الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المعارضة الجزائرية تنتظر ثورتها

المعارضة الجزائرية تنتظر ثورتها

أكد أكبر سياسى إسلامى معارض فى الجزائر أن بلاده ربما تكون على موعد مع انتفاضة تستلهم الربيع العربى إذا لم تصلح الحكومة المشاكل الاجتماعية والسياسية بسرعة، وذلك بعد أن بلغت الاحتجاجات الاجتماعية خلال العام الحالى ما بين 10 آلاف إلى 12 ألف احتجاج.

وقال الشيخ عبد الله جاب الله (54 عامًا) رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية: “الحكومة حاولت تهدئة الغضب بتوزيع الأموال، لكنها لم تستطع معالجة نقص الديمقراطية التى هى أساس مشاكل الجزائر”.

وأضاف: “يمكن لبؤر التوتر أن تتحد وتتحول إلى تيار جارف يدمر كل شىء من ورائه”.

وأردف جاب الله: “أراد النظام أن يحل المشكلة ماليًا، واعتبر أن الأزمة اجتماعية، وأن زيادة الأجور ستكون كافية لحلها، صحيح أن هناك جانبا اجتماعيا للأزمة، ولكن قلب الأزمة يظل سياسيًا”.

وحذر من أن الجزائر دفعت ثمنا باهظا فى السابق لم تدفعه أى من الشعوب العربية الأخرى، فى إشارة إلى مقتل أكثر من مائتى ألف شخص فى أعمال إرهابية وقعت عقب إلغاء الانتخابات البرلمانية عام 1992، بعد حصول جبهة الإنقاذ الإسلامية فى المرحلة الأولى منها على 188 مقعداً من أصل 389 مقعدًا.

وكشف جاب الله- الذى قاد فى عام 97 حركة النهضة الإسلامية للفوز بـ 34 مقعدا من مجموع 389، وحركة الإصلاح الوطنى فى عام 2002 للفوز بـ 43 مقعدًا، قبل أن تندلع خلافات داخلية داخل الحركتين، ويخرج منهما فى تصريحاته بمكتبه المتواضع فى إحدى ضواحى العاصمة- النقاب عن أن السفيرين الأمريكى هنرى إنشر والفرنسى كزافييه دريانكور قاما أواخر أكتوبر الماضى بزيارته فى مقر الحزب بناء على طلبهما.

وأوضح أن السفيرين أبلغاه رسالة مفادها “أن دولتيهما كانتا تعتقدان أن الاستبداد فى العالم العربى هو الذى يوفر الاستقرار، ويحمى المصالح الغربية، ولكن “بفضل الربيع العربى تغيرت قناعاتهما، وحل محلها نظرية أن الديمقراطية هى الضامن الوحيد لحماية المصالح الأجنبية فى أى بلد كان”.

وذكر جاب الله أن باريس وواشنطن عبرتا عن استعداد بلديهما للتعامل مع أى قوة سياسية تفرزها صناديق الاقتراع فى الجزائر، بغض النظر عن خلفياتها وانتماءاتها الإيديولوجية، وأن السفيرين شددا على أن الديمقراطية هى أساس الاستقرار فى الوطن العربى.

-- خاص بالسكبنة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*