السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » 500 طالب علم جزائري محاصرون في دماج

500 طالب علم جزائري محاصرون في دماج

قالت مصادر مطلعة للشروق إن أزيد من 500 جزائري يعيشون رفقة عائلاتهم بمنطقة صعدا جنوب اليمن يواجهون مصيرا مجهولا بعد تعقد الأوضاع الأمنية باليمن ولم يتمكنوا من الاتصال بالسفارة أو القنصلية الجزائرية في المنطقة بسبب انتشار ما سموهم بالقناصة والمسلحين التابعين لجيش الشيخ صادق الأحمر المنشق عن نظام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، ويفتحون النار على أي شخص يغادر منزله، ويتواجد هؤلاء الجزائريون في منطقة صعدا بهدف الدراسة في أحد المعاهد الإسلامية التي تدرس الشريعة واللغات واستأجروا بيوتا في المنطقة ويعيشون فيها منذ سنوات رفقة عائلاتهم وأبنائهم.

وقال أحد أشقاء الجزائريين المحاصرين منذ أزيد من شهر أن الوضع تأزم خاصة بعد اشتباكات وقعت ليلة أول أمس السبت بين الشيعة والسنة من سكان الأحياء التي تضم طلبة معهد الشريعة واللغات بصعدة حيث يقيم الجزائريون رفقة عائلاتهم، وأضاف نفس المصدر أن شقيقه يقيم منذ سنتين في صعدا للدراسة وهو متزوج وله أطفال وأنه محاصر رفقة زملائه من الجزائريين في الحي القريب من المعهد الذي يدرس قواعد الشريعة، حيث قام أعوان الشيخ صادق الأحمر بتسليح أتباعه من الشيعة وفتح النار على كل شخص يغادر منزله من طلبة المعهد وهم من السنة، ولم يتمكن هؤلاء الجزائريون من الاتصال بالقنصلية بسبب انقطاع شبكات الاتصال والكهرباء، وذكر نفس المصدر أن أحد الجزائريين لم يستطع نقل زوجته إلى المستشفى لتضع مولودا إلا عن طريق التخفي، في حين وضعت سيدة جزائرية مولودا ميتا بسبب عدم المتابعة‭ ‬الطبية،‮ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يواجه‭ ‬باقي‭ ‬الجزائريين‭ ‬أوضاعا‭ ‬مزرية‭ ‬بسبب‭ ‬انقطاع‭ ‬المؤونة‭ ‬ونفاد‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬من‭ ‬الحي‭ ‬الذي‭ ‬يقيمون‭ ‬فيه‭.‬

يذكر‭ ‬أن‭ ‬عائلات‭ ‬الجزائريين‭ ‬المقيمين‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬من‭ ‬ولايات‭ ‬تيزي‭ ‬وزو‭ ‬وغرداية‭ ‬وبرج‭ ‬بوعريريج‭ ‬والأغواط،‮ ‬عبرت‭ ‬عن‭ ‬خوفها‭ ‬الشديد‭ ‬من‭ ‬فقدان‭ ‬أبنائها‭ ‬وطالبت‭ ‬السلطات‭ ‬بالتدخل‭ ‬لإجلائهم‭ ‬حفاظا‭ ‬على‭ ‬أرواحهم‭. ‬

الخارجية‭ ‬الجزائرية‭ ‬تتابع‭ ‬القضية
اتصلتنا بوزارة الخارجية الجزائرية لمعرفة موقفها من القضية، فاتضح أن السلطات الجزائرية تتابع عن كثب الأوضاع في اليمن وفي كل المناطق التي تشهد حالة حرب، وطالبت الخارجية من الجزائريين في اليمن الاتصال بالقنصليات أو السفارة، كما يتوجب على أقارب الجزائريين في الجزائر تقديم معلومات عن أسماء وعائلات جزائرية متواجدين في مناطق الحرب وهواتفهم للاتصال بهم وإيجاد السبل السلمية لإخراجهم من بؤر الصراعات الحربية، وهو ما تعتبره وزارة الخارجية واجبا تجاه أي جزائري متواجد في الخارج ويواجه أوضاعا خطرة لا سيما أوضاع الحروب.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*