الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ( العريضة الشعبية ) تيار تونسي مثير للجدل

( العريضة الشعبية ) تيار تونسي مثير للجدل

تثير “العريضة الشعبية من أجل الحرية والعدالة والتنمية” المستقلة، جدلا في تونس خاصة بعد المفاجأة الكبيرة التي حققتها خلال انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي أجريت في 23 أكثوبر/تشرين الأول الماضي.

والعريضة الشعبية حققت تلك النتائج رغم أنها ليست حزبا أو ائتلافا حزبيا بل هي مجرد تيار أسس في 3 مارس/آذار 2011، يقوده رجل أعمال يعيش خارج تونس هو محمد الهاشمي الحامدي الذي ينحدر من سيدي بوزيد وهو مالك فضائية المستقلة التي تبث من لندن.

وفازت قوائم جبهة العريضة الشعبية بـ26 مقعدا في الانتخابات بعد أن أعاد لها القضاء سبعة مقاعد كانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ألغتها في ست دوائر انتخابية بسبب مخالفات مالية، مما جعل زعيم الحزب يعلن انسحابه من المجلس الوطني التأسيسي.

وبذلك تصبح العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية ثالثة الكتل النيابية، في حين حافظ حزب النهضة على موقعه في صدارة تلك الكتل بـ89 مقعدا.

وعن كيفية ظهور هذا التيار، يقول المحلل السياسي صلاح الدين الجورجي إن “فكرة العريضة تبلورت عندما دعا البعض الحامدي للعودة إلى تونس بعد سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي”، مضيفا أنه “انطلاقا من هذه الأرضية تشكلت القائمة التي دخلت سباق المجلس التأسيسي” لتحقق نتائج غير متوقعة.

ودعا البيان التأسيسي لتيار العريضة إلى وضع دستور ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان والهوية العربية الإسلامية لتونس وإقرار مبدأ مجانية الصحة للجميع وإسناد منحة بطالة لفائدة 500 ألف من مستحقيها.

ويقول مدير معهد الحداثة بباريس بشير قدسي عبد السلام إن الهاشمي الحامدي اتبع إستراتيجية بنيت على نقد خطاب حركة النهضة دون إحداث قطيعة معها بالتوزاي مع التقرب للتيار الإسلامي العروبي، مشيرا إلى تخصيص قوائم العريضة حيزا مهما للحديث عن الهوية العربية الإسلامية في برامجها الانتخابية.

وسبق للحامدي الانتماء في الثمانينيات إلى حركة النهضة قبل أن ينسلخ عنها ويهاجر إلى لندن التي أسس فيها قناة “المستقلة” الفضائية.

ويقول معارضون إن قائمة “العريضة الشعبية” هي امتداد لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي (الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي) والذي حل بأمر قضائي في مارس/آذار الماضي.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*