الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » اعتقال 40 موظفا من صحيفة ( إيران )

اعتقال 40 موظفا من صحيفة ( إيران )

اعتقلت الشرطة الإيرانية اليوم الثلاثاء 40 موظفًا تابعًا لصحيفة “إيران”، من بينهم رئيس تحرير الصحيفة التي افتتحت عددها اليوم بصفحة بيضاء احتجاجًا على سلوك السلطات.
وكانت الشرطة الإيرانية قد حاولت اعتقال المستشار الإعلامي للرئيس الإيراني أحمدي نجاد ومدير عام وكالة الأنباء الرسمية علي أكبر جوانفكر أثناء وجوده في مبنى صحيفة “إيران” لكنهم اصطدموا بمقاومة من قِبل موظفي الصحيفة ولم يتمكنوا من نقله إلى السجن.

واعتبرت الصحيفة في عددها الصادر أن اعتقال 40 موظفًا حادث “يبعث على الأسف”.

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية يوم الأحد (20 نوفمبر) بأنه تم الحكم على “أكبر جوانفكر” بالسجن لمدة 6 أشهر لقاء نشره مواد إعلامية تتعارض مع القيم الإسلامية كما حكم عليه بـ 6 أشهر أخرى لقاء انتهاك قواعد الأخلاق الاجتماعية.

وقد أصدرت المحكمة بحق جوانفكر – الذي كان يرأس منذ يناير عام 2010 وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” – حكمًا يقضي بمنعه من مزاولة مهنة الصحافة والنشر لمدة 3 سنوات، فيما يحق له الطعن بقرار المحكمة أمام المحكة العليا لجمهورية إيران خلال 20 يومًا.

وكان القضاء الإيراني قد أغلق صحيفة “اعتماد” كبرى الصحف الإصلاحية بعد نشرها مقابلة مطولة مع جوان فكر تطرق فيها إلى أمور حساسة منها خلافات أحمدي نجاد مع مرشد الجمهورية ومدعي عام البلاد غلام حسين ايجئي ووزير الخارجية السابق منوجهر متكي.

وقال علي أكبر جوان فكر في تصريحاته المثيرة للجدل لصحيفة “اعتماد”: إن معارضي أحمدي نجاد في التيار المحافظ يخشون من أحمدي نجاد الذي يملك الكثير من الوثائق ضدهم لفضحهم أمام الشعب.

وأضاف أنه أجرى “أكثر المقابلات صراحة” مع صحيفة اعتماد لأنه فضَّل الابتعاد عن “المجاملات” طبقًا لتعبيره.

وقال: إن بعض منتسبي التيار الأصولي يطلقون على أنصار أحمدي نجاد وصف “التيار المنحرف” لأنهم لا يؤمنون بمبادئ الأصوليين.

وأشار إلى اعتقال عدد من المقربين لنجاد منهم أمين عام مجلس أتباع إيران في الخارج محمد شريف ملك زادة وتساءل: “لماذا قضى شريف زادة 60 يومًا في الزنزانة الانفرادية؟ لماذا أطلقوا سراحه فيما بعد؟ إنه تعرض لضغوط جسمية كبيرة، مَن المسؤول عن هذا الظلم؟.

وفي إشارته إلى الاتهامات التي توجه إلى أنصار أحمدي نجاد بشأن الفساد الاقتصادي قال: “لو كانوا صادقين لقاموا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق لتنظر في أموالنا وكيفية عيشنا وظروفنا المادية وترفع بعدها التقرير إلى الشعب”.

واتهم مستشار أحمدي نجاد وزير الخارجية السابق منوجهر متكي بالكذب بشأن ظروف إقالته من منصبه.

وأقال أحمدي نجاد متكي خلال زيارة خارجية، وأعلنت الحكومة أنها قد أبلغت متكي موضوع إقالته قبل توجهه إلى السفر، لكنه نفى هذه التصريحات واعتبرها كاذبة.
وقال جوان فكر: “شهدت السياسة الخارجية للبلاد خلال توليه حقيبة الخارجية الكثير من الضعف ولجأ بعض الدبلوماسيين إلى الخارج”.

وفيما يتعلق بطلب محسني ايجئي المدعي العام في البلاد إجراء مناظرة مع أحمدي نجاد قال: إن “الرئيس الإيراني لا يستطيع الإفصاح عما نسبته 60 إلى 70 بالمائة من المعلومات إلى الشعب لذلك لا تنطبق مساهمته في المناظرة مع المنطق”.

وأردف يقول: “عليهم قبول مسؤولية أخطائهم ويتجنبون التصرف بشكل غير أخلاقي، على متكي وايجئي تبني الصمت لحفظ كرامتهم لأنه إذا كشفنا عن الستار سيعرف الجميع أخطاءهم”.

وفي معرض رده على سؤال بشأن عدم احتجاجه على احتجاز الكثير من قادة التيار الإصلاحي في الزنزانات الانفرادية رد بقوله: إن وزارة الأمن والقضاء لم تخضع لأحمدي نجاد.
وتساءل: “هل كانت حقيبة الأمن بيدنا؟ إذا كان جهاز الأمن بيدنا لما قبل أحمدي نجاد استقالة مصلحي؟ أي جزء من وزارة الأمن يخضع لأحمدي نجاد؟”.

وكان خلاف نشب بين أحمدي نجاد ومرشد الجمهورية الإيرانية بعد إقالة حيدر مصلحي من وزارة الأمن حيث عارض خامنئي الإقالة بشدة وأرغم الرئيس الإيراني على إعادته إلى منصبه.

ومكث أحمدي نجاد في بيته 11 يومًا بعد هذا الخلاف ولم يمارس مهامه في مكتبه لكنه عاد بعدها والتزم الصمت “حفاظًا على مصالح النظام”.

وقال جوان فكر: “خلال تقديم استقالة مصلحي اتصل بنا أحد وقال: إن مرشد الجمهورية الإيرانية يأمر بإلغاء خبر استقالته من شريط وكالة الأنباء الإيرانية الإخباري”.

وأوضح: “عندما سألتهم من أنتم؟ ردوا علي بأن سيدنا “مرشد الجمهورية” يدعم هذا التوجه. لكني قلت: إن مواقف المرشد تنشر عبر العلاقات العامة لمكتبه. ثم رفضت تلبية مطالبهم وهددوا بجري إلى القضاء ثم واصلوا ضغوطهم ضدي”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*