من إجمالي السكان.

وفي محافظة أبين الجنوبية قال التقرير إن أعداد النازحين بلغ نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي 138208 موزعين على 25504 أسر بما يمثل 35% من إجمالي السكان.

لكن التقرير أشار في إحدى فقراته إلى أن الأرقام الواردة لنازحي أبين لا تزال قابلة للزيادة والنقصان، وإلى أن عملية المسح والحصر مستمرة في خمس محافظات جنوبية نزحوا إليها هي عدن والبيضاء ولحج وشبوة وحضرموت.

وقال ناشطون وحقوقيون إن الإحصائيات لم تشمل نازحي أرحب وتعز وحي الحصبة التي شهدت مواجهات متقطعة عقب اندلاع الثورة الشبابية ولا تزال مستمرة وأدت إلى نزوح الآلاف من منازلهم.

أطفال مع ذويهم في فناء مدرسة بضواحي قرى أرحب

نزوح صامت

واعتبر رئيس منظمة “سياج” لحماية الطفولة أحمد القرشي الإحصائيات قريبة من الواقع، لكنه عاب عليها “عدم الشمولية لجميع ضحايا الصراع”.

ولفت إلى أن إحصائيات منظمته تفيد بأن نصف النازحين المعلن عنهم أطفال.

وتحدث للجزيرة نت عن نزوح صامت غير معلن، وقال “إن كثيرا من مناطق النزاع لا تزال تعيش حركة نزوح تستمر عند ارتفاع درجات الخطر القصوى مما يجعل تحديد إحصائيات دقيقة لعدد النازحين أمرا صعبا”.

وتحدث عن حاجة ماسة لتوفير المواد الأساسية اللازمة من حليب ومياه شرب وأدوية ولقاحات.

نداء إغاثة

ووجهت منظمة سياج مذكرة إلى وزير الصحة العامة والسكان ومنظمة الصحة العالمية بسرعة التدخل في مدينة جعار بأبين.

وكشفت عن ثمانين حالة وفاة بمرض الكوليرا بين الأطفال النازحين من أبين نتيجة الإهمال وانعدام الخدمات الطبية، وتحدثت عن مخاوف حقيقية تهدد السكان بعد أن بات مستشفى الرازي خارج الخدمة نتيجة تعرضه للقصف ونفاد الأدوية وتفشي الأمراض الوبائية في أبين إضافة إلى انعدام مياه الشرب.

وتشهد مناطق في أرحب وتعز وحي الحصبة وصوفان بالعاصمة صنعاء نزاعات مسلحة بين قوات الحرس الجمهوري الموالية للحكومة والمعارضة المسلحة التي دعمت الانتفاضة ضد الرئيس علي عبد الله صالح منذ شهر مايو/أيار الماضي.

وقال المتحدث باسم قبائل أرحب الشيخ محمد العرشاني إن عدد النازحين من أرحب بلغ منذ بداية المواجهات نحو عشرة آلاف يتخذون الكهوف ومغارات الجبال وأطلال البيوت والمدارس المهدمة وبطون الأودية ملاذا من القصف المستمر بالطيران والمدافع الذي تنفذه على قراهم قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح.

وحسب إفادة ناشطين للجزيرة نت في أرحب (الواقعة 40 كلم إلى الشمال من صنعاء) بلغ عدد ضحايا المواجهات من المواطنين حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول 120 قتيلا بينهم ثمانية أطفال وامرأتان، وعدد الجرحى 295 بينهم 16 طفلا وسبع نساء إضافة إلى 37 مختطفا.

جرائم إبادة

وفي تعز جنوبا أفاد عضوُ فريق منظمة “هود” للدفاع عن الحقوق والحريات المحامي هائل الهلالي بوقوع عمليات قصف شبه يومية بالدبابات والمدفعية تتعرض لها أحياء المدينة عشوائيا.

وقال للجزيرة نت إن ما يجري في تعز من قتل وتنكيل وعقاب جماعي يرقى إلى جرائم إبادة ضد السكان العزل تقوم بها قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح.

وكانت منظمات حقوقية في تعز أطلقت في وقت سابق نداء استغاثة للعالم ليعجّل بالتدخل لإنقاذ المدينة مما وصفته بقصف جنوني تمارسه قوات صالح باتجاه الأحياء السكنية ومنازل المواطنين.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*