الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » القاهرة : العودة إلى ميدان التحرير

القاهرة : العودة إلى ميدان التحرير

أفاد مراسل “العربية” في القاهرة اليوم الجمعة، أن مئات آلاف المصريين توافدوا إلى ميدان التحرير للاحتجاج على وثيقة المبادئ الدستورية، المعروفة باسم “وثيقة السلمي”، موضحاً أن “المليونية” المتوقعة جرى الاستعداد لها منذ الليلة الماضية.

وقال د. سليم العوا، مرشح الرئاسة المحتمل، في كلمته أمام المتظاهرين: “إن مليونية اليوم ليست لعرض مطالب على المجلس العسكري أو الحكومة، فالشعب لا يطلب ولكنه يقرر، ومن هذا المكان، ميدان التحرير، الذي قرر فيه الشعب إسقاط مبارك ونظامه، يقرر اليوم إسقاط وثيقة السلمي والاعتراف بإرادة الشعب، ويقرر أيضاً أن يعلن المجلس العسكري موعداً محدداً لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية منتخبة في موعد أقصاه أبريل القادم، وانتخاب رئيس للجمهورية في شهر مايو القادم”.

وفور إعلان العوا تلك القرارات، هتف المتظاهرون وراءه “الله أكبر، تحيا مصر”، مؤكدين على قبولهم هذه القرارات.

بيان المتظاهرين

من جانبهم، أصدر التحالف الديمقراطي والتيارات الإسلامية والسياسية المشاركة في المليونية، والتي تبلغ 43 ائتلافاً وحركة وحزباً، بياناً رسميا، طالبوا فيه إعلان المجلس العسكري التخلي عن وثيقة المبادئ الأساسية للدستور، لأنها اعتداء صارخ على سيادة الشعب وتقويض واضح لإراداته دون سند واقعي أو قانوني، وكذلك إعلان موعد محدد لتسليم السلطة، ينتهي في مايو/أيار القادم.

وأكد التحالف في بيانه الموقع عليه أكثر من 50 حزباً إلى جانب الائتلافات الإسلامية والحركات الشعبية، على أنهم متفقون على مطالبهم باعتبارهم القاعدة الشعبية في مصر البلد، وأن عدم رضوخ المجلس العسكري لهذه المطالب يعتبر إعلاناً بفشل المجلس العسكري في إدارة المرحلة الانتقالية.

مليونية حماية الديمقراطية

وكانت جماعة الإخوان المسلمين أعلنت في وقت سابق في بيان رسمي “أنها ستشارك في مليونية اليوم الجمعة تحت شعار “جمعة حماية الديمقراطية”، وذلك احتجاجاً على إصرار الحكومة والمجلس العسكري على الوثيقة، وهددت الجماعة في لهجة ثائرة بالتصعيد أكثر من خلال فعاليات مختلفة لن تقف عند حدود المليونية في التحرير.

وقال د. محمد البلتاجي، أمين عام حزب العدالة والحرية بالقاهرة، المنبثق عن الإخوان المسلمين، لـ”العربية.نت”: “إننا لسنا ضد خصوصيات القوات المسلحة، ولكن هل القوات المسلحة مؤسسة من مؤسسات الدولة أم هي سلطة أخرى بالدولة، فيكون البرلمان سلطة تشريعية للمدنيين، والقوات المسلحة سلطة تشريعية للعسكريين. نحن لا نسعى للمواجهة، ولكن هذا لايعني أن نقبل فرض الوصاية من إحدى مؤسسات الدولة على الشعب، ونحن حريصون على تجنب أي أزمة”.

وأضاف: “إن ما حدث أعاد الأمور لنقطة الصفر في وثيقة السلمي التي أعدت للمجلس العسكري”.

وبدأت الجماعة والتيار السلفي بمصر في حشد أنصارهما والقوى السياسية الأخرى الى ميدان التحرير ابتداء من ليلة الجمعة والمبيت في الميدان، وكذا بدأت الجماعة حشد أنصارها في كافة محافظات مصر.

وقال البلتاجي: “قدمنا تعديلات على الوثيقة فيما يتعلق بالمادتين 9 و10 حول سلطات المجلس العسكري وتم إخبارنا بقبول هذه التعديلات، ولكننا فوجئنا مساء أمس من خلال مسؤولين في مجلس الوزراء أن القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة يختص بنظرها المجلس الوطني للدفاع الذي سيتم تأسيسه طبقا لوثيقة السلمي، وأن هذا المجلس له السلطة في عرض التشريعات ومناقشتها مع القوات المسلحة دون غيره”.

وتابع: “هذا يعني أنه ستكون هناك أكثر من هيئة للتشريع، وسحب لاختصاصات البرلمان القادم وإحداث ازدواجية في التشريع، وهذا أساس اعتراضنا على الوثيقة”.

وقال البلتاجي: “الوثيقة بها 22 بندا ومقدمة. لم نعترض على العشرين مادة، بل كان اعتراضنا فقط عل المادتين 9 و10 والجزء الثاني من الوثيقة المتعلق باختيار الجمعية التأسيسية التي ستضع الدستور”.

وأكد البلتاجي أن “وثيقة السلمي لم يطرأ عليها أي تغييرات جوهرية، وأن الوعود التي وعد بها السلمي والمجلس العسكري والحكومة لم ينفذ منها شيء بل تم التراجع عما تم الاتفاق عليه، وعدنا إلى النقطة صفر مرة أخرى”.

بيان الإخوان

وأشار بيان جماعة الإخوان المسلمين إلى أن “وثيقة السلمي أثارت أزمة خطيرة في المجتمع السياسي المصري باحتوائها على مواد تُسلب السيادة من الشعب وتُكرِّس الدكتاتورية وتمثل انقلاباً على مبادئ وأهداف ثورة 25 يناير؛ الأمر الذي دفع معظم القوى الوطنية إلى رفض هذه المواد الجائرة، ورفض اعتبارها وثيقة ملزمة للشعب ونواب الشعب واللجنة التأسيسية المنوط بها صياغة مشروع الدستور القادم، والاتفاق على النزول للميادين في مظاهرات مليونية يوم الجمعة.. للتعبير عن هذا الرفض”.

وأضاف البيان “كان كل أملنا أن ينصاع الدكتور السلمي للإرادة الشعبية المتمثلة في الإعلان الدستوري الناتج عن استفتاء مارس 2011، ومن ثَمَّ مددنا حبال الصبر، ودخلنا في مفاوضات معه، إلا أنه ومجلس الوزراء أصروا على التشبث بمواد غير ديمقراطية؛ ولذلك لم نجد مناصاً من النزول في مليونية، وسوف تكون هذه الفعالية بداية لسلسلة فعاليات متصاعدة إذا لم يتم سحب هذه الوثيقة، حفظ الله مصر ووقاها من تصرفات بعض أبنائها”.

ومن جانبه، قال د. محمد خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للإخوان المسلمين على حسابه على موقع تويتر: “لن نفرِّط في حقوق شعبنا، ولن نقبل الوصاية عليه.. سننزل إلى التحرير لحماية الديمقراطية وستكون البداية”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*