الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ملك المغرب يدعو الجزائر للتعاون

ملك المغرب يدعو الجزائر للتعاون

دعا ملك المغرب محمد السادس مساء الأحد الجزائر إلى التعاون من أجل بناء “نظام مغاربي جديد” يكون “محركا حقيقيا للوحدة العربية”، مؤكدا حرص بلاده على حل مشكلة الصحراء الغربية.

وقال محمد السادس في خطاب إلى الشعب المغربي إن “المغرب يؤكد استعداده… للتجسيد الجماعي لتطلعات الأجيال الحاضرة والصاعدة، إلى انبثاق نظام مغاربي جديد يتجاوز الانغلاق والخلافات العقيمة، ليفسح المجال للحوار والتشاور، والتكامل والتضامن والتنمية”.

وأعرب عن أمله في أن يشكل هذا النظام “بدوله الخمس، محركا حقيقيا للوحدة العربية، وفاعلا رئيسيا في التعاون الأورومتوسطي، وفي الاستقرار والأمن في منطقة الساحل والصحراء، والاندماج الأفريقي”.

وأدلى الملك بخطابه في مناسبة “الذكرى الـ36 للمسيرة الخضراء” التي سار فيها 350 ألف مغربي إلى الصحراء الغربية عام 1975 بدعوة من الملك الراحل الحسن الثاني، مما شكل نهاية الاستعمار الإسباني لهذه المنطقة.

وتشهد العلاقات بين الرباط والجزائر توترا منذ عقود بسبب قضية الصحراء الغربية. ويأخذ المغرب على جارته دعمها لجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المسلحة التي تطالب باستقلال الصحراء عن المملكة المغربية، وهو ما ترفضه الرباط رفضا قاطعا وتعرض بدلا منه منح هذه المنطقة حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها.

قضية الصحراء

وأكد ملك المغرب في خطابه حرص بلاده “على التنفيذ التام لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، للتوصل إلى حل سياسي نهائي متوافق عليه لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، في إطار الوحدة الوطنية والترابية للمملكة”.

وشدد على أن “التزام المغرب بتفعيل توجهاته السيادية في كل أبعادها لا يوازيه إلا عزمه على مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة وكل الأطراف المعنية للمضي قدما في مسار المفاوضات وفق المقاربات الخلاقة التي طرحها المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي، وعلى أساس مبادرتنا للحكم الذاتي”.

وقال الملك “لقد آن الأوان ليتحمل كل طرف مسؤوليته، فبدل الخضوع لنزوعات الجمود والتجزئة والانفصال، يتعين اتخاذ قرارات اندماجية وتكاملية ومستقبلية شجاعة”.

وأكد أن الصحراء الغربية ستكون “نموذجا للجهوية الموسعة، بما تنطوي عليه من انتخاب ديمقراطي لهيئاتها ومن تحويل واسع للسلطات والإمكانات من المركز إلى الجهات، وكذا من آليات التضامن الجهوي والوطني والتأهيل الاجتماعي والتنمية البشرية”.

ودعا إلى “استثمار الفرص الجديدة التي تتيحها التحولات التي تعرفها المنطقة العربية والمغاربية، والتي كان المغرب سباقا لتفهم التطلعات الديمقراطية المشروعة لشعوبها والتضامن معها، وذلك في حرص على استقرار بلدانها، وعلى وحدتها الوطنية والترابية”.

محمد السادس ندد بما يتعرض له سكان الصحراء الغربية في مخيمات تندوف

(الفرنسية-أرشيف)

تنديد

وندد الملك محمد السادس بما قال إن سكان الصحراء الغربية يتعرضن له في مخيمات تندوف الواقعة جنوب غرب الجزائر، وهي مخيمات تديرها جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر.

وقال “إن مواطنينا في مخيمات تندوف ما يزالون يعانون -في منطقة معزولة ومغلقة- أبشع أساليب الحرمان والقمع والإهانة، في تنكر لكرامتهم وحقوقهم الأساسية المشروعة”.

وأضاف “نجدد رفضنا لهذا الوضع غير الإنساني المهين، وللمناورات السياسوية الدنيئة لخصوم وحدتنا الترابية، الذين يتجاهلون بشكل سافر كل النداءات الدولية، بما فيها دعوات مجلس الأمن الدولي، والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لإجراء إحصاء يضمن الحق الإنساني والطبيعي لإخواننا بتندوف، في الحماية القانونية وتمكينهم من كافة حقوقهم”.

وبحسب البوليساريو فإن عدد لاجئي تندوف يبلغ نحو 160 ألفا، وهؤلاء تعتبرهم الرباط مواطنين مغاربة.

وضم المغرب الصحراء الغربية -وهي مستعمرة إسبانية سابقة- عام 1975. وتطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير المصير في هذه المنطقة برعاية الأمم المتحدة.

في المقابل يؤيد المغرب منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادته، رافضا أي حديث عن إمكانية استقلالها عنه.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*