الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » انطلاق مسيرات في الأردن تطالب بالإصلاح

انطلاق مسيرات في الأردن تطالب بالإصلاح

شهدت مدن أردنية اليوم الجمعة مسيرات تطالب بتحقيق وعود الإصلاح وتحذر من الالتفاف على المطالب الشعبية، وسط إصرار جماعة الإخوان المسلمين على تعديلات جديدة على الدستور.

وخرج الآلاف وسط العاصمة عمان بدعوة من الحركة الإسلامية وقوى شبابية وعشائرية تحت شعار “جمعة الإصرار” رفعت شعارات تطالب بتعديلات دستورية تقود لحكومات برلمانية.

ورفعت المسيرة شعارات منها “لا عون ولا بخيت بدنا حكومة تصويت”، في إشارة لحكومة معروف البخيت السابقة والحكومة الحالية برئاسة عون الخصاونة، و”نريد قائمة نسبية حقيقية”.

كما نالت دائرة المخابرات العامة حظا من النقد في هتافات المشاركين بالمسيرة منها “سمعلي المخابرات بكفيكم تهديدات”، إضافة لهتافات أخرى منها “ناس بتسرق ملايين وباقي الشعب جوعانين”.

إصلاح النظام

وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور همام سعيد إنهم مصرون على إصلاح النظام والوقوف عند هذا الشعار الآن.

وأضاف للجزيرة نت “هذه المسيرة تطالب بالعبور إلى مرحلة جديدة في الإصلاح وعدم الاكتفاء بهذه الوعود والتمنيات، لأن التمنيات والوعود لا تقنعنا”.

وتابع “نريد إصلاحات دستورية جذرية ولا يهمنا تعديل 42 مادة دستورية كلها جاءت في الهامش، نحن نريد تعديل المواد الدستورية الأساسية التي تتكلم عن الحكومة البرلمانية وإلغاء مجلس الأعيان”.

واعتبر سعيد أن خطاب الحكومة حول الإصلاح “غير مقنع حتى الآن”، وزاد “كفى امتهانا لكرامة الشعب ونريد له أن يمارس سلطته ودوره”.

وهذه المسيرة هي الثانية للإسلاميين منذ تكليف عون الخصاونة تشكيل الحكومة الأردنية، ورغم حديث مراقبين عن تهدئة في خطاب المسيرات الأردنية بعد تغيير الحكومة ومدير المخابرات السابقين، فإن قادة الحركات الشبابية والشعبية يتحدثون عن رفض مغادرة الشارع قبل تحقيق الإصلاح.

ويرى الشاب أحمد العكايلة أحد نشطاء تجمع أبناء عشائر حي الطفايلة للإصلاح أن المطالبين بالإصلاح لن يخرجوا من الشارع قبل تحقيق مطالب الشعب.

وأضاف للجزيرة نت “هذه جمعة الإصرار على مطالب الشعب الأردني التي لم تتحقق إلى الآن رغم وعود النظام بأن الإصلاحات ستتحقق، إلا أنه لا يوجد للآن دليل حقيقي يثبت للشعب الأردني أن هناك إصلاحات حقيقية”.

وقال أيضا “الشعب الأردني يريد حكومة برلمانية تمكنه من أن يكون مصدرا للسلطات وإلى الآن توجد معوقات للإصلاح، وبعض تصريحات الخصاونة كانت تخيفنا، بشأن الحكومات البرلمانية نريد تعديلات دستورية حقيقية وهذه الجمعة جاءت لتقول إننا مصرون على ذلك ولن نتوقف إلا بحصول ذلك”.

ولم تغب الأوضاع في سوريا عن مسيرة الجمعة، حيث هتفت تأييدا للثورة السورية وتنديدا بنظام الرئيس بشار الأسد، كما طالب المشاركون الحكومة الأردنية بطرد السفير السوري من عمان واستدعاء السفير الأردني من دمشق تأييدا لمطالب مسيرات الجمعة التي دعت لها هيئات الثورة السورية.

حقوق المواطن

وفي الطفيلة (179 كلم جنوب عمان) خرج المئات من أبناء المدينة في مسيرة جابت وسطها وصولا لمبنى المحافظة تحت عنوان “حقوق الوطن والمواطن”. ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تطالب بمحاكمة الفاسدين وإعادة “الأموال المنهوبة” للشعب الأردني.

وقال القيادي في حراك الطفيلة سائد العوران للجزيرة نت إن الأردنيين يريدون استعادة حقوقهم وإن هذه الحقوق لا تأتيهم كـ”مكرمات”.

ونفى العوران أن تكون الحكومة فتحت حوارات معهم كما تردد أخيرا، وقال إن كل الاتصالات معهم تتم عبر مقربين من الحكومة والديوان الملكي ولا يحملون أي صفة رسمية.

كما شهدت مدينة الكرك مسيرة أعلنت إصرار المشاركين فيها على الإصلاح ومكافحة الفساد.

ومنذ بدء المسيرات المطالبة بالإصلاح في الأردن نهاية العام الماضي على وقع الربيع العربي، حقق النظام في الأردن إصلاحات منها تعديل 42 مادة دستورية اعتبرتها المعارضة غير كافية كونها لم تمس صلاحيات الملك المتعلقة بحل البرلمان وتعيين أعضاء مجلس الأعيان –الغرفة الثانية للبرلمان- وتعيين وإقالة الحكومة.

وأعلن الملك عبد الله الثاني قبل أيام في تصريحات لصحيفة تايمز البريطانية إصراره على الإصلاح الذي يقود لحكومات برلمانية.

كما أعلن رئيس الوزراء الجديد عون الخصاونة أكثر من مرة عن توجه حكومته للحوار مع المعارضة بشأن قانون الانتخاب والإصلاح المقبل، كما أقر بوجود أخطاء في عمل المخابرات سابقا متعهدا بعدم تكرارها مستقبلا.

ورغم الخطاب الجديد للحكومة فإن المعارضة تتحدث عن ضرورة القيام بتعديلات دستورية جديدة ووضع قانون انتخاب على أساس القائمة النسبية وتعديل قوانين عدة منها قانون البلديات التي أعلنت الحكومة تأجيل انتخاباتها التي كانت مقررة الشهر القادم.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*