الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مكتبة الإسكندرية الشهيرة تغلق أبوابها بسبب المعتصمين

مكتبة الإسكندرية الشهيرة تغلق أبوابها بسبب المعتصمين

واصلت مكتبة الإسكندرية غلق أبوابها للأسبوع الثالث بعدما نفذ مئات العاملين بها اعتصاما مفتوحا وإضرابا عن العمل مما تسبب في شل العديد من المرافق وإلغاء كافة الأنشطة والمؤتمرات بالمكتبة.

وأحجم الزائرون سواء من المصريين أو الأجانب عن ارتياد معارض المكتبة ومتاحفها لأول مرة منذ إنشائها، فعدد زوارها يصل إلى ما يزيد عن مليون سنوياً.

ويشكو العمال المضربون تضررهم من أوضاع وصفوها بغير العادلة مطالبين بإقالة الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير المكتبة والتحقيق مع عدد من المديرين المتهمين في قضايا فساد.

لكن مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية جدد الثقة في الدكتور إسماعيل وشدد على ضرورة عودة الاستقرار والعمل المنتظم في المكتبة، ودعا في بيان إلى تكوين لجنة مستقلة لمراجعة الأوضاع الوظيفية بالمكتبة.

وأعرب مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور عصام شرف عن قلقه البالغ إزاء “الأحداث المؤسفة” التي تشهدها المكتبة مما يسيء لهذا الصرح العظيم، مؤكدا رفضه التام لهذه الممارسات.

وكلف شرف وزير الداخلية باتخاذ ما يراه من إجراءات لتوفير الحماية للمكتبة والعاملين فيها.

المعتصمون طالبوا برحيل مدير المكتبة

حل المجلس

في المقابل أكد عمر حاذق -المتحدث الإعلامي باسم المعتصمين- رفض بيان مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، وطالب المجلس العسكري بحل المجلس الحالي، واستبداله بـ”مجلس وطني”، يرقى إلى مستوى المسؤولية في ظل الظروف الراهنة، على حد تعبيره.

ونفى حاذق مسؤولية الموظفين المعتصمين عن غلق المكتبة مؤكدا في الوقت نفسه التمسك بمطالبهم وعدم التنازل عنها والتعبير عنها بكافة الوسائل التي يكفلها الدستور والقانون ومنها الاستمرار في الاعتصام المفتوح لحين “تطهير المكتبة”.

ولفت إلى قيام مدير المكتبة باتخاذ العديد من الإجراءات سعيا إلى إرضاء المتظاهرين بدون جدوى، مثل قبول استقالة العديد من مديري الإدارات المرفوضين وتشكيل رابطة للعاملين بالمكتبة لبحث أي شكوى، إلا أن المتظاهرين لا يزالون مصرين على رحيل سراج الدين.

وجمع المعتصمون أكثر من ألف وسبعمائة توقيع لتنفيذ مطالبهم التي تتضمن أيضا تثبيت الموظفين المؤقتين, والتحقيق في ملفات الفساد الإداري.

وأشار أشرف خيري -أحد المعتصمين- إلى أن قرار الاعتصام جاء بعد فشل المفاوضات التي استمرت أكثر من ثمانية أشهر مع إدارة المكتبة ومجلس الأمناء للوصول لحل لمطالب العاملين خاصة فيما يتعلق بإبعاد بعض المديرين إضافة إلى معالجة التفاوت الكبير في المرتبات بين جميع الموظفين.

وأضاف خيري “نسعى إلى إحداث تغيير في سياسات المكتبة، بعد أن انحرفت عن الخط المقرر لها ولم تكن على المستوى المطلوب خلال الفترة الماضية، وبالتالي يجب على القائمين على إداراتها أن يرحلوا”.

“خالد عزب: التفاوض والحوار هو الأسلوب الأمثل لحل جميع المشاكل، والتمسك بإقالة مدير المكتبة هو التعدي على اختصاصات وسلطات مجلس الأمناء”

الحوار

من جانبه قال الدكتور خالد عزب -مدير إدارة الإعلام- إن ما حدث من بعض العاملين لا يمثل كافة القطاعات الحيوية لمؤسسة مكتبة الإسكندرية، ويجرى الآن توضيح وشرح مفصل لجميع العاملين بالمكتبة بشأن ما أثير عن وجود قضايا فساد هي محل تحقيق وفى حالة ثبوت أي تهمة تجاه أي مسؤول لن تتوانى الإدارة في اتخاذ الإجراءات المناسبة، حسب قوله.

وأكد أن التفاوض والحوار هو الأسلوب الأمثل لحل جميع المشاكل التي طرأت في الفترة الأخيرة وأن التمسك بإقالة مدير المكتبة هو التعدي على اختصاصات ومهام وسلطات مجلس الأمناء.

وقد امتدت الأزمة خارج أسوار المكتبة عندما انضم عدد من المثقفين إلى طرفي النزاع، ففي ما تضامن عدد من السياسيين والفنانين مع مطلب المعتصمين بإقالة مدير المكتبة، وقع نحو سبعين مثقفا من مصر وعدد من الدول العربية على بيان يطالب باستمرار إسماعيل سراج الدين في منصبه.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*