السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » القاعدة بعد الانسحاب الأمريكي من العراق

القاعدة بعد الانسحاب الأمريكي من العراق

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن استعداد الولايات المتحدة لسحب جنودها من العراق بنهاية هذه السنة دفع مسؤولين عراقيين وأميركيين كبار لإبداء مخاوف متنامية من القاعدة التي أنهكت القوات الأميركية قبل سنوات وهي تستعد لعودة قاتلة.

وقالت الصحيفة إن فروع القاعدة في شمال أفريقيا والصومال واليمن تسعى لتأكيد مزيد من النفوذ بعد وفاة أسامة بن لادن وتقلص دور القيادة العليا للتنظيم في باكستان، كما أن فرعها في العراق يسعى إلى التعافي من الهزائم التي ألحقتها به المجموعات القبلية العراقية والقوات الأميركية في عام 2007، فضلا عن وفاة اثنين من قادته في عام 2010.

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من أن القاعدة في العراق هي بالتأكيد أضعف مما كانت عليه قبل خمس سنوات وأن من غير المرجح أن تستعيد قوتها السابقة، فإن المحللين الأميركيين والعراقيين يقولون إن القاعدة تتحول إلى استخدام تكتيكات وإستراتيجيات مثل مهاجمة قوات الأمن العراقية بمجموعات صغيرة لاستغلال الفجوات التي يخلفها انسحاب القوات الأميركية ومحاولة إشعال العنف الطائفي في البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن القاعدة في العراق أظهرت مرونة مفاجئة رغم تعطل خطوط إمدادها التقليدية من المقاتلين الأجانب عبر سوريا بسبب الاضطرابات في هذا البلد، كما يقول مسؤولون استخباريون أميركيون. وهي تنفذ ما يزيد عن 30 هجوما في الأسبوع، وتشن ضربات واسعة النطاق كل أربعة إلى ستة أسابيع، ووسعت جهودها لتجنيد العراقيين، مما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في عدد المهاجمين الانتحاريين منهم.

وأكدت الصحيفة أن تجدد نشاط القاعدة أوقد النقاش بين بعض مسؤولي البنتاغون الذين يبحثون عن طريقة للسماح لعدد قليل من المدربين العسكريين الأميركيين وقوات العمليات الخاصة للبقاء في العراق، وبعض المسؤولين في البيت الأبيض الذين يتوقون إلى إغلاق الفصل الأخير في حرب العراق التي أودت بحياة أكثر من 4400 جندي أميركي.

كما أن محللين عراقيين يتخوفون من أن علاقات بين القاعدة وحزب البعث الحاكم سابقا قد تكون في طور إعادة تشكيل، وقال إحسان الشمري -وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد- “تخشى الحكومة وجود تحالف بين القاعدة والبعث في هذا الوقت بالذات وبعد الانسحاب الأميركي من العراق، فقضية الأمن هي التحدي الأكبر للحكومة في المرحلة المقبلة”.

وحسب الناطق باسم القوات الأميركية في العراق اللواء جيفري بوكانان يوجد ما بين 800 و1000 شخص في شبكة تنظيم القاعدة في العراق من المتورطين في العمليات والتمويل والإعلام والمقاتلين. وذكرت وثيقة نشرها الجيش الأميركي في يوليو/تموز 2010 أن التنظيم يملك نحو 200 مقاتل هم نواته المقاتلة، كما أن ضعف الاقتصاد العراقي سيسهل تقديم مجموعة كبيرة من المجندين الصغار والضعفاء كما يقول المحللون.

وقالت الصحيفة إنه رغم سحب الولايات المتحدة قواتها من العراق فإن هناك نقاشا بين الحكومتين لضمان استمرار التعاون العسكري. وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما سيلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لمناقشة استمرار الشراكة الإستراتيجية بين أميركا والعراق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين كبار قولهم إن التعاون الاستخباري بين الأميركيين والعراقيين والذي ينسب له مسؤولو البلدين الفضل في خفض الهجمات إلى النصف في السنتين الأخيرتين سيتأثر بالانسحاب الأميركي. ويقول المسؤولون الأميركيون إن قلقهم يتركز على العمليات الليلية التي تحتاج فيها القوات العراقية للدعم الاستخباري والتقني الأميركي.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*