السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » نواب كويتيون منقسمون حول حادثة الاقتحام

نواب كويتيون منقسمون حول حادثة الاقتحام

تباينت آراء نواب مجلس الامة حول احداث امس الاول في ساحة الارادة وما صاحبها من اقتحام شعبي لمجلس الامة اذ رأى نواب المعارضة ان مجلس الامة يعتبر بيت الشعب ومن حق اي مواطن الدخول لمجلس الامة مبررين دخولهم بانه انتصار للدستور ولإيصال رسالة للحكومة بينما رفض نواب آخرون هذا الاقتحام الشعبي معتبرين دخول النواب بصحبة الجماهير لمجلس الأمة واتلاف محتوياته غوغائية مرفوضة فضلا عن تجاوز القانون.

تعبير دون إتلاف

واوضح النائب د.وليد الطبطبائي ان الاحداث التي حدثت امس قرأت بالمقلوب، وهذا يذكرني بما حدث عندما غزانا صدام حسين جاءت القوات الاجنبية لتحرير الكويت: وقالوا استدعيتم القوات الاجنبية، وتسببتم بالدخول الاجنبي الى الخليج والكويت، متسائلا من الذين تسبب بدخول تلك القوات ألم يكن الغزو العراقي وحماقة صدام حسين؟

واضاف الطبطبائي في تصريح للصحافيين ان من تسبب بثورة الناس وغضبهم هو ما تم الثلاثاء الماضي، من تصد على الدستور والغاء مادتين من مواد الدستور تختص بالرقابة والمحاسبة، مشيرا الى ان رئيس مجلس الوزراء اخذ 19 مليار دينار، ميزانية ولا يريد ان يحاسبه احد، متسائلا هل هذا مقبول؟ وهل يجوز ضرب الناس المتجمهرين تجمهرا مسالما بالهراوات والعصي؟

وتابع: «الحمد لله الناس تحت السيطرة على الوضع، وتركنا الناس تعبر دون اي تكسير في قاعة عبدالله السالم، وكل ما كسر هو كأس وتم ازالته، كل ما حدث من ردة فعل غاضبة من كأس مكسور؟ اعطوني شيئاً مكسوراً بالقاعة، لم ينكسر شيء بالقاعة».

وبين الطبطبائي أن الناس عبرت ثم خرجوا من مجلس الأمة دون اي تكسير للمتلكات، مشيرا الى ان الدستور ومواده اهينت و«انداس ببطنه»، لاسيما ان القاعة ليست لها قيمة دون تطبيق كامل للدستور ومواده وقيمته، لاسيما ان القذافي وصدام حسين كانوا لديهم برلمانات، ان القصة ليست في المباني، بل في احترام العقول والمفاهيم والدساتير، ورئيس الوزراء هو الذي خرب البلد وزاد بالرشاوى والفساد وخرب البرلمان.

فخر وشجاعة

واشار الى ان الشعب الكويتي هو الذي دخل القاعة الليلة قبل الماضية بكل فخر وشجاعة، وخلوها بكل رقي دون تكسير او تخريب، ونقول اسألوا من هو المتسبب في غضب الشعب الكويتي، ورئيس مجلس الوزراء والحكومة والنواب الذين «وافقوا على شطب الاستجواب».

ولفت الى انه فاض بنا الكيل، والذي حدث هو تعبير بسيط، والمطلوب موقف حازم تجاه هذه الحكومة والبرلمان الذي فقد الشرعية عندما داس على الدستور، متسائلاً من الذي اعطى الحق للأغلبية الحكومية شطب الاستجواب، ومن ثم تتساءلون لماذا الناس غضبت؟! ان الناس تزعل ولازم تزعل والحمدالله ردة فعل الناس كانت على مستوى الحدث ولم تضرب اي من القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية على الرغم من انهم هم الذين ضربوهم بالهروات.

وقال: «اننا مع الحريات السياسية وحرية التعبير، لذلك نقول للمتزلفين والبطانة الفاسدة كفى.. كفى اشاعات، ومن الذي خرب الدستور.. أليس أنتم ومشوراتكم الباطلة؟، نحن نحذر من النفخ بالنار، والمطلوب اليوم استقالة الحكومة او اعلان انه سيقف على المنصة ويحترم الدستور، ومن يحترم الدستور نحترمه ومن لا يحترم الدستور لن نحترمه، وليس له قيمة، وهذا المجلس دون احترام للدستور ودون قيمة، وهذا المبنى مجرد طوفة دون احترام الدستور ومواده».

مجلس فاسد

وبين النائب مسلم البراك: «بأنه لم يعبث بقاعة عبدالله السالم، ومن يردد هذا الكلام واهم ومضلل، مؤكداً ان الشعوب لا تعرف المستحيل لا أمام الحكومات ولا أمام مجلس فاسد.
وقال البراك في تصريح للصحافيين: «الحري بهم ان يبحثوا عن الجريمة التي ارتكبها ناصر المحمد والنواب القبيضة عندما داسوا على الدستور وفرغوه من محتواه، والغوا حق الأمة في الرقابة متسائلاً لماذا لا تريدون حالا من الغضب ازاء ما حدث من الشعب الابي الحر، هذا بيت الأمة، عليكم ان تسألوا عن الانظمة الديموقراطية كم مرة اقتحمت الشعوب الحرة المجالس النيابية، لماذا نذهب بعيدا في عام 1938 عندما حل المجلس التشريعي، وكانت هناك ممارسات ستتخذ ضد الحركة الوطنية، ذهبوا واحتموا في قصر نايف خوفاً من جور السلطة، الآن يأتي أحدهم ويقول عن مجلس عبث فيه جاسم الخرافي وناصر المحمد».

اقتحام مشروع

وأكد البراك ان اقتحام البرلمان مشروع، ونحن من اقتحم وفتح الابواب وليس المواطنين، انا محدثكم مسلم البراك من قام بهذا الفعل مع زملائي النواب، هذا مجلسنا، ومجلس الشعب، ومجلس الأمة، عندما يداس فيه الدستور سينتفض الشعب، وبالأمس انتفض الشعب الكويتي جراء من حدث من جريمة نكراء ارتكبتها الحكومة برئاسة ناصر المحمد، وبعض اعضاء مجلس الأمة برئاسة جاسم الخرافي.

وذكر البراك: «نحن لا يتم تهديدنا، ويقال عبثتم وكسرتم، نحن لم نعبث ولم نكسر، وإنما دخلنا الى القاعة، وردد الشعب النشيد الوطني، ما حدث يوم الثلاثاء الماضي جريمة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، نحن نحب البيت أكثر من النواب القبيضة وفرطوا بالدستور، ونؤكد التزامنا وولاءنا لسمو الأمير، وفي رقابنا له بيعة، وليرى ناصر المحمد ما حدث للمخابرات في مصر وليبيا، انتهى القذافي الذي يطلق على نفسه ملك ملوك افريقيا، انتهى بمجرور وضاقت عليه ليبيا بما وسعت وسحب كالفأر وأطلقت عليه رصاصة بعدما ضرب بالحذاء».

حل المجلس

وأفاد البراك: «بالأمس كانت خطوة، وغداً خطوات، ونحن ننتظر حل مجلس الأمة وإقالة الحكومة، لا نخشى ولن نخاف إلا الله، وهو من يملك الأمرين اللذين يخشى عليهما الإنسان، حياته ورزقه».

واستغرب البراك «أن يصبح الشعب الكويتي بكفة، وناصر المحمد بكفة، هذه حكومة فاسدة خربانة شالطة» مدمرة، حكومة رشاوى وقبيضة، دمرت الكويت، عذبت المواطنين وقتلتهم، والشعب لا مكان للخوف في قلبه، ونحن لسنا أجراء وإنما شركاء في الحكم والمال، وما حدث بالأمس الانطلاقة الحقيقية لانتزاع المجلس من القبّيضة وانتزاع الحكومة من ناصر المحمد والعودة الى الأمة مصدر السلطات».

الالتزام بالدستور

ورحب النائب مبارك الوعلان بأي قرار يتم اتخاذه وفق الدستور، غير أنه أبدى رفضه لأي قراره يتخذ خارج الدستور، لاسيما تعليق مجلس الأمة.
وقال الوعلان في تصريح للصحافيين أثناء دخوله مجلس الأمة صباح أمس «أعتقد أن ما حدث أمر طبيعي، في ظل ما يحدث من فساد وتعد وإهانة للدستور، وما حكم به الشباب هو حق مشروع لهم، عبّروا عن رأيهم بكل شجاعة وبطريقة سلمية».

ورأى الوعلان ان دخول الشباب قاعة عبدالله السالم أمر طبيعي، فهي قاعة الأمة وقاعة الشعب، ولا يحق بأي حال أن يتم طرد أبناء الشعب من القاعة، ودخولها بكل احترام وبكل أدب، ولم يحدث أية تخريبات، بشهادة حرس المجلس.

وقال الوعلان: إن وثيقة الدستور كانت أكبر ضمانة للأسرة وللشعب في عام 1990، وعندما يتم إهانتها أو تقطيعها فهي إهانة للأسرة والشعب، وما قام به الشعب أمر طبيعي نتيجة الفساد المستشري في البلاد.

ورداً على سؤال حول توقعاته للقرار الذي ينوي سمو الأمير اتخاذه، قال الوعلان «إن صاحب السمو هو والد الجميع، والكل يراهن على حكمة سموه، ونرحب بأي قرار يتخذه سموه وفق الدستور، سواء حل المجلس أو إقالة الحكومة، ومطالبنا هي رحيل الحكومة برئيسها ورحيل مجلس الأمة».
وسئل الوعلان عن رأيه في حال تم تعليق البرلمان، أجاب الوعلان «نرحب بأي قرار في إطار الدستور، أما أي شيء خارج الدستور فلا نقبله، لأن مرجعيتنا هي الدستور».

أحداث محزنة

ورأى النائب حسين الحريتي ان الصورة التي ترتبت على اقتحام قاعة عبدالله السالم مؤلمة جدا وسيئة وتعطي انطباعا سيئا عن الديموقراطية في الكويت امام دول العالم بعد ان كنا نفاخر فيها، داعيا الشعب الكويتي الى التعاضد والانتباه الى من يمثل عليه ومن الذي يمثله فعلا في المجلس.

وقال الحريتي في تصريح صحافي انه امر محزن ان تحصل هذه الاحداث في الوقت الذي نحتفل فيه بمرور 49 عاما على الدستور، وهناك من يدعي الديموقراطية والمعارضة ويختلف مع سمو رئيس مجلس الوزراء، فما علاقة بيت الشعب يقتحمونه ويتلفون المال العام؟ مبينا ان هذا الامر لم يحصل في كل دول العالم وانه غير مقبول وخصوصا هنا في الكويت.
وبين ان الشعب اوصل النواب للدفاع عن المكتسبات الدستورية بالادوات الدستورية، لكن ما يحصل امر غير مقبول، مضيفا بقوله «اليوم يوم محزن على الكويت، ونحن كأشخاص زائلون ولكن تبقى الديموقراطية ويبقى هذا العقد بين الحاكم والمحكوم والذي يحفظ الحقوق والالتزامات».

واعتبر ان ما حصل خارج عن الدستور والقانون وكل المواثيق.

وبسؤاله ما الحل؟ رد الحريتي بأنه على الحكماء ان يعيدوا الامور الى طبيعتها، مشددا على ان مجلس الامة لم يغلق في وجه احد وان النواب المعارضين طرح آرائهم داخل قاعة عبدالله السالم بكل شجاعة.

استفزاز المتظاهرين

وانتقد النائب عبدالرحمن العنجري الاسلوب الذي تعاملت به القوات الخاصة مع المواطنين والمواطنات الذين حضروا الى ساحة الارادة من اجل التعبير عن رأيهم بشكل سلمي، من خلال استفزازهم.

وقال العنجري في تصريح للصحافيين امس «ان الجريمة الكبرى هي التي حدثت في 15 نوفمبر 2011، فالدستور عقد سياسي ما بين الشعب والاسرة الحاكمة، ونحن دائما نركز على الاعراض، لكن يجب التركيز على السبب الذي ادى الى هذه الاعراض.

واضاف العنجري «بالامس عبرنا عن موقفنا بطريقة حضارية، فلا ديموقراطية بدون حريات».

وابدى استياءه من تعامل القوات الخاصة مع المواطنين والمواطنات الذين حضروا الى ساحة الارادة، وعبروا عن ما بداخلهم بطريقة سلمية وحضارية، من خلال استفزازهم، مشددا على ان دخول النواب مع المواطنين مشاعر لا يمكن السيطرة عليها، مشيرا الى وجود اطراف تريد تصوير ما حدث بأنه فوضى، واخرى تركز على قضية فرعية وتترك الاساسية، بهدف اعطاء صورة سيئة، وهذا لا يجوز.

البرلمان البريطاني

واشار العنجري الى ان البرلمان البريطاني في العام 1890، عندما كان رئيس البرلمان متواطئا دخله مجموعة من المواطنين من اجل تنظيفه من تدنيس الاغلبية المرتشية.
وتابع العنجري «الاسرة الحاكمة في الكويت لا تحتاج الى اغلبية مرتشية، فالدستور به ضمانات عديدة للحاكم والمحكوم، والكويت بحاجة الى حكومة جديدة برأس جديد ورؤية جديدة، والى طبقة سياسية جديدة من خلال انتخابات جديدة.

ودعا العنجري وسائل الاعلام الى عدم التركيز على القضايا الجزئية البسيطة، التي يهدفون من خلالها عمل لوجه الديموقراطية سوادا، مشددا على ان الشعب يعلم جيدا بأن بعض الاعلام موجه.

تحدٍّ مرفوض

من جانبه قال النائب فيصل الدويسان تعليقاً عى دخول نواب ومواطنين مساء أول من أمس عنوة الى مبنى مجلس الأمة وتحديداً قاعة عبدالله السالم إن ما حدث هو تحد للإرادة السامية لسمو الأمير الذي أمر بالهدوء وبأن يكون الاحتكام للدستور الذي أمر النواب بأن يمارسوا دورهم وفقاً لأدواتهم الدستورية المتاحة لهم.

وبيّن في تصريح صحافي أن ما حدث خطوة باتجاه الانقلاب وقلة أدب وإهانة للدستور، منوهاً بأن ما حدث هو رفع صوت لقلة شاذة بوجه صوت الحكمة التي تعودنا على احترامها.
ولفت الدويسان الى أن من ليس له كبير فليبحث عن كبير، ومتسائلاً عن كبيرهم، فنحن كبيرنا صاحب السمو أمير البلاد ونلجأ الى كبيرنا، وكل الخيارات التي يتخذها صاحب السمو نحن موافقون عليها تماماً.

وتساءل الدويسان عن كبير هؤلاء الذي أمرهم باقتحام بيت الأمة، واتجه بهم الى الفوضى، مطالباً بمحاسبة كل من اقتحم مجلس الأمة ولا نريد أن يفلتوا من فعلتهم، فالبلد ليس فوضى ونعرف أن جُلّ ما يريدونه هو حل مجلس الأمة، ويجب ألا يفلتوا من فعلتهم سواء أكانوا نواباً أم مواطنين.

وحول الإجراءات المنتظر أن يتخذها الأمير بعد الأحداث، قال الدويسان: لا أعرف الى أين تسير الأمور، ولكن الخيار الذي يذهب إليه سمو الأمير أنا موافق عليه، لأنه يقدر مصلحة الكويت ورؤية سمو الأمير بهذا البلد والمحافظة عليه فوق كل الخيارات، حتى لو لم يكن خياراً دستورياً، فما حدث أشبه بالغابة.

إرهاب سياسي

واعتبرت النائب د.سلوى الجسار ما حدث بالأمس في قاعة عبدالله السالم إرهاباً سياسياً بقيادة مجموعة نواب انتهكوا الشعب في بيته، معربة عن حزنها لصور الأمس واقتحام قاعة عبدالله السالم، مبينة ان ما حدث انتصار للدستور الكويتي وقتل للديموقراطية الكويتية التي لن تنساه، مشيرة الى أن الشعب الكويتي حزين للغاية من أحداث الشغب تلك وليعرف الشعب الكويتي اليوم نوايا أولئك النواب والشعب يعلم ما الذي أقصده في دعوتي لهم ليعرفوا، فالأمر أكبر من السلطتين التشريعية والتنفيذية، قائلة: «رفعت الأقلام وجفت الصحف».

وقالت الجسار في تصريح صحافي في مجلس الامة أمس انها ستسأل مستشاري مجلس الامة لمعرفة ما الذي بإمكان النواب فعله لمواجهة ما تم في ليلة اقتحام القاعة وهل بالامكان تقديم مقترح في الجلسة المقبلة لمناقشة اسقاط عضوية النواب المشاركين بالاقتحام ان كانت اللوائح تكفل ذلك.

وطالبت الجسار الشعب الكويتي بأن «يطلع» حتى يسجل نقطة مضيئة لتاريخ البلاد ويطالب بإسقاط عضويتهم كونهم انسحبوا، داعية النواب المنسحبين لتسجيل شرف الامانة بالسياسة وتقديم استقالتهم لأنهم لا يستحقون ان يكونوا في قاعة عبدالله السالم، مشيرة الى انهم حولوا جلسة رفع الاستجواب الى سرية لأن القاعة انتهكت حرمتها، متسائلة ماذا بقي لفعله من قبل المعارضة فلا احد اليوم يشعر بالامان على نفسه وبيته متخوفة من ان يأتي التهجم على المؤسسات الحكومية وكلمة مسلم البراك بالتهديد بالمقدرة على دخول مجلس الامة تبين ان لا حواجز امامهم متسائلة فهل هذا تهديد بأنهم يستطيعون و«يدشون» دار سلوى واماكن اخرى، مخاطبة المعارضين: «جريمتكم.. بأن تعتقدوا ان ما حصل دعوة صريحة لربيع عربي في الكويت»، فالشعب الكويتي لن يسكت وسيتصدى لكم.

لائحة المجلس

وتمنت الجسار ان تأتي نتائج اجتماع مجلس الوزراء بأمر ايجابي لأن الامور الآن شأن دولة وشيوع الخوف وعدم الطمأنينة، مناشدة سمو الامير بأن حل مجلس الامة ليس هو الحل بل يجب ان يكمل فصله التشريعي ومسيرته الديموقراطية ليعرف النواب بأن غير الاحتكام للدستور امر مرفوض، مؤكدة ان الحل باحترام ارادة الشعب واستمرار الديموقراطية.

ودعت الجسار رئيس مجلس الامة الى تفعيل لائحة المجلس دون عودة، متطرقة لخلل المنظومة الامنية في مجلس الامة فهي غير مرضية، «فأنا اخرج من الجلسات وارى افراداً من الشعب يطاردونني مشيا.. واتساءل كيف دخلوا هذه المنطقة» وبالتالي ما خفي كان اعظم، مشددة على ضرورة اعادة النظر في بعض سكرتارية بعض النواب والتشديد بمنظومة امنية جديدة في المجلس.

وخاطبت الجسار وزير الداخلية: «لا تتراجع وانت مطالب بتطبيق القانون برمته وصور الفيديو عرضت جميع الوجوه التي شاركت بهذا الهجوم وتسمح لأي كان بأن يتدخل» والا بالفعل اقولها لك لن يعفى احد من المساءلة السياسية والسيل وصل الى حد الزبى.

فوضى الديموقراطية

واكد النائب عدنان المطوع ان ما حدث من اقتحام لمجلس الامة هو فوضى ستؤدي الى المزيد من الفوضى، لافتا الى انهم يتعمدون اساءة للديموقراطية الكويتية وللبرلمان الكويتي، مشيرا الى رفضه لهذه الاحداث المؤسفة، محذرا من ان الذين قاموا بهذه الفوضى غير قادرين على ايقافها.

وقال المطوع في تصريحات للصحافيين: ان ما حدث لا يعود على المواطنين الكويتيين بصلة فهم لا يتصرفون بهذه الطريقة وبهذه الفوضى، فحبنا لوطننا يحتم علينا تغليب مصلحة الوطن خاصة في هذه الظروف الصعبة.

واضاف المطوع: ان الكويت تمر اليوم بمحنة وكنا نتخوف من الخارج واليوم نحن نتخوف من الداخل، وعلى السلطة التنفيذية الآن ان تقوم بواجباتها فهي المسؤولة عن حفظ امن الوطن والمواطنين وحماية مؤسسات الدولة.

وتابع المطوع: نحن نقف مع سمو الأمير في توجيهاته وسنقف صفا واحدا وراء اي قرار يأخذه سموه كما يراه، ونحن وراء سلطتنا الشرعية وعلى رأسها صاحب السمو أمير البلاد، ووراء حكومتنا في كل ما تتجه اليه، وسوف ندعمها بكل إرادة وبكل قوتنا.

حماية المجلس

واعتبر النائب محمد هايف ان دخول النواب الى قاعة عبدالله السالم كان الهدف منه حماية القاعة، مؤكدا رفضه اقتحام اي مؤسسة حكومية او شعبية.
وقال هايف ردا على سؤال للصحافيين عما اذا كان ما حصل هو ما تريدونه «لا نؤيد الصدام او دخول قاعة عبدالله السالم، واذا كانت هناك اجتهادات من بعض الشباب لعل دخول بعض النواب معهم قد يكون حماية للمجلس لانهم لم يتركوهم وحدهم يدخلون قاعة عبدالله السالم، مشددا على اننا مبدئيا لا نؤيد اقتحام اي مؤسسة حكومية او شعبية بهذه الطريقة.

وبين هايف ان التعسف الحكومي واستغلال الاغلبية المزعومة في نسف الاستجوابات هو ما ولد احتقانا شديدا جعل هذه الردود العكسية تتولد لدى الشباب الكويتي، مشيرا الى ان الحضور كان كثيفا وكانت هناك رسالة قوية للحكومة بان الشعب الكويتي مستاء من تصرفها واستغلالها للأغلبية النيابية في خرق الدستور والاستهانة برأي الشارع الكويتي في صعود سمو رئيس مجلس الوزراء الى المنصة.

وذكر انه لو كان هناك حس دستوري لصعد رئيس الوزراء الى المنصة ورد على محاور الاستجواب بدون جلسة سرية، مؤكدا ان هذا الامر مطلوب في الاوقات العادية، فانه يصبح حتميا في مثل هذه الظروف الحساسة.

وعن توقعاته بالنسبة للقرارات التي ستصدر عن الاجتماع الطارئ لمجلس الوزراء برئاسة سمو الأمير قال هايف نحن نثق بحكمة سمو الأمير بأن يكون هناك قرار لنزع فتيل الأزمة بإقالة سمو رئيس مجلس الوزراء حتى يعود الهدوء الى الشعب الكويتي.

ان الحكومة تتعمد التصعيد فما حدث بالأمس هو نتاج طبيعي لتسفيه الحكومة لارادة الشعب من خلال انتهاك الدستور وتنقيحه والتجاوز على مواده وعدم تمكين الشعب من استخدام أدواته الدستورية من خلال حرمان نوابهم من أهم أداة دستورية وهي الاستجواب وتهميش هذه الأداة.

وقال بورمية ان ما يحدث على الساحة السياسية بعد هذه التجاوزات الحكومية هو أمر غير مستغرب فالشعب فقد ثقته بالحكومة وبمجلس الأمة الذي استطاعت الحكومة ان تشتري ذمم بعض أعضائه وأيضا ما قامت به الحكومة من تصرفات يندى لها الجبين ومنها اطلاق العنان لقنوات الفساد بالردح وتجميع السفهاء لسب وشتم الشعب الكويتي والضرب في أعراض الناس والانقلاب على الدستور.

وقال أبورمية ان الحكومة هي التي جنت على نفسها من خلال تصرفاتها غير المسؤولة والعبث بمدخرات الشعب والضرب بالوحدة الوطنية مضيفا ان السلطة اما أنها لاتقرأ جيدا أو أنها تقرأ وتتعمد التصعيد لغرض في نفس يعقوب.

شبيحة الحكومة

وأضاف أبورمية ان السلطة هي من أعطت القوات الخاصة الضوء الأخضر حتى يعتدوا على أبناء الكويت حتى يزيدوا الموقف تشنجا موضحا ان من يبحث عن التأزيم هي السلطة من خلال وأد الدستور وفتح القنوات أمام الساقطين والساقطات للسب والقذف والتشكيك في وطنية بعض أبناء الكويت مؤكدا ان من شحن الشارع ليس النواب وانما هي الحكومة من خلال تبنيها للسفهاء وتحريضهم على الظهور في الاعلام الفاسد لسب وشتم القبائل وبعض عوائل أهل الكويت موضحا ان شبيحة الحكومة هم من جعل الشعب الكويتي يغلي على الحكومة ورئيسها.

وحذر بورمية الحكومة مما سيحدث مستقبلا في حال استمرار سياسة الرشاوى والتهرب من الاستجوابات وتبني الجاهلين والساقطين لسب الشعب ومن يعارضهم.

أربعاء أسود

وصف النائب مخلد العازمي دخول نواب وافراد لمجلس الأمة مساء الاربعاء الماضب بأنه يوم «الأربعاء الأسود» معرباً عن اسفه لتلك الاعمال فالكويت لم تشاهد مثل هذه التصرفات من نواب لايحترمون الدستور والقانون وبلدهم وقسمهم، قائلاً: «منذ 49 عاماً حين اقر الدستور والكويتيون لم يشاهدوا مثل هذه البلطجة قط» ومثل هؤلاء النواب الخفافيش يهربون من قاعة البرلمان نهاراً وهي مفتوحة لعجزهم عن المواجهة ولكن في الليل يكونون كما الخفافيش يكسرون البوابات ويدخلون للقاعة.
وتساءل العازمي: اي نواب هؤلاء فاليوم عليهم ان يستقيلوا ويتركوا هذا المجلس لأنهم «موكفو» يكونون في قاعة عبدالله السالم هذه القاعة الانزه منهم، مضيفاً انهم لم يحترموا شعب الكويت وسمو الامير حين اعطاهم توجيهاته حفظه الله ولو يملكون الشجاعة لقدموا استقالاتهم، داعياً النواب الآخرين المحابين والمتعاطفين معهم بأن يصرحوا ضدهم، فالكويت اغلى منهم ولا داعي لمجاملتهم فالخطأ بين والصحيح بين معتبرا السكوت عنهم رضا بما فعلوه ليلة الاربعاء لأن هذه بلدنا الكويت ولا نجامل على حساب امنها واستقرارها وسلامتها ولاتلتمسوا لهم العذر.
واكد العازمي ان سمو الامير امر بتشديد الاجراءات الامنية على كل من تسول له نفسه العبث في امن البلد، مضيفا ان لا حل للمجلس حسب ما وردته من معلومات.

بلطجة سياسية

ودعا العازمي نواب المعارضة لتعلم الممارسة البرلمانية الصحيحة من نواب الاغلبية والتعلم من درس اقرار كادر المعلمين واجبار الحكومة على الاستجابة للبرلمان دون تأزيم وتوتر ورفع «عقل» كما تفعل المعارضة ويأتون بكم شخص ويشترون «العقل» من النائب مسلم البراك ويرفعونها تحية له، موضحا ان هدفهم كان افتعال تأزيم في جلسة الثلاثاء الماضي والانسحاب منها وجر المدرسين الى ساحة الارادة والعبث بالبلد، فالمعلم ليس هدفهم.
واعتبر العازمي تلك الاحداث ارعاباً للمواطنين والبلد من خلال البلطجة السياسية متسائلا: «لماذا كل هذه الافعال وعلى شنو.. كلكم 300 واحد ولا احد درى عنكم.. شنو انتم».
وحمل العازمي وزير الداخلية المسؤولية بالنهوض بمسؤولياته مؤكدا ثقته بالشيخ احمد الحمود، مستدركا اذا لم تقم بحقك الذي كفله الدستور بقمع هؤلاء البلطجية فسوف نحاسبك على الرغم من ان ثقتنا فيك لا حدود لها ولكن وصل السيل الزبى مع هؤلاء النواب.
وخاطب العازمي هؤلاء النواب «احضروا الجلسات واللجان.. كيف تحللون معاشاتكم انتم» أو استقيلوا واتيحوا الفرصة لمن هو افضل منكم من المواطنين ليمثلوا الشعب الكويتي أم انكم خائفون من عدم العودة للبرلمان وتحسدون الآخرين، مشددا ان حق الشعب الكويتي على هؤلاء النواب ان يحللوا معاشاتهم ويحضروا اللجان والجلسات «ام انكم تحللون معاشاتكم في ساحة الارادة.. وان كان كذلك فلتعطيكم ساحة الارادة معاشاتكم»، مضيفا ان عدم استقالتهم جبن فهم يريدون ان يصطادوا في المياه العكرة.

محاسبة الفاعل

واكد العازمي على رفضه التعدي على المواطنين في ديوان الحربش العام الماضي، لكن ان يداس ويضرب افراد الحرس الوطني وحرس المجلس ويهانون فهذا مرفوض وعلى الحكومة ان تحاسب الفاعلين بالقانون، متسائلا :ما ذنب افراد الامن وعوائلهم وابنائهم فقط لأنهم قاموا بواجبهم للحفاظ على الامن، معربا عن مخاوف ان تكرس هذه الفعلة لتجاسر من مواطنين على آخرين لعدم سيادة القانون و«كل واحد ما يحب جاره ولا زيد وعبيد.. يجمع بلطجية 60 واحدا ويدخلون بيوت الناس واكسرها.. واقول له ارحل ولا اكسر بيتك»، متسائلا هل هذا بلد وديموقراطية واحترام ومدنية؟ لافتا الى ان شعوب اخرى تناضل في بلدانها من اجل الحصول على مثل قاعة عبدالله السالم بينما أولئك يناضلون لهدم القاعة ويريدون الشارع «عايشين بالشوارع هالبلطجية» ولا يحبون بلدهم ولا يطيعون اميرهم وولي امره «يا اخي.. ارحلوا.. قدموا استقالتكم.. واريحوا البلد من شركم» لكنهم جبناء ويخافون ويتمترسون وراء الحصانة ومتشبثين بالكراسي لأنهم بلا حصانة لا يجرؤون على الذهاب لساحة الارادة.

إفلاس المقتحمين

واعلن العازمي بأن مكتب مجلس الامة سيحيل هؤلاء النواب الى النيابة وستصدر عليهم احكام «والآن هم مفضفضة قلوبهم في بيوتهم»، مضيفا: لا نعلم ما الرسالة التي يريدون أولئك النواب ايصالها من دخول القاعة ليلا وهم كما يقال «محد درى عنك يا بعوضة» فهؤلاء ليسوا الا 300 شخص من مليون و150 الف كويتي وهؤلاء جميعهم مفلسون.
وقال العازمي ان المتجمهرين هم من اول من بدأ الاعتداء على رجال الامن وذلك بتحريض من النواب البلطجية ويرشقون رجال الامن بـ «بطول الماي» والبصق عليهم، معرباً عن رفضه الشديد لإهانة الامن لأنهم يشلون دولة، ونوه العازمي الى ان الديموقراطية الكويتية تتسع للجميع وفيها ساحة كبيرة للتعبير عن الرأي من خلال قاعة عبدالله السالم او تقديم استجوابات وسبق ان صعد رئيس الوزراء خمسة استجوابات، مشيرا الى ان بريطانيا سحبت المشاغبين واصدرت احكاماً ضدهم بنفس اليوم.

خارج عن القانون

اعتبر النائب عسكر العنزي أن اقتحام مبنى مجلس الأمة خارج عن القانون ويحز بالنفس ان يهان بيت الأمة وتذهب كرامته ممن اقسم ان يصون ويحترم الدستور تحت قبة عبدالله السالم.
وتساءل العنزي في تصريح صحافي: أين ذهب صوت العقل والحكمة من الذين ألبوا الشارع وصعدوا وأججوا الشارع لتسويق أجندات لم يكتب لها النجاح بحكم الدستور وبتوقيع الاغلبيه النيابية داخل قبة البرلمان وندعو المعارضة الى تغليب مصلحة الكويت وسلامة أبنائنا واعادة التفكير في حساباتها وليكن الدستور هو الفيصل في أي خلاف بعيدا عن استخدام الشارع واستخدام شباب الكويت في تصفية الحسابات.
وشدد العنزي على دور الاجهزه الامنيه في حفظ الأمن وحماية الممتلكات وسلامة المواطنين، متمنياً من الجميع التأمل في مضامين النطق السامي لسمو الأمير حفظه الله والذي شخص فيه الأوضاع ووجه ونصح وعلينا ان نجعل هذا النطق كخارطة طريق للخروج من أزمتنا السياسية الراهنة وهي دعوه مفتوحة لجميع الاطراف ومهما اختلفنا فان حب الكويت يجمعنا.
================

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*