الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الكويت : ملاحقة النواب المشاركين في اقتحام مجلس الأمة

الكويت : ملاحقة النواب المشاركين في اقتحام مجلس الأمة

كلَّف مجلس الوزراء الكويتي اليوم الخميس وزارة الداخلية والجهات الأخرى المعنية بمباشرة الإجراءات القانونية بحق المشاركين في اقتحام مجلس الأمة أمس الأربعاء.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ترأس اجتماعًا طارئًا في مكتبه في قصر السيف شارك فيه ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الأمة جاسم محمد الخرافي.
وصرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والناطق الرسمي باسم الحكومة علي فهد الراشد بأن المجلس استمع إلى تقرير تفصيلي قدمه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد حمود الجابر الصباح شرح فيه تفاصيل أحداث “الشغب التعسفية المؤسفة” التي قام بها البعض بمشاركة بعض أعضاء مجلس الأمة مساء الأمس وما شابها من “أعمال التخريب والفوضى والتطاول على رجال الأمن ومحاولة استفزازهم والاحتكاك بهم” على حد وصفه.

ووصف الراشد أحداث الليلة الماضية بأنها “مظهر من مظاهر التحريض على تجاوز القانون والمساس بثوابت المجتمع ومقوماته وإشاعة الفوضى وتهديد الأمن والاستقرار في البلاد وعلى الأخص ما قاموا به من اقتحام مقر مجلس الأمة وانتهاك حرمته والمساس بمكانته وتعريض محتوياته للتخريب والعبث وما ترتب على هذه الأعمال من إصابة بعض رجال الأمن وغيرهم”، مضيفًا أن ما قام به رجال الأمن من محاولات وجهود لاحتواء هذه “الأعمال العبثية” وتجنب الصدام مع هذه التجمعات بروح من المسؤولية والحكمة وسعة الصدر.

وأضاف الراشد أن صاحب السمو أمير البلاد عبر عن عميق الأسف والقلق والاستياء إزاء هذه التصرفات العبثية غير المعهودة والتي يرفضها أهل الكويت جميعًا، ولا سيما في أعقاب أيام قليلة على كلمة سموه في النطق السامي في افتتاح دور الانعقاد الحالي لمجلس الأمة وما أكده فيها من ضرورة إمعان النظر فيما يدور حولنا، وأن يقرأ الجميع بعين العقل والحكمة والوعي تجارب الغير والاعتبار بها، وأن نعمل جميعًا لصيانة أمنا الكويت التي لن نجد لها مثيلاً أو بديلاً، وأن نحفظها ونحفظ نعمها علينا، وما أكد عليه سموه حفظه الله من الالتزام بمقتضيات الأمن الوطني ومصالحنا الوطنية العليا، وأن نعي جميعًا حجم المخاطر والتحديات لحماية وطننا وأهلنا من شر أخطارها.

وتابع الراشد: “انطلاقًا من إيمان حضرة صاحب السمو الأمير بتجسيد الالتزام بتطبيق القانون فقد أمر سموه وزارة الداخلية والحرس الوطني باتخاذ جميع الإجراءات والاستعدادات الكفيلة بمواجهة كل ما يمس أمن البلاد ومقومات حفظ النظام العام فيها واستقرارها وتزويدها بكافة الصلاحيات اللازمة لضمان استتباب الأمن وتطبيق القانون بكل حزم وجدية لوضع حد لمثل هذه الأعمال الاستفزازية المشينة تجسيدًا لدولة القانون والمؤسسات”.

كما كلف مجلس الوزراء وزارة الداخلية والجهات الأخرى المعنية بمباشرة الإجراءات القانونية المناسبة إزاء جميع الممارسات المخالفة للقانون التي شهدتها أحداث ليلة الأمس بما في ذلك ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من مظاهر التحريض وكل ما يشكل تجاوزًا للقانون.

وقد تصاعدت حدة التوتر بين المعارضة والحكومة في الكويت في الآونة الأخيرة، بعد احتجاج المعارضة على فضيحة فساد متهم بالضلوع فيها نحو 15 نائبًا، ومسؤولين حكوميين، على الأرجح.

وقد تسببت هذه الفضيحة باستقالة الشيخ محمد الصباح بعد أن اتهم النائب المعارض مسلم البراك الحكومة بالقيام بعمليات تحويل غير مشروع للخارج عبر السفارات الكويتية، وأوضح أن مكتب رئيس الوزراء أجرى نحو 500 عملية تحويل لأموال مشبوهة تقدر بعشرات ملايين الدولارات، عارضًا وثائق تثبت عمليات التحويل.

وفتح النائب العام الشهر الماضي تحقيقًا حول حسابات نواب يشتبه بأنهم حصلوا على 350 مليون دولار “كرشى”، بحسب ما أعلن نواب من المعارضة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*