الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حزمة إصلاحات في ماليزيا

حزمة إصلاحات في ماليزيا

أعلن رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق عن حزمة جديدة من الإصلاحات السياسية تبنتها حكومته في إطار الجهود المبذولة لتوسيع هامش حرية التعبير في البلاد.

وتتضمن الإصلاحات الجديدة إلغاء ثلاثة قوانين لإعلان حالة الطوارئ في البلاد كانت أعلنت في عهد الملك في الأعوام 1966 و1969 و1977 وصدرت عقب أحداث شغب ونزاعات وظروف طارئة وقاهرة هددت أمن البلاد.

وقال رزاق إن إلغاء هذه القوانين أمر بالغ الأهمية وهو يتطلب شجاعة كالتي كانت لدى القادة وقت إقرارها, وأشار إلى أن الظروف التي تطلبت إعلان حالة الطوارئ وقتذاك لم تعد قائمة اليوم.

الحكومة خفضت مدة الحصول على إذن مسبق من الجهات الأمنية للتظاهر إلى عشرة أيام

مراحل الإصلاح

ويشكل إلغاء هذه القوانين المرحلة الثانية من برنامج التحول السياسي الذي أعلنه رئيس الحكومة إبان توليه مهام منصبه قبل نحو عامين, وأكد عليها خلال الاحتفالات بالذكرى الرابعة والخمسين لاستقلال البلاد منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.

وشملت المرحلة الأولى من الإصلاحات إلغاء قانون “الحبس الاحتياطي”, وإلغاء قانون الإبعاد لعام 1959, وقانون فرض الإقامة الجبرية للعام 1933, وهي مجموعة من القوانين خلفتها حقبة الاستعمار البريطاني لماليزيا التي استمرت حتى عام 1957.

وفيما يخص قانون “التجمع السلمي”، الذي كان من المقرر أن يصوت عليه البرلمان الخميس الماضي, فقد قدمت الحكومة تعديلات على القانون -الذي يسمح للمواطنين بالتظاهر دون إذن مسبق في الأماكن المعدة سلفا للتظاهر تجنبا للمساس بالنظام العام- وخفضت مدة الحصول على إذن مسبق من الجهات الأمنية من 30 يوما إلى عشرة أيام.

كما تسمح التعديلات الحكومية لأجهزة الشرطة بتفريق المظاهرات إذا اشتكى طرف ثالث كمالكي العقارات والبيوت الموجودة بالقرب من مكان التظاهر, معللة ذلك بالحفاظ على النظام العام.

أنور إبراهيم: الإصلاحات التي تعلن عنها الحكومة مجرد وعود زائفة

المعارضة تنتقد

وبينما تعتبر الحكومة التعديلات الجديدة تتوافق مع القوانين المتعارف عليها دوليا, فإن المعارضة اعتبرت أن الهدف من استصدارها هو إسكات أي صوت مناوئ للحكومة.

وعبر عدد من قادة حزب عدالة الشعب الذي يتزعمه زعيم المعارضة أنور إبراهيم خلال مؤتمرهم العام الذي عقد في مدينة جوهور بارو جنوب البلاد أمس السبت –وحضرته الجزيرة نت- عن قناعتهم بأن حزمة الإصلاحات التي أطلقتها الحكومة ما هي إلا جزء من حملتها الانتخابية, وهي لا تنطوي على أي استعداد حقيقي للإصلاح.

وقال إبراهيم خلال لقائه مجموعة من الصحفيين “إنه كزعيم للمعارضة لا يسمح له بالتحدث عبر القنوات التلفزيونية في البلاد مباشرة للجمهور ولو لدقيقة واحدة”, معتبرا أن ما تعلن عنه الحكومة والجبهة الوطنية الحاكمة “مجرد وعود زائفة”.

كما طالب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الحزب الإسلامي النائب نصار الدين عيسى الحكومة بـ”إلغاء القوانين التي تحد من الحريات العامة تماما وليس استبدال قوانين أخرى بها قد تكون وجها آخر لها”.

وأعرب في حديث للجزيرة نت عن مخاوفه بأن تكون كل وعود الحكومة بالإصلاح تندرج تحت حملة تحسين صورتها استعدادا للانتخابات القادمة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*