الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » قصف ليلي عنيف واقتحام لبابا عمرو في سوريا

قصف ليلي عنيف واقتحام لبابا عمرو في سوريا

أفادت لجان التنسيق المحلية بسوريا، مساء الاثنين، أن 11 قتيلاً برصاص الأمن سقطوا بينهم طفلتان.

وبعد قصف ليلي عنيف، أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وفقاً لناشطين سوريين، اقتحم الجيش السوري حي بابا عمرو في حمص حيث تتحدث الحصيلة الأولية عن مقتل 9 أشخاص بينهم طفلة.

ونقلت وكالة أنباء “رويترز” عن سكان من بابا عمرو وناشطين أن دخول الجيش جاء بعد انسحاب منشقين عنه من الحي.

وفي هذا الصدد أكد بسام جعارة الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية في أوروبا لـ”العربية” أن حمص ليست منطقة منكوبة فحسب، بل هي تنزف الآن، مشيرا إلى أن الشبيحة وقوات الجيش يستبيحون البيوت في منطقة بابا عمرو ويقتلون من يحاول الفرار.

وأضاف جعارة قائلا: “المدينة انتهكت بالكامل، والحي يصرخ وينزف طوال 7 أيام بدون ماء وكهرباء، فحمص ليست منكوبة فحسب بل يتم تدميرها بالكامل”.

وناشد جعارة العالم بالتدخل المباشر وحماية المدنيين، لأن الوضع خطير ولا يحتمل أي تأجيل، كما دعا الدول العربية كافة لاتخاذ موقف واضح من الشعب السوري، وأن تقطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية مع النظام.

وقال سكان ونشطاء اليوم الاثنين إن قوات وشبيحة موالين للرئيس السوري بشار الأسد دخلوا حي بابا عمرو السكني في مدينة حمص بعد ستة أيام من قصف الدبابات للمنطقة والذي أسقط عشرات القتلى وأصاب المئات.

وانسحب المنشقون عن الجيش الذين كانوا احتموا في بابا عمرو وساعدوا في الدفاع عن المنطقة السكنية التي شهدت تجمعات حاشدة في الشوارع ضد حكم الأسد، وأضاف السكان والنشطاء أن القوات الموالية لبشار دخلت الحي أثناء الليل.

حمص مدينة منكوبة

وكانت لجان التنسيق المحلية والمجلس الوطني والهيئة العامة للثورة قد دعوا الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمات دولية أخرى إلى إعلان حمص مدينة منكوبة، كما دعت تنسيقيات حمص المنضمة للجان التنسيق المحلية في سوريا إلى سرعة التحرك لتقديم الدعم والمساعدة لأهالي المدينة في ظل معاناتهم مع عمليات الجيش.

وذكر بيان للمجلس الوطني السوري أنه “في ظل المعلومات التي تؤكد قيام النظام بشن هجوم واسع النطاق ليلة الأحد/الاثنين، على أحياء حمص من عدة مداخل، وحدوث عمليات قتل عشوائية تقوم بها ميليشيات النظام، فإن المجلس الوطني السوري يعلن للرأي العام العربي والعالمي أن “حمـص مدينـة منكوبـة”.

وطالب المجلس على نحو مستعجل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمنظمات الدولية والإغاثية، بإدانة هجوم النظام السوري على مدينة حمص ومطالبته بوقفه فوراً.

كما طالب البيان بإعلان حمص مدينة منكوبة إنسانياً وإغاثياً وتطبيق التشريعات الدولية الخاصة بتقديم العون الطبي والإغاثي، وتحرك المنظمات على المستوى الدولي لوقف المجزرة التي ينفذها النظام. وتوفير الحماية الدولية المطلوبة للمدنيين، وتأمين انتقالهم بعيداً عن المناطق التي تتعرض للقصف والتدمير، ومساعدتهم في إيجاد ملاذ آمن.

كما دعا البيان إلى إرسال مراقبين عرب ودوليين بصفة فورية إلى مدينة حمص للإشراف على مراقبة الوضع الميداني ومنع النظام من الاستمرار في ارتكاب مجازره الوحشية وتوثيقها.

دمشق تتهم الجامعة العربية بتجاوز صلاحياتها

من جانبه، قال المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية يوسف أحمد إن تصريحات أمين عام الجامعة نبيل العربي ونائبه تخلق التباسا وتداخلا ليس في محله مع مضمون خطة العمل العربية، وتعد تجاوزا للصلاحيات التي خولها ميثاق الجامعة.

وقال السفير أحمد، في حديث للتلفزيون الرسمي السوري “سورية تسجل استغرابها للتصريحات التي أدلى بها الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ونائبه أحمد بن حلي، وخاصة أنهما يعرفان جيدا أن الورقة التي اتخذت عنوان خطة العمل العربية جاءت نتيجة جهد كبير بذل بين اللجنة الوزارية العربية والقيادة والمسؤولين في سورية”.

وأضاف أحمد أن “من المفروض بالأمانة العامة للجامعة العربية أن تقوم بالدور التنسيقي بين الحكومة السورية واللجنة الوزارية وليس أن تنصب نفسها طرفا في مواجهة الحكومة السورية وخاصة أننا زودنا ونزود الأمانة العامة بكل المعلومات التي تظهر الاعتداءات التي تمارسها المجموعات الإرهابية المسلحة على المدنيين وقوات الأمن”.

وكان العربي طالب، يوم السبت، الحكومة السورية بضرورة التطبيق الفوري للخطة التي وضعتها اللجنة الوزارية العربية والتي من شانها حل الأزمة التي بدأت تعصف بسورية منذ أشهر، معربة عن أسفها لاستمرار أعمال العنف في عدة مدن في البلاد.

وأشار أحمد إلى أن “الأمانة العامة وبهذه التصريحات تخلق التباسا وتداخلا ليس في محله مع مضمون خطة العمل العربية وكذلك تمارس دورا يعتبر تجاوزا للصلاحيات التي خولها ميثاق الجامعة العربية”.

واستغرب أحمد “كيف لم يلحظ الأمين العام ونائبه بنية صادقة وانطلاقا من المسؤولية القومية التحريض الأميركي السافر للمجموعات الإرهابية المسلحة لعدم تسليم أسلحتهم والاتفادة من العفو السوري”، على حد قوله.

وفي هذا السياق ومن جانبه قال صالح السعيدي المحلل السياسي الكويتي أن ” المبادرة العربية رغم ضعفها أربكت النظام السوري وجعلته في زاوية ضيقة جدا لأنه نظام هش وكل نظام طاغي عندما تنزع منه آلته العسكرية كما في المبادرة فان هذا مقتل لكل نظام استبدادي” .

وأشار السعيدي إلى أن النظام السوري يتبع أسلوب المراوغة لتمطيط الوقت كما يفعل النظام اليمني لأنه لا يستطيع تطبيق بنود المبادرة العربية لأن الملايين سوف يخرجون في الشوارع احتجاجا على النظام إذا وقف آلته العسكرية كما تشترط المبادرة في بنودها.

وأشار السعيدي في ختام حديثه إلى أن المسؤولية التاريخية ستقع على عاتق الدول العربية ذات القرارات الحاسمة في اتخاذ موقف تاريخي مساند للشعب السوري.

انشقاق في هيئة التنسيق

من جانبها أعلنت عدة شخصيات سورية معارضة انشقاقها عن هيئة التنسيق الوطني وتشكيل “تجمع الحرية والكرامة”، وشدد البيان الصادر عن التجمع على أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد “لا يملك أية شرعية قانونية أو دستورية أو شعبية بعد أن أوغل في إراقة دماء السوريين واستباحة أرواحهم وأموالهم وأعراضهم استمراراً لتاريخه وتاريخ والده على مدى نصف قرن من استعباد سورية وشعبها. ولابد من العمل بكل الوسائل الممكنة على اسقاطه بكل رموزه ومكوناته الأمنية والسياسية”.

ودعا البيان إلى “تشجيع ودعم الثورة السلمية القائمة وتعزيزها برفع الوعي بأهمية استمرارها والعمل على تحفيز المناطق والتجمعات التي لم تنضم بعد إلى الحراك الشعبي السلمي، والدعوة إلى تصعيد العمل الثوري بالإضرابات العامة والعصيان المدني”.

وشدد التجمع على “الرفض المبدئي المطلق لكل محاولات النظام في زرع الفتن والتفرقة الطائفية والمذهبية والعنصرية في مجتمعنا السوري وفي كل المجتمعات الأخرى. واعتبار أن المواطنة حق أساسي لا يمكن لأية سلطة أو جهة تجريده منها أو تمييزه بها”.

وطالب بيان “الحرية والكرامة” بـ” العمل بكل الوسائل والطرق الممكنة لتحقيق الحماية للمدنيين”، مناشد “جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي بالقيام بكل ما من شأنه حماية المدنيين على المستوى الانساني والحقوقي والاعلامي، ورفع الأذى عن المواطنين السوريين. ونشجع على استصدار قوانين من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تدين النظام السوري وتحول ملفات المسؤولين عن قتل الآلاف من السوريين إلى محكمة الجنايات الدولية وعلى رأسهم بشار الأسد وأخيه ماهر ورؤساء الأجهزة الأمنية المختلفة”.

واعتبر أن “لجوء بعض المواطنين لحمل السلاح رد فعل على امعان النظام في القتل والتنكيل بالمواطنين واستباحة أعراضهم، وأن النظام يتحمل مسؤولية ذلك”، مردفا: “نأمل أن يتحلى الشعب السوري بالحكمة والصبر لمواجهة أهداف النظام في دفع الشعب إلى حمل السلاح وتحويل ثورتنا السلمية إلى ثورة مسلحة تعطيه المبررات لارتكاب المزيد من المجازر وهدم المدن على أهلها كما فعل في مدينة حماة عام 1982. ونعتبر أن جيشنا السوري الحر مكلف بالدفاع عن المدن وحماية أهلها ضمن امكانياته المتاحة”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*