الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » إسرائيل تنشّط الحرب الإلكترونية

إسرائيل تنشّط الحرب الإلكترونية

تتجه إسرائيل نحو تفعيل سلاح الهجمات الإلكترونية بجانب الأسلحة النارية نظراً لفاعليتها وآثارها المدمرة على اعتبار أن الحروب القادمة ستكون بضحايا أقل، لكن خسائرها الإستراتيجية ستكون أكثر فداحة وحسمها العسكري أسرع.

فقد طالب المدير السابق لحماية المعلومات للبنى التحتية للحكومة الإسرائيلية غادي عفرون بمهاجمة القوى المعادية لإسرائيل باستخدام الحروب الإلكترونية وفقاً لقاعدة “سايبر بدل طائرة، فيروس بدل قنبلة”.

ومن جهته قال الضابط السابق في هيئة الاتصالات المحوسبة الرئيسي في الجيش صموئيل كينان إنّ الهيئة قامت بتحليل التهديدات الإلكترونية القائمة وتوصلت لنتيجة مفادها أن هناك حاجة لتأسيس جهاز لكيفية الحماية والهجوم في مجال السايبر بعد أن باتت ساحة حرب “إستراتيجية وفعّالة”.

المنظومات الدفاعية

وأضاف كينان أن في حروب “السايبر” هناك ثلاثة مجالات: جمع معلومات وهجوم ودفاع، وهي أبعاد مناسبة جداً لمفهوم الأمن في إسرائيل لأن الجيش يعتزم توفير حماية جيدة للشبكات وتشغيل هجمات إلكترونية خاصة به.

وأشار إلى أنهم أسّسوا في مركز الشفرة والأمن “طاقما أحمر” يعمل بشكل مماثل لسلاح الجو كعدو ودوره اختبار المنظومات الدفاعية.

من جانبها قالت المراسلة العسكرية حانان غرينبرغ إن عشرات الجنود والضباط الأكاديميين يعملون يومياً ومعظمهم خريجو البرنامج الرائع “تلفيوت” الذي يعني “حصن” لتحدي مجال حماية المعلومات في الشبكة العسكرية بشكل عام.

وقال ضابط شغل في السابق منصباً أساسياً في الهيئة إن الأمر يتعلق بمجال يتطور بشكل سريع جداً ويجب تنسيق بدائل دفاعية قبل أن تتمكن جهات أخرى معادية من كشف نقاط الضعف، لأنه عند الاستهداف الإلكتروني لا تقع إصابات في الأرواح لكن حجم الأضرار قد يكون هائلاً.

“في شهر مايو/أيار الماضي أسّس رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ما بات يعرف بـ”هيئة السايبر القومية” وأساسها زيادة قدرات دفاع الدولة عن منظومات البنى التحتية الأساسية إزاء هجمات السايبر المعادية”
يذكر أنه في شهر مايو/أيار الماضي أسّس رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ما بات يعرف بـ”هيئة السايبر القومية” وأساسها زيادة قدرات دفاع الدولة عن منظومات البنى التحتية الأساسية إزاء هجمات السايبر المعادية.

ساحة الحرب الجديدة

لم تكن إسرائيل الأولى التي عملت بهذا المستوى, فقد عرّف رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما هذا التهديد بأنه أحد أخطر الأمور على الأمن القومي للولايات المتحدة وعلى اقتصادها.

وفي العام الماضي عرّفت وزارة الدفاع الأميركية ساحة “السايبر” بأنها ساحة حربية وتأسّست هذه القيادة برئاسة الجنرال المتقاعد مايكل هايدن. وتعمل فرنسا وألمانيا وبريطانيا أيضا بنفس الاتجاه.

في المقابل تستخدم الصين هذا المجال بشكل ملحوظ لحاجة التجسس خصوصاً إزاء أهداف في الولايات المتحدة وأوروبا. وأُفيد عام 2009 عن تسلّل إلى حواسيب في الولايات المتحدة وسرقة برامج طائرة حربية متطورة ووُجهت أصابع الاتهام إلى الصين.

ومن الأحداث الإلكترونية المثيرة للاهتمام التي حصلت في إيران ونُسبت إلى إسرائيل والولايات المتحدة، أن تقريرا مفصّلا أعدّته شركة التأمين “سيمنتك” كشف أن فيروسا زرع في حواسيب تشغل مفاعل بوشهر الإيراني نُسّق لضرب محولات تردّد محددة مركّبة على أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.

وأوضح صموئيل أيفن من معهد بحوث الأمن القومي أن الأمر يتعلق بحادث محكم من خلال لجوئه لوسائل متطورة، مضيفا أنه للمرة الأولى يتجه العمل في مجال السايبر إلى العالم المادي.

وتعتقد الجهات التي تُعنى بهذه المسألة في إسرائيل سواء من الجانب العسكري أو الجانب الأكاديمي أن هذه هي فقط بداية عصر السايبر، لكن التقدير السائد أن إسرائيل ستوسّع قدراتها في هذا المجال ولا مانع من أن تعيّن لهذه المسألة ضابطاً برتبة لواء.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*