الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مهلة أخيرة للنظام السوري

مهلة أخيرة للنظام السوري

هدد وزراء الخارجية العرب بفرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري ما لم يوقّع خلال ثلاثة أيام بروتوكولا يحدد “الإطار القانوني والتنظيمي” لبعثة المراقبين العرب التي سيتم إرسالها إلى سوريا لحماية المدنيين.

وأكد الوزراء في قرار اعتمدوه وتلاه خلال مؤتمر صحفي رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم أنهم كلفوا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي “الاتصال مع الحكومة السورية لتوقيع بروتوكول بشأن المركز القانوني والتنظيمي” لبعثة المراقبين العرب المكلفة بحماية المدنيين “في أجل لا يتجاوز 3 أيام من تاريخ إصدار هذا القرار” ليتم بعد ذلك إيفاد المراقبين “فورا”.

ودعا القرار “المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية” الذي يضم وزراء الاقتصاد والمال العرب “الى الاجتماع لدراسة الجزء الاقتصادي من قرار وزراء الخارجية العرب” الذي صدر السبت الماضي ونص على توقيع عقوبات اقتصادية وسياسية على الحكومة السورية.

وسئل بن جاسم عما إذا كان القرار يعني فرض عقوبات اقتصادية على الحكومة السورية إذا لم تستجب خلال مهلة الأيام الثلاثة، فأجاب “إذا لم تكن هناك إجراءات فعالة وفورا لوقف القتل وإطلاق سراح المعتقلين، هناك إجراءات اقتصادية (عقابية) ستتخذ”.

وتابع “ما هي هذه الإجراءات؟ الوزراء (أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية) سيرفعون إلينا اقتراحاتهم” مشددا على “أننا لن نتبنى أي عقوبات اقتصادية تمس الشعب السوري”.

وأوضح الأمين العام للجامعة العربية في المؤتمر الصحفي نفسه أن نص البروتوكول المتعلق بالمراقبين العرب “أرسل قبل دقائق الى وزير الخارجية السوري” وليد المعلم وأن 16 منظمة عربية معنية بحقوق الإنسان ستشارك في إيفاد مراقبين.

وأكد أن “تفويضهم سيكون السعي الى توفير الحماية للمدنيين” من خلال الزيارات التي سيقومون بها لـ”16 منطقة (في مختلف أنحاء سوريا) حددتها المعارضة السورية باعتبارها بؤر توتر حادة وعنيفة”.

وقال بن جاسم “لا أريد أن أتحدث عن فرصة أخيرة للنظام السوري حتى لا يفهم أننا نوجه إنذارات ولكن أعتقد أننا قاربنا من نهاية الطريق”.

وأضاف “نأمل من الله ومن إخواننا في سوريا أن يتعاونوا معنا لننهي هذه المأساة”.

وشدد بن جاسم على أن “القتل يجب أن يتوقف” معربا عن أسفه “لزيادة القتل خلال الأيام الثلاثة الأخيرة”.

وبحسب المعارضة السورية، قتل أكثر من 70 مدنيا وعسكريا الاثنين في أحد اكثر الأيام دموية منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد التي أدى قمعها الى سقوط ما يزيد على 3500 قتيل، وفقا للأمم المتحدة، منذ منتصف آذار/مارس الماضي.

وقال رئيس الوزراء القطري “هم (النظام السوري) يقولون لا للتدخل الأجنبي .. فليحلوا الأزمة عربيا”؟

وكان الأمين العام للجامعة العربية اشترط الحصول على ضمانات خطية من النظام السوري تكفل تأمين المراقبين قبل إرسالهم.

وقال العربي الاثنين “لن يذهب أحد من وفود المنظمات العربية المعنية بحماية المدنيين إلى سوريا إلا بعد توقيع مذكرة تفاهم واضحة مع الحكومة السورية تتحدد فيها التزامات وحقوق وواجبات كل طرف”.

وجاءت هذه التصريحات بعد ان ترأس العربي اجتماعا مع منظمات عربية معنية بحقوق الانسان وحماية واغاثة المدنيين تم خلاله الاتفاق على تشكيل وفد يضم 500 من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الاعلام والعسكريين للذهاب الى سوريا ورصد الواقع هناك.

ودعا وزراء الخارجية العرب ونظيرهم التركي احمد داوود اوغلو بعد ظهر الاربعاء في ختام الدورة الرابعة لمنتدى التعاون العربي-التركي الى حل في سوريا “بدون أي تدخل اجنبي” وإلى “إجراءات عاجلة لحماية المدنيين”.

ودعا المنتدى في بيان الى “وقف إراقة الدماء وتجنيب المواطنين السوريين المزيد من أعمال العنف والقتل، الأمر الذي يتطلب اتخاذ الإجراءات العاجلة لضمان حماية المدنيين”.

وشدد البيان على “أهمية استقرار ووحدة سوريا وضرورة إيجاد حل للأزمة دون أي تدخل أجنبي”.

وكان وزراء الخارجية العرب قرروا السبت تعليق مشاركة سوريا في الجامعة العربية وفرض عقوبات سياسية واقتصادية على الحكومة السورية ودعوا الى سحب سفراء الدول العربية من دمشق ولكنهم تركوا لكل دولة عضو في الجامعة حرية اتخاذ هذا الإجراء من عدمه.

المغرب تستدعي سفيرها

من جانب آخر، قالت الحكومة المغربية إنها استدعت سفيرها في دمشق بعد هجوم على سفارتها من قبل مؤيدين للأسد بعد ساعات من إجراء مماثل أعلنت عنه فرنسا بسحب سفيرها من سوريا بعد تعرض السفارة للاقتحام.

وفي السياق ذاته أعلنت الحكومة السورية التزامها بأحكام الاتفاقيات الدولية التي تحمل الدولة المضيفة مسؤولية حماية أمن البعثات، محذرة من يحاول انتهاك حرمة المباني الدبلوماسية أو يحاول الدخول أو إحداث أي ضرر بهذه البعثات، باتخاذ إجراءات قانونية ضده قد تصل إلى السجن، حسب بيان صدر عن وزارة الداخلية السورية.

وتعرضت مقرات عدة سفارات عربية وأجنبية في سوريا مساء أمس، إلى هجمات من قبل موالين لنظام الرئيس بشار الأسد.

وحاول المئات من السوريين الغاضبين من قرار تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية اقتحام سفارات قطر والإمارات العربية المتحدة والسعودية وتركيا وفرنسا والمغرب.

واستخدمت قوات حفظ النظام القنابل المسيلة للدموع لمنع المحتجين من اقتحام مباني تلك السفارات، التي رشقوها بالحجارة.

مقتل 23 شخصاً

وميدانيا، قالت الهيئة العامة أن 15 قتيلاً سقطوا في حمص وسط سوريا، كما قُتل 6 آخرون في إدلب شمال البلاد، في حين قضى شخص واحد في كل من ريف دمشق وحلب.

ويستعد المحتجون في سوريا غداً لجمعة أطلقوا عليها “جمعة طرد السفراء” في إشارة إلى مطالبتهم دول العالم بطرد السفراء السوريين، الذين يمثلون النظام السوري الذي يتهم بقمع المحتجين.

وأورد منشور في صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد على الإنترنت عبارة “جمعة طرد السفراء، 18-11… إنهم سفراء الإجرام أطردوهم أيها الأحرار”.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن أربعة أشخاص بينهم مدني وثلاثة منشقين، قضوا أمس، إثر كمين نصبته لهم قوات عسكرية نظامية في بلدة كفرزيتا بريف حماة التي شهدت انفجارات عنيفة وإطلاق نار خلال يوم أمس الأربعاء فيما عبر شهود عيان عن خشيتهم من تعرض المدينة للاقتحام بعد ورود أنباء عن توجه تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.

وفي إدلب، أصيب 13 شخصاً بجراح، إثر إطلاق رصاص من قبل قوات أمنية وعسكرية خلال حملة مداهمات واعتقالات، أسفرت عن اعتقال 26 مواطناً في بلدة كفرومة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*