السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري ومنشقين

اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري ومنشقين

أفاد نشطاء سوريون بمقتل نحو أربعين مدنيا برصاص القوات السورية الخميس بينهم خمسة أطفال ورضيع، في حين استمرت الاشتباكات بين قوات من الجيش وعناصر منشقة عنه أوقعت عشرات القتلى والجرحى العسكريين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

يأتي هذا بينما ساد إضراب عام معظم المحافظات السورية بحسب الهيئة العامة للثورة السورية قبيل مظاهرات في جمعة شعارها “تجميد العضوية مطلبنا”، استباقا لاجتماع غدا السبت دعت له اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالملف السوري والتي اتهمت نظام الرئيس بشار الأسد بعدم احترام المبادرة العربية الداعية إلى وقف العنف.

وقالت الهينة العامة للثورة السورية إن 32 مدنيا قتلوا برصاص الجيش وقوات الأمن والشبيحة الخميس معظمهم في مدينة حمص (وسط البلاد) ومحافظة إدلب (شمال غرب)، إضافة إلى الإعلان أمس عن ستة قتلى سقطوا الأربعاء.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن بين قتلى الخميس 16 سقطوا في حمص التي أطلق عليها الناشطون لقب “عاصمة الثورة” نظرا لتصاعد المظاهرات فيها والعدد الكبير من القتلى الذين سقطوا فيها منذ انطلاق “الثورة” المنادية بالحرية وإسقاط النظام منتصف مارس/آذار الماضي.

وجاءت محافظة إدلب في المرتبة الثانية بعد حمص في عدد القتلى أمس -وفق نشطاء ولجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة- حيث سقط فيها تسعة، تلتها محافظة حماة بخمسة قتلى ومحافظة درعا (جنوبا) بثلاثة، كما تحدث نشطاء عن سقوط قتيلين على الأقل بريف دمشق.

وقالت الهيئة والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن بين القتلى في حمص رضيعا وطفلة في الثامنة قتلت بالرصاص في حي الوعر, وإن أحد الضحايا توفي متأثرا بجروح أصيب بها في وقت سابق.

وتوزع القتلى الجدد على أحياء الوعر وكرم الزيتون وباب السباع وبابا عمرو, وعلى مدينة الرستن القريبة التي عثر فيها على جثتين موضوعتين في حاوية قمامة، حسب تأكيد عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله للجزيرة.

حمص تتعرض لحملة أمنية

وقصف لأحيائها منذ أيام (أرشيف)

عمليات واعتقالات

وتشهد أحياء مدينة حمص منذ أيام حملة أمنية يصفها النشطاء بالشرسة استخدمت فيها القوات السورية الأسلحة الثقيلة، في حين شنت قوات الأمن مدعومة بالشبيحة حملات دهم واعتقال واسعة، كان آخرها أمس حيث حاصرت حي الوعر واعتقلت عددا كبيرا من الشبان، وفق هيئة الثورة التي أشارت إلى اعتقال الجرحى من البيوت في نفس الحي.

كما شملت المداهمات والاعتقالات أحياء البياضة وكرم الزيتون والنازحين وسط إطلاق نار، في حين اعتقلت تلك القوات ستة أطفال لا تتجاوز أعمارهم العشر سنوات في حي الزير، وفق المصدر ذاته.

كما شهدت مدينة سقبا بريف دمشق، وبلدات بريف درعا بينها خربة الغزال، عمليات دهم واعتقال واسعة.

اشتباكات وانشقاقات

في غضون ذلك قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الاشتباكات ما زالت مستمرة حتى مساء الخميس في مدينة خان شيخون بمحافظة إدلب بين الجيش والأمن النظامي السوري من جهة ومسلحين يعتقد بأنهم منشقون من جهة أخرى، حيث انسحبت قوات الجيش والأمن من نقطة مستوصف الصحة ومديرية المنطقة.

وأضاف المرصد أنه وردته معلومات مؤكدة عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية عناصر من الجيش والأمن النظامي في خان شيخون، مشيرا إلى أنه في محافظة إدلب “سقط العشرات من عناصر الجيش النظامي السوري بين قتيل وجريح إثر كمين نصبه مسلحون -يعتقد بأنهم منشقون- لقافلة عسكرية عند جسر أمن الدولة على طريق دمشق-حلب الدولي الذي يمر في مدينة معرة النعمان، كما أصيب اثنان من المهاجمين”.

وفي بلدة كفرومة في إدلب أيضا سمع دوي إطلاق رصاص، ووردت معلومات مؤكدة عن إصابة خمسة أشخاص بجراح، وفق نفس المصدر.

وفي نفس المحافظة قال المرصد إن أربعة من جنود الجيش السوري على الأقل قتلوا في هجوم نفذه مسلحون يعتقد بأنهم منشقون فجر الخميس على حاجز للجيش في بلدة حاس قرب مدينة معرة النعمان.

الجيش يواصل حملاته الأمنية وسط

تزايد الانشقاقات في صفوفه

كما تحدث المرصد عن مقتل ضابط برتبة ملازم أول وجندي من الجيش النظامي السوري وإصابة خمسة جنود بجروح في هجوم نفذه مسلحون يعتقد بأنهم منشقون صباح الخميس على حاجز في قرية المربعية شرق مدينة دير الزور في شرق سوريا. وفي حرستا بريف دمشق قرب العاصمة، وقعت أيضا مواجهات بين الجيش ومنشقين بحسب المصدر نفسه.

وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى تحليق مكثف للطيران المروحي بمدينة دير الزور في محيط منطقة المطار القديم ودوار غسان عبود بعد اشتباكات بين ما يسمى الجيش الحر وقوات الأمن السورية مساء الخميس.

إضراب ومظاهرات

في هذه الأثناء, شهدت محافظات سوريا أمس الخميس إضرابا عاما دعا إليه الناشطون نصرة لمدينة حمص التي اعتبرها النشطاء منكوبة, واحتجاجا على استمرار حملة القمع ضد المحتجين والتي أوقعت حتى الآن أكثر من 3500 قتيل حسب الأمم المتحدة, وأكثر من أربعة آلاف حسب المعارضين السوريين.

وبث ناشطون صورا تظهر شوارع خالية ومحلات تجارية مغلقة في مدن وبلدات كثيرة بمعظم المحافظات السورية. وقال الناشط أنور عمران إن الإضراب العام شمل المدينة والبلدات الواقعة في ريفها.

وأكدت الهيئة العامة للثورة أن الإضراب نجح بشكل كامل في حماة وإدلب ودرعا وريف دمشق وحمص ودير الزور, وجزئيا في محافظات أخرى مثل دمشق وحلب, بينما حاولت قوات الأمن فض الإضراب في مدن مثل جبل الزاوية بإدلب عبر فتح المحلات بالقوة، وفقا لناشطين.

كما بث ناشطون صورا لمظاهرات ترافقت مع مواكب تشييع في بعض المناطق السورية ومنها إدلب ودرعا، كما شهدت العديد من المدن والبلدات مظاهرات ليلية استعدادا ليوم الجمعة.

ويستعد السوريون للتظاهر اليوم في جمعة جديدة شعارها “تجميد العضوية مطلبنا”, و”هيئة التنسيق لا تمثلنا”، ويقصد الناشطون هيئة التنسيق لقوى التغيير الديمقراطي التي يقولون إنها لا تمثل الشارع السوري, وإنما الذي يمثله هو المجلس الوطني السوري المعارض.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*