السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ترقب للانتخابات المغربية

ترقب للانتخابات المغربية

يسدل الستار بعد غد الخميس على الحملة الانتخابية لأول انتخابات تشريعية في المغرب في ظل الدستور الجديد الذي وافق عليه المغاربة في الأول من يوليو/تموز الماضي بأغلبية كبيرة.

وتقول وزارة الداخلية المغربية إنها وفرت كافة الظروف لتنظيم الانتخابات في كنف الشفافية والنزاهة، حيث يُنتظر أن يتابعها أكثر من أربعة آلاف مراقب مغربي وأجنبي.

وقالت البيانات الإحصائية للوزارة، إن مكاتب الاقتراع ستفتح أبوابها يوم الجمعة المقبل أمام الناخبين الذين يبلغ عددهم 13 مليونا و600 ألف ناخب.

وانطلقت الحملات الانتخابية لهذا الاستحقاق، في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بمشاركة 31 حزبا سياسيا، وتتنافس فيها 1565 قائمة بينها 19 قائمة وطنية، ترشحت في 92 دائرة انتخابية على أمل الفوز بمقاعد مجلس النواب البالغ عددها 395 مقعدا.

ومن بين الأحزاب المشاركة يخوض 15 حزبا الانتخابات في إطار ثلاثة تحالفات، أهمها التحالف الديمقراطي الذي يضم ثمانية أحزاب، واثنان من مكوناته يعتبران من الائتلاف الحكومي الحالي الذي يقوده رئيس الحكومة عباس الفاسي، إلى جانب مشاركة حزب العدالة والتنمية.

وكان يُفترض تنظيم الانتخابات في النصف الثاني من عام 2012 مع انتهاء ولاية الحكومة الحالية، غير أنه تقرر تقديم موعدها وجعلها مبكرة بعد الخطوة التي أقدم عليها الملك محمد السادس الذي تعهد بدفع الديمقراطية والحرية وسيادة القانون في البلاد.

اختبار جدي

ويرى مراقبون أن انتخابات يوم الجمعة المقبل في المغرب، هي أشبه بالاختبار الجدي للطبقة السياسية في البلاد، وخاصة الأحزاب منها، لتظهر مدى قدرتها على كسب ثقة الناخب.

حزب العدالة والتنمية يسعى للفوز بالانتخابات على خطى حركة النهضة بتونس (الجزيرة)
ويُنتظر أن تنحصر المنافسة الجدية في الانتخابات بين ثلاثة أحزاب رئيسة، هي حزب الاستقلال بزعامة رئيس الوزراء عباس الفاسي الذي له 52 نائبا في البرلمان الحالي، وحزب العدالة والتنمية (47 نائبا)، والتجمع الوطني للأحرار (ليبرالي) بزعامة وزير الاقتصاد صلاح الدين مزوار (38 نائبا).

ويرنو حزب العدالة والتنمية الذي يعد أحد أبرز أحزاب المعارضة في المغرب، إلى الفوز بالانتخابات المرتقبة ليسير بذلك على خطى حركة النهضة في تونس، مما سيسمح له بالدخول إلى الحكومة لأول مرة في تاريخه.

غير أن وزير المالية والاقتصاد المغربي صلاح الدين مزوار، الذي يعتبر أيضا أحد قادة التحالف الديمقراطي، يرى عكس ذلك، حيث اعتبر في تصريحات سابقة أن وضع المغرب يختلف عن تونس ومصر وليبيا.

ولفت إلى أن المغرب له تراكمات في البناء الديمقراطي والتمثيل السياسي، وهو أمر لم يكن موجودا في الدول الأخرى، كما أن الأحزاب السياسية المغربية مارست الديمقراطية مما يجعل انتصار الإسلاميين غير مرجح، حسب قوله.

حركة 20 فبراير
وليس بعيدا عن التجاذب السياسي، يرى مراقبون أن انتخابات يوم الجمعة القادم في المغرب، ستكون أيضا بمثابة الامتحان لحركة 20 فبراير التي ولدت من رحم الثورات العربية، وتنادي بمقاطعة الانتخابات المرتقبة.

وتشدد الحركة -التي تضم في صفوفها إسلاميين ويساريين- على ضرورة مقاطعة الانتخابات التي تصفها بالمهزلة، وتقول إنها ستواصل تحركاتها الميدانية المتمثلة بالاحتجاجات لتحقيق مطالبها بالكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

ويتقاطع موقف حركة 20 فبراير مع مواقف عدد من الأحزاب الأخرى التي تدعو إلى مقاطعة الانتخابات، منها حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وحزب النهج الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، إلى جانب جماعة العدل والإحسان المحظورة وبعض الأحزاب الإسلامية الأخرى

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*