الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » اليمين المتطرف يثير جدلا فكريا في ألمانيا

اليمين المتطرف يثير جدلا فكريا في ألمانيا

أحدث ترجيح الشرطة والنيابة العامة الألمانيتين ضلوع خلية يمينية متطرفة تم اكتشافها قبل أيام بجرائم قتل تسعة أجانب وشرطية ألمانية، وتنفيذ سلسلة تفجيرات وحوادث سطو على البنوك، حالة من الصدمة أثارت جدلا سياسيا واجتماعيا عاصفا داخل المجتمع الألماني.

وأيدت معظم الأحزاب السياسية ومنظمتان سياسيتان للمسلمين واليهود دعوة المستشارة أنجيلا ميركيل لحظر الحزب القومي اليميني ذي التوجهات المتطرفة والمعادية للأجانب.

وصعد سياسيون ضغوطهم على جهاز حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) لتوضيح أسباب اختفاء أعضاء الخلية تحت الأرض لسنوات، بالرغم من وقوعهم في بؤرة دائرة الاشتباه الأمني.

وطالب رئيس لجنة مراقبة أداء أجهزة الاستخبارات بالبرلمان الألماني (البوندستاغ) توماس أوبرمان جهاز الاستخبارات بكشف أسباب وجود أحد أعضائه في عدة أماكن قتل فيها أفراد الخلية مواطنين أتراكا قبل ارتكاب تلك الجرائم.

داجدلين: الأجهزة الأمنية عجزت عن مكافحة النازيين الجدد بسبب تركيزها على الإسلاميين واليساريين (الجزيرة نت)

ضحايا واتهامات

وتسبب إماطة اللثام عن علاقة الخلية الإرهابية المكتشفة بسلسلة جرائم القتل والتفجيرات والسطو بحرج للأجهزة الأمنية الألمانية.

ووجهت النيابة العامة الألمانية لأفراد الخلية الذين ألقي القبض عليهم تهم قتل ثمانية أتراك ويوناني بالرصاص بين عامي 2000 و2006، والضلوع بقتل شرطية ألمانية بمدينة هايلبرون جنوب البلاد عام 2007، والسطو على 14 بنكا بعموم ألمانيا.

ورجحت الشرطة الجنائية بولاية شمال الراين وجود علاقة للخلية المكتشفة بإصابة شابة ألمانية من أصل إيراني، بعد انفجار قنبلة بمتجر للمواد الغذائية يملكه والداها بمدينة كولونيا عام 2007.

وأعلن وزير داخلية الولاية رولف ييغر عن فحص أجهزته الأمنية لأدلة توافرت لديها عن ارتباط الخلية المكتشفة بانفجارين، تسبب الأول -الذي حدث عام 2001 داخل محطة دوسلدورف- في إصابة عشرة مهاجرين يهود بجروح شديدة وفقد سيدة حامل لجنينها.

وأدى الانفجار الثاني الذي وقع في حي تجاري بكولونيا عام 2004، إلى إصابة 22 تركيا –حققوا نجاحات وظيفية- بجراح خطيرة.

واتهم رئيس لجنة الرقابة بالبوندستاغ توماس أوبرمان الهيئة بالفشل في مكافحة التيارات اليمينية المتطرفة والنازيين الجدد، وطالبها بإطلاع لجنة الرقابة البرلمانية على ما لديها من معلومات حول خطط النازيين الجدد للقيام باعتداءات جديدة لم يتم الكشف عنها.

وطالب أوبرمان -في مؤتمر صحفي- بإقامة احتفال دولة لتكريم ضحايا الإرهاب اليميني ومواساة أسرهم.

دعوة للحظر

وأشار أوبرمان إلى توفر أدلة على وجود عضو بهيئة الدستور في ثلاثة أماكن لجرائم القتل التي نفذتها الخلية اليمينية قبل وقوعها، غير أن صحيفة بيلد الشعبية تحدثت عن وجود هذا الموظف الأمني في ستة -وليس ثلاثة- من مسارح جرائم القتل.

وفي أعنف انتقادات للاستخبارات اتهمت العضو بالبرلمان الألماني عن حزب اليسار المعارض سيفيم داجدلين الجهاز بالتستر لسنوات طويلة على جرائم القتل التي نفذها النازيون الجدد.

واعتبرت داجدلين في -بيان صحفي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- “أنه ليس متصورا حماية الأجهزة الأمنية لقتلة فاشيين طوال وقت ركزت فيه على مكافحة إرهابيين إسلاميين ويساريين مفترضين”.

ودعت وزير العدل زابينا شنارتبيرغر والأمين العام لحزبها الديمقراطي الحر كريستيان ليندر (الشريك الثاني في الائتلاف الحاكم) إلى إجراء هيكلة جذرية جديدة لهيئة حماية الدستور.

وصعد الكشف عن جرائم الخلية اليمينية المتطرفة الدعوات المطالبة بحظر الحزب القومي اليميني، وأيد مسؤولون كبار في حزبي الائتلاف الحاكم وأحزاب المعارضة الدعوة لحظر هذا الحزب اليميني للضلوع بعدد كبير من الجرائم ضد الأجانب.

واعتبر رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أيمن مزايك “أن جرائم الخلية اليمينية المكتشفة تمثل امتدادا لإرهاب يميني عانت منه الأقلية المسلمة بألمانيا، وتم التقليل من شأنه خلال العشرين عاما الأخيرة”.

وأشار -للجزيرة نت- إلى أن خطر النازيين الجدد ظل قائما في الفترة الماضية بسبب تركيز السلطات الأمنية على جناة مفترضين ذوي دوافع دينية.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*