الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حلف الناتو يعرض راتب شهري لمقاتلي طالبان

حلف الناتو يعرض راتب شهري لمقاتلي طالبان

قالت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية إن مبادرة جديدة لإنهاء المعارضة المسلحة بأفغانستان عرضت على مقاتلي حركة طالبان راتبا شهريا قدره مائة جنيه إسترليني مع احتفاظهم بأسلحتهم.

أطلق على المبادرة اسم “إعادة الاندماج” وتتمتع بدعم حلف الناتو الكامل، وهدفها الرئيسي وقف هجمات طالبان على قوات حلف الأطلسي (ناتو) بأفغانستان المعروفة اختصارا باسم “إيساف”.

والمبادرة جزء من سياسة أقرتها الحكومة البريطانية، وتتضمن عفوا كاملا عن جميع مقاتلي طالبان بضمنهم أولئك الذين قتلوا جنودا بريطانيين، وعدم تقديمهم للمحاكمة.

وقالت الصحيفة إن المقاتلين الذين سيستجيبون للمبادرة لن يخضعوا للتحقيق، إلا أنهم سيملؤون استبيانا يتضمن أسئلة عن سبب التحاقهم بالعمل المسلح مع طالبان.

واعترف اللواء البريطاني ديفيد هوك، من القوة المشتركة المشرفة على تنفيذ المبادرة بالعاصمة الأفغانية كابل، بأن الخطة لها سلبياتها وليس أقلها الحزن العميق الذي ستشعر به عائلات الجنود البريطانيين الذين قتلوا على يد مقاتلي طالبان، عندما يرون من قتل أبناءهم يمشي حرا طليقا.


بصراحة البرنامج غير ناجح. الـ8% الذين نتحدث عنهم معظمهم ليسوا من حملة السلاح أصلا وليسوا من الأقاليم التي تشكل أهمية إستراتيجية

حنيف عمر

وقال هوك –الذي عمل ضابطا في جنوب أفغانستان- أنه نفسه رأى أفعالا لطالبان يصعب عليه أن يتصور العفو عنها. لكنه قال إنه رغم كل الألم وخيبة الأمل التي قد يتسبب بها العفو عن طالبان، فإن نجاح المبادرة أمر حيوي لتحقيق السلام بأفغانستان.

ويدخل مقاتلو طالبان الذين يقبلون بالمبادرة دورة لمدة ثلاثة أشهر، يتعلمون خلالها مبادئ المواطنة الصالحة، ويتعهدون خلالها بقطع علاقاتهم مع القاعدة ونبذ العنف واحترام القانون.

وقال هوك “تقدم إلينا 2700 مقاتل من طالبان إلى اليوم، خمسة منهم فقط تراجعوا والتحقوا بالعمل المسلح من جديد”.

يُذكر أن 90% من الذين قبلوا المبادرة من ولاية هلمند التي شهدت مقتل أربعمائة جندي بريطاني.

وتنقل الصحيفة عن ضابط بريطاني في إيساف قوله “هناك ثلاثة طرق عادة للخروج من طالبان، أن يلقى المقاتل حتفه أو يؤسر أو يدخل بمبادرة إعادة الاندماج”.

وأشارت الصحيفة إلى بحث أجري عن أسباب التحاق الأفغان بطالبان، ووجد البحث أن هناك الكثير من مقاتلي الحركة التحقوا بها لأنهم أصحاب مظالم ولم تلق مظالمهم أي اهتمام من الحكومة الأفغانية ولجؤوا لطالبان لمساعدتهم في حل مشاكلهم.

وعلّق هوك على البحث بالقول “إذا تعاملنا مع المظالم، فإن أولئك الشباب لن يكونوا مهتمين بالقتال لأن السبب الذي دفعهم إليه أصلا لن يكون موجودا”.

وتقول الصحيفة إن حاكم ولاية هلمند عبّر عن قناعته بتخلي 25% من مقاتلي طالبان عن العمل المسلح إذا ما تم التعامل مع مظالم تتعلق بملكية أراض.

واعترف هوك أن أرقام المقاتلين، الذين تخلوا عن العمل المسلح مع طالبان والتحقوا ببرنامج المبادرة، أقل من المتوقع.

من جهة أخرى يشير منتقدو برنامج المبادرة إلى أنه لم يحقق الهدف المرجو منه وهو إضعاف المقاتلين الأفغان في جنوب البلاد، ويرون أن السواد الأعظم ممن التحقوا بالبرنامج هم ليسوا مقاتلين أصلا.

ومن المنتقدين لبرنامج المبادرة، وزير الداخلية الأفغاني الأسبق حنيف عمر الذي يرى أن “8% فقط من مجموع ثلاثين ألف مقاتل (في طالبان) قد التحقوا بالبرنامج، وأن 99% من الذين التحقوا هم ليسوا من الجنوب أصلا”.

وأضاف عمر “بصراحة البرنامج غير ناجح. الـ8% الذين نتحدث عنهم، معظمهم ليسوا من حملة السلاح أصلا وليسوا من الأقاليم التي تشكل أهمية إستراتيجية”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*