السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ( احتلوا أوكرانيا ) .. موجة جديدة تضرب المنطقة

( احتلوا أوكرانيا ) .. موجة جديدة تضرب المنطقة

على غرار حركة “احتلوا وول ستريت” في مدينة نيويورك الأميركية أطلق طلبة أوكرانيون حركة “احتلوا أوكرانيا” احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية السيئة في البلاد، واتخذوا لحركتهم شعار “نحن 99%”، في إشارة إلى أن الغالبية الأوكرانية تعاني من تحكم قلة من الساسة ورجال الأعمال بمقدرات البلاد.

وقد تجمع العشرات منهم اليوم وسط العاصمة للتعارف فيما بينهم عن قرب، بعد أن تعارفوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، وكذلك للإعلان عن انطلاق حركتهم.

وفي حديث مع الجزيرة نت، قال إليا فلاسيوك -وهو أحد المنظمين- “إننا ندعو الشباب والطلبة للالتحاق بحركتنا” التي تهدف إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية وضمان الحقوق كما يريد جميع المواطنين، وأكد أن التجمع المقبل سيشهد أعدادا أكبر وستتبعه خطوات عملية، دون الكشف عنها.

المنظمون أكدوا أن اجتماعهم المقبل سيشهد إقبالا أكبر

اتساع النطاق

ورغم قلة عدد الشباب فإن حضور قوى الأمن المكثف في مكان التجمع عكس مخاوف النظام من اتساع نطاق الاحتجاجات ضده، بعد أن شهدت كييف خلال الأسابيع القليلة الماضية -ولا تزال- مظاهرات احتجاج عديدة اتسم بعضها بالعنف.

وكان الآلاف من الأوكرانيين الذين شاركوا بحرب الاتحاد السوفياتي السابق في أفغانستان والآلاف أيضا ممن تضرروا من انفجار مفاعل تشرنوبل النووي عام 1986 وشاركوا بعمليات الإنقاذ؛ كانوا قد تظاهروا مرتين أمام مقر البرلمان قبل أيام وحطموا سوره وحاولوا اقتحامه احتجاجا على مشروع قرار لخفض معوناتهم الحكومية.

وهتف المتظاهرون آنذاك “عار عار” في إشارة إلى مساعي الحكومة والبرلمان لتنفيذ شروط صندوق النقد الدولي لمنح أوكرانيا 11.1 مليار دولار كبقية قرض خصصه لها يبلغ 14.6 مليارا، وأبرز هذه الشروط: خفض المعونات الاجتماعية، ورفع سن تقاعد النساء إلى 55 بدلا من 50، ورفع أسعار الغاز المنزلي.. وهي شروط اعتبرها المتظاهرون “مذلة للبلاد”.

وقبلها كانت كييف وعدة مدن أخرى قد شهدت مظاهرات، ولا تزال تشهد اعتصامات مفتوحة ضد سياسات الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وحكومة رئيس الوزراء ميكولا آزاروف، وخاصة بعد قرار سجن رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة المعارضة يوليا تيموشينكو سبع سنوات بتهمة إساءة استخدام السلطة، وهو ما اعتبرته المعارضة اضطهادا سياسيا.

وبالإضافة إلى كييف لم يستبعد مسؤول العلاقات الخارجية في مجلس شعب تتار إقليم شبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا علي حمزين -في حديث للجزيرة نت- أن يخرج التتار في مظاهرات غضب واحتجاج على تعيين رئيس جديد لحكومة الإقليم يعاديهم، وهو قرار اعتبره التتار عنصريا من قبل النظام ضدهم.

مجسمات تسخر من الرئيس يانوكوفيتش ومحاكمة تيموشينكو

جدل واتهامات

وتثير هذه المظاهرات والاعتصامات جدل القدرة على التغيير وحقيقة الأهداف بين معارضي النظام ومؤيديه، فبينما يعتبرها المعارضون دليل احتقان وغضب شعبي، فإن المؤيدين يرونها مسيّسة.

وقال يفهيني دوبرياك النائب عن حزب الوطن المعارض بزعامة تيموشينكو -للجزيرة نت- إن “تصاعد المزاج الاحتجاجي” القائم هو نتيجة لاحتقان شعبي متزايد ضد النظام سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

وأشار إلى أن العامين الماضي والجاري شهدا تظاهر العديد من الفئات احتجاجا على ظروفهم الاقتصادية الصعبة والاضطهاد، كصغار التجار والمعلمين والأطباء وأنصار المعارضة وغيرهم.

ولم يستبعد النائب أن يصل الاحتقان إلى نقطة الذروة التي ستحوله إلى ثورة قادرة على التغيير الجذري على غرار تغييرات العالم العربي رغم اختلافات أسبابها نسبيا، وذلك إذا استمر النظام بممارسة سياساته المرفوضة شعبيا.

وبالمقابل قال أندريه دوروشينكو القيادي في حزب الأقاليم الحاكم -للجزيرة نت- إن الاحتجاجات تدخل في إطار ممارسة الديمقراطية في أوكرانيا ليس إلا، وهي تحمل مطالب اجتماعية واقتصادية بحتة، لكن أطرافا معارضة تحاول تسييسها واستغلالها لخلق الفوضى والضغط بها، كحزب الوطن بزعامة تيموشينكو.

وأكد أن الحكومة تتفاعل مع مطالب المحتجين، وأشار إلى أن رئيس الوزراء أصدر أوامر للوزراء بعقد مؤتمرات لمناقشة حاجات ومعاناة الناس وحلها قبل تفاقمها.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*