الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016

3500 قتيلا في سوريا

أوقعت أعمال القمع الدموية التي يمارسها النظام السوري بحق المتظاهرين السلميين أكثر من 3500 قتيل منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية منتصف مارس الماضي، وذلك بحسب آخر حصيلة أعلنتها الأمم المتحدة.

وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء: إن “القمع الوحشي للمتظاهرين في سوريا أودى بحياة أكثر من 3500 شخص حتى الآن”.

وأضافت أن “أكثر من 60 شخصًا قتلوا من قبل العسكريين وقوات الأمن بينهم 19 الأحد أول أيام عيد الأضحى” منذ قبول دمشق في الثاني من نوفمبر خطة عربية يفترض أن تنهي العنف.

وتابعت أن “الحكومة السورية أعلنت الإفراج عن 550 شخصًا السبت بمناسبة العيد لكن عشرات الآلاف ما زالوا معتقلين وعشرات الأشخاص يتم توقيفهم كل يوم”.

وأكدت الناطقة باسم المفوضية أن القوات السورية ما زالت تستخدم الدبابات والمدفعية الثقيلة لمهاجمة الأحياء السكنية في العاصمة. وأضافت “أنه أمر مخيب للآمال”.

ضربة لمصداقية الجامعة العربية:

من جانبها، علقت صحيفة “الجارديان” البريطانية على عدم التزام نظام الرئيس السوري بشار الأسد بمبادرة السلام التي قدمتها جامعة الدول العربية لوقف أعمال العنف بحق المتظاهرين، حيث وصفتها بأنها ضربة جديدة لمصداقية الجامعة.

ولفتت الصحيفة إلى تصريحات نبيل العربي – الأمين العام للجامعة – والتي حذر فيها من أن فشل الحل العربي سيكون له عواقب كارثية في سوريا والمنطقة، إلا أن الصحيفة رأت أن ما لم يقله العربي هو أن الانهيار الواضح للمبادرة بعد أيام قليلة من انطلاقها في القاهرة الأسبوع الماضي يمثل كارثة محتملة للجامعة التي اضطرت إلى الدعوة إلى اجتماع طارئ بعد سقوط عدد من القتلى يوم الأحد.

ورأت الصحيفة أن استمرار أعمال القتل الوحشية من جانب قوات الأمن السورية يبدو وكأنه ينطوي على درجة مذهلة من سوء النية من جانب مفاوضي الرئيس الأسد، لكن هناك تفسيرًا آخر أكثر إثارة للقلق، وهو أن الجيش والأجهزة الأمنية وليس الرئيس الأسد هي التي تدير الأمور ولا تهتم لمبادرات السلام الخارجية، ويبدو أن هذا التفسير هو الأكثر احتمالاً.

وتمضي الصحيفة في القول بأنه في ظل الأحداث الدموية في سوريا، فإن العجز الواضح لوساطة الجامعة العربية يضر ضررًا بالغًا بصحة المنظمة التي لم تكن أبدًا قوية.

واعتبرت أن حديث العربي عن الحاجة إلى حل عربي يسلط الضوء على قضية أكبر، وهي أن الجامعة وغيرها من المنظمات المشابهة مثل الاتحاد الأفريقي غالبًا ما تكافح من أجل أن تكون فاعلة وجماعية في حل المشكلات الإقليمية، وبالتالي فإنها تزيد الأعباء على الغرب من أجل أن يتحرك.

وتحدثت الجارديان عن التخبط الذي تشهده الجامعة منذ بداية الربيع العربي، قائلةً: إن الأمين العام السابق عمرو موسى أساء تقدير الأحداث في مصر، مذكرة بتصريحاته في 9 فبراير الماضي التي قال فيها: إن الرئيس مبارك يجب أن يظل حتى تنتهى فترته الرئاسية، في حين كان موقفها في ليبيا مؤيدًا لفرض حظر طيران عليها عن طريق مجلس الأمن.

ورأت الصحيفة أن الجامعة العربية تواجه لحظة حاسمة الآن، ومن أجل تجنب حدوث انقسام كبير مثلما حدث بشأن العراق، سيكون على الجامعة إما التظاهر بأن مبادرة السلام فاعلة وأن النظام السوري يتقبلها، وهو الخيار الذي من شأنه أن يدمر ما تبقى لديها من مصداقية. أو أن تقوم الجامعة باتخاذ موقف شجاع بطرد سوريا وفرض عقوبات إضافية عليها وبذلك توجه رسالة للغرب بأن العرب لا يستطيعون معالجة مشكلاتهم الخاصة.

وهناك خيار ثالث وهو تدخل عسكري عربي جماعي لخلع الأسد، لكن للأسف هذا النوع من التحرك غير موجود.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*