الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » كويتيون يستنكرون الفوضى والشغب

كويتيون يستنكرون الفوضى والشغب

ردود أفعال جاءت من قبل وزير الداخلية السابق الشيخ جابر الخالد وكتل وأكاديميين على حادثة اقتحام مبنى مجلس الأمة، جاءت متفقة على رفض مثل هذه الأعمال التي اعتبرتها غريبة على المجتمع الكويتي.ففي تصريح خاص لـ «الوطن» طالب وزير الداخلية السابق الشيخ جابر الخالد بألا تمر أحداث الأربعاء مرور الكرام وأن يحال النواب المتسببون بها الى النيابة العامة لينالوا العقوبة على ما ارتكبوه من أعمال تخريبية واعتداء على رجال الأمن وتحريض للشباب.

وأضاف ان هؤلاء النواب لو كانوا صادقين مع أنفسهم وأتباعهم لقدموا استقالاتهم التي لوحوا بها أكثر من مرة، معلنا استغرابه عن سكوتهم عن زعيمهم الذي كان موظفا بسيطا وأصبح الآن يمتلك نصف الجهراء.وشدد الخالد على ان الكويت وسمو الأمير خط أحمر يحظر الاقتراب منهما.وقال ان المنظمين للتجمع كانوا يتمنون التصادم مع رجال الأمن حتى يدعوا بعد ذلك بتعرضهم للاعتداء، الا ان نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود فوت عليهم الفرصة بتجنبه التصادم معهم.وأضاف ان الاخوان المسلمين لم يفلحوا في مصر، ويحاولون ان ينجحوا في الكويت.

من جانبها، استنكرت كتلة الوحدة الدستورية الحدث، داعية من بيده الأمر الى اتخاذ أشد ما يفرضه القانون من اجراءات وتفعيل القوانين بحزم وحكمة وان لزم الأمر فبصرامة، حتى لا يتكرر المشهد وتضيع معه هيبة الدولة كلها، وأكدت في بيان لها عدم جواز اسقاط الوزارة بكاملها بقرار عدم الثقة، أو برغبات طائشة وأهواء مريضة، بل بارادة أميرية سامية. وأضافت ان من يدندنون على وتر الدين عليهم ان يدركوا ان الدين ينهى عن الخروج عن البيعة التي هي ملزمة إلزاما لا انفكاك منه، مؤكدة تمسكها بالبيعة والولاء لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وبالدستور قائدا وموجها نحو الخير والسلام والنماء والرفاه.

من جانبه، قال أستاذ القانون في كلية الحقوق والخبير الدستوري د.محمد الفيلي ان هناك مؤشرات على ان ما حدث ليلة أمس الأول كان عملية استفزازية منظمة من أجل الاصطدام مع رجال الأمن، والتعرض للضرب ليكونوا الضحايا. ودعا الحكومة الى التقدم بمشروع لاعادة صياغة قانون التجمعات بحيث يكون منظموها مسؤولين بشكل مباشر عنها، كما دعا مجلس الأمة للتقدم باقتراح لضبط ووضع القواعد التنظيمية لقانون التجمعات بحيث يحمي جميع الموجودين ورجال الأمن.وأشار الى ان مسألة دخول مجلس الأمة بدون اذن مسألة لا يوجد نص لضبطها.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالله الغانم، فقد قال ان المشهد السياسي في الكويت بعد أحداث الأربعاء لا يبشر بخير وبدأ يأخذ منحى خطيرا للغاية، حيث ان القضية لم تعد قضية اختلاف في الرأي والفكر بين فريقين، وانما توجه نحو الصدام، وتهديد واضح وصريح لاستقرار النظام الأمني في البلاد.وتوقع الغانم ان تشمل الاجراءات التي ستتخذ حل مجلس الأمة أو ايقافه مؤقتا، مشددا على ضرورة اتخاذ قرار حاسم وحازم بعيدا عن التصعيد لتحل القضية بشكل عقلاني.

وفي ذات الشأن، ففي الوقت الذي شرعت الجهات الأمنية المختصة أمس برفع البصمات في قاعة عبدالله السالم، والاطلاع على أشرطة التصوير لكاميرات المراقبة في مجلس الأمة والصور المنشورة في الصحف لرصد عملية الاقتحام وتحديد هويات المقتحمين لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم، أعلن الحرس الوطني عن حجز كلي لكتيبة التعزيز الخاصة بالاسناد استعدادا لأي طارئ.وأكدت مصادر لـ «الوطن» أنه بناء على توجيه سمو الأمير فان قيادات وزارة الداخلية والحرس الوطني سيعقدون اجتماعات مكثفة غدا أو بعد غد للاتفاق على ان تكون الاجراءات المقبلة والتعامل مع المظاهرات حازمة وشديدة، واعتقال أي شخص يتحدى رجال الأمن أو يتصدى لهم ولعملهم سواء كان عضوا في مجلس الأمة أو مواطنا عاديا، كما سيتم تكثيف وجود العسكريين أمام المؤسسات الهامة في الدولة.

وعلمت «الوطن» من مصادرها بأن النائبين مسلم البراك ووليد الطبطبائي طلبا من بعض القياديين العسكريين خلال أحداث أمس الأول نزع بزاتهم العسكرية والانضمام الى المتظاهرين، لأن الحكومة الحالية ستسقط وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لن يعود ليرأسها مرة أخرى.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*