السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » وثيقة السلمي تسبب توترا في الشارع المصري

وثيقة السلمي تسبب توترا في الشارع المصري

فضّت الشرطة المصرية بالقوة اعتصاما نظمه مئات الأشخاص في ميدان التحرير للمطالبة بتسليم السلطة إلى سلطة مدنية، بعد انتهاء حشد مليوني أمس ندد بما تسمى “وثيقة السلمي” التي تتضمن مبادئ عرفت بأنها فوق الدستور، وهي الوثيقة التي تثير توترا ومن المقرر أن يبدأ حوار اليوم لتعديلها بين الحكومة والأحزاب.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن قوات الأمن المصرية فضت بالقوة اعتصاما شارك فيه نحو 2000 شخص، نصبوا خياما في ميدان التحرير بعد انتهاء المظاهرة المليونية التي جرت أمس الجمعة بمشاركة أحزاب مختلفة.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس حصول مشاجرات بين الشرطة وعدد قليل من المحتجين، وأضافت أن الشرطة ضربت المعتصمين الذين رفضوا إخلاء الميدان، وأزالت الخيام التي نصبوها.

وقال مراسل الجزيرة إن بعض المعتصمين كانوا من المطالبين برعاية المصابين من شباب الثورة، مشيرا إلى أن الحياة الطبيعية عادت إلى ميدان التحرير، فضلا عن المطالبة بإنهاء حكم المجلس العسكري وتحديد موعد لانتخابات الرئاسة وتسليم السلطة لحكومة مدنية في موعد أقصاه 30 أبريل/نيسان المقبل ووقف المحاكمات العسكرية للمدنيين والإفراج عن النشطاء المعتقلين.

وثيقة السلمي تمنح المجلس الأعلى للقوات المسلحة دون غيره النظر بشؤون الجيش (الفرنسية)

مشاورات

في غضون ذلك قالت مصادر رسمية إن رئيس الوزراء المصري عصام شرف يبدأ اليوم مشاورات مع الأحزاب والقوى السياسية الرافضة لوثيقة المبادئ فوق الدستورية التي تعرف إعلاميا باسم “وثيقة السلمي” (نسبة لعلي السلمي نائب رئيس الوزراء) بغية الوصول إلى صيغة توافقية تحظى بقبول جميع الأطراف، ونفى المتحدث باسمه ما أُعلن عن إرجاء الوثيقة إلى ما بعد الانتخابات.

لكن المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة، الذي أسسته جماعة الإخوان المسلمين لخوض الانتخابات المقبلة بمصر، قال للجزيرة إن حزبه لن يشارك في هذه المشاورات، وإنه يطلب إلغاءها تماما وليس تعديلها فقط.

ولا يتطابق هذا التصريح مع ما ذكرته صحيفة حزب “الحرية والعدالة” من أن وفدا من التحالف الديمقراطي التقى الخميس رئيس الوزراء، حيث اتفق الطرفان على تعديل المادتين التاسعة والعاشرة من “وثيقة السلمي” بشأن ميزانية الجيش واختصاصاته “بصيغة تحظى بقبول كل التيارات والقوى السياسية الرافضة لها”، على حد تعبير الصحيفة.

وتتضمن الوثيقة بندا يثير خلافات شديدة بين القوى السياسية ويتعلق بموازنة الجيش إذ ينص على أنه “يختص المجلس الأعلى للقوات المسلحة دون غيره بالنظر في كل ما يتعلق بالشؤون الخاصة بالقوات المسلحة ومناقشة بنود ميزانيتها على أن يتم إدراجها رقما واحدا في الموازنة العامة للدولة”، ومن ثم تصبح موازنة الجيش غير خاضعة لإشراف البرلمان.

وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب أول انتخابات لمجلسي الشعب والشورى منذ الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي.

المتظاهرون رفضوا حكم العسكر وطالبوا بإلغاء “وثيقة السلمي”

مليونية 18 نوفمبر

وكان عشرات الآلاف من المصريين تدفقوا إلى ميدان التحرير للمشاركة في “مليونية 18 نوفمبر” لمطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين، وإلغاء “وثيقة السلمي” وذلك وسط غياب تام لأي مظاهر أمنية رسمية في الميدان.

وارتفعت لافتات التيار الإسلامي من الإخوان المسلمين وجماعة أهل السنة والجماعة والتيار السلفي، كما انطلقت مكبرات الصوت في الميدان بتلاوة القرآن الكريم، ودوت هتافات بشعارات كثيرة في الأرجاء يطالب بعضها بألا يكون المجلس العسكري سلطة فوق مجلس الشعب أو دولة داخل الدولة.

وعن هذا قالت الناشطة والصحفية نوارة نجم للجزيرة إن المصريين خدعوا في الفترة الانتقالية التي حولها المجلس العسكري إلى فترة انتقامية، ولم يتحسن سوى أحوال الجيش بينما أحوال الشعب في حال تدهور.

وأضافت أن المجلس العسكري هو الذي يقود الثورة المضادة، ويقوم بتصفية كل وجوه الثورة، مشيرة إلى أن “ليس لدينا رئيس وزراء بل مجلس عسكري يتحكم في البلد”.

وأكد ناشطون أن مظاهرات الجمعة هي “محاولة لإعادة الثورة إلى مسارها وتحقيق أهدافها”، مثل عزل مساعدين لمبارك من مناصب الدولة العليا، ومنع قيادات وأعضاء الحزب الوطني من خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وفي الإسكندرية شمال مصر، احتشد عشرات الآلاف من المواطنين والناشطين السياسيين في مظاهرات “مليونية حماية الديمقراطية” استجابة لدعوة أصدرها 41 حزبا وحركة سياسية مصرية، أبرزها الإخوان المسلمون، اعتراضا على وثيقة المبادئ الدستورية.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*