السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ذوبان شباب التحرير في مصر وسط الانتخابات

ذوبان شباب التحرير في مصر وسط الانتخابات

احتشد آلاف المصريين الجمعة بميدان التحرير وسط القاهرة إحياء لما أطلقوا عليه جمعة “حق الشهيد” وسط حضور ضعيف مقارنة بالجمع الماضية، في حين احتشد مؤيدون للمجلس العسكري وحكومة كمال الجنزوري في ميدان العباسية.

وردد متظاهرو التحرير هتافات تمجد شهداء الثورة المصرية إلى جانب أخرى تطالب بتسليم السلطة للمدنيين، وتهاجم المجلس العسكري والمشير حسين طنطاوي.

وأدى الآلاف الصلاة بالميدان واستمعوا لخطبة الدكتور مظهر شاهين الملقب بخطيب الميدان الذي دافع عن استمرار الاعتصام والتظاهر بميدان التحرير، وقال إن هدف هذا الاعتصام هو دعم الاستقرار بمصر.

واستنكر الخطيب ما وصفه بالهجوم على أمهات الشهداء، وقال إن الأمهات اللواتي أنجبن شهداء خلعوا مبارك ونظامه يجب أن توضع التماثيل لهن في ميادين مصر الكبرى.

واعتبر أن حل الأزمة في مصر هو تلبية مطالب الميدان وخاصة تشكيل مجلس رئاسة مدني أو حكومة إنقاذ وطني.

وبارك شاهين فوز التيار الإسلامي بالانتخابات واعتبر أن لا داعي للخوف من وصول هذا التيار للحكم، غير أنه هاجم “جهات” نسبت لنفسها الفضل في توجه جماهير المصريين إلى الانتخابات والاستقرار الذي رافقها.

ميدان التحرير يواصل اعتصامه ضد الحكم العسكري (الجزيرة نت)

وقال إن الفضل في مشهد الانتخابات والاستقرار الذي رافقها يعود لثورة 25 يناير ولميدان التحرير الذي قال إن رايته ستبقى مرفوعة فوق كل الرايات، وإنه سيكون الضامن لتحقيق كل أهداف الثورة.

ونفى أن يكون ثوار الميدان يسعون للصدام مع الجيش، وقال إنهم أحرص على الجيش والأمن القومي من القائمين عليه.

حضور ضعيف

غير أن ما لفت أنظار المراقبين هو الأعداد القليلة التي حضرت للميدان مقارنة بالجمع الماضية، رغم استمرار الخيم والاعتصام من قبل العديد من ائتلافات الثورة الرافضة لفض الاعتصام حتى تحقيق مطالبها.

وفسر معتصمون بالميدان ومشاركون بالدعوة لتكريم الشهداء تراجع العدد بشعور المصريين بالاستقرار بعد مشهد المشاركة الكبيرة بالانتخابات الأخيرة، غير أنهم رفضوا اعتبار أن مهمة الميدان قد انتهت.

وقال الشاب عمر أحمد إن الميدان لم يفقد زخمه كشرعية ثورية “لأن ميدان التحرير هو الشرعية الوحيدة بمصر، وهو الوحيد الذي يمكنه أن يضغط ليجعل الكفة في صالح الشعب”.

وتابع قائلا “من ركبوا عليه هم من أفقدوه حسه الوطني تجاه الشعب المصري الكادح” واعتبر أن الميدان حاضر للعودة في كل وقت إن وجد أن هناك التفافا على الثورة.

ويحلل نائب رئيس مجلس الدولة والمنسق العام للميدان المستشار د. محمد فؤاد مشهد الحضور المتواضع بميدان التحرير اليوم بالقول إنه يعود لأسباب عدة.

وقال للجزيرة نت “لم تكن هناك دعوة لمليونية وإنما اعتصام لإحياء ذكرى الشهداء من قوى محددة وليس جميع قوى الثورة”.

واعتبر فؤاد أن الانتخابات وإدارتها بطريقة جيدة ودون حدوث تزوير أو أعمال بلطجة أدت لتهدئة الأمور بمصر، وطمأنة المصريين الذين ربما يريدون الانتظار حتى يعرفوا إلى أين تتجه الأمور.

وكشف للجزيرة نت عن أحد أسباب عدم وجود زخم كبير بالميدان، ومنها اجتماع عدد من ممثلي ائتلافات الثورة مع المجلس العسكري الخميس مما أدى لتحقيق عدد من مطالب الثورة “المشجعة لمواصلة الحوار”.

عزا المعتصمون قلة عددهم النسبية اليوم إلى اتفاقهم مع المجلس العسكري على بعض الأمور (الجزيرة نت)
وقال إنه جرى الاتفاق على تعويض عائلات الشهداء ومصابيهم بشكل لائق، وهو من المطالب الرئيسية للثورة.

وتابع أن المجلس تعهد بمنح الحكومة الجديدة كافة الصلاحيات وعدم التدخل بعملها، وأنه جرى ترشيح أسماء من شباب الثورة ليكونوا أعضاء بالمجلس الاستشاري الذي سيكون حلقة وصل بين الحكومة والمجلس العسكري من جهة والشعب من جهة أخرى.

ونفى المستشار فؤاد أن تكون الانتخابات قد أنهت دور ميدان التحرير، وعبر عن استعداد ائتلافات الثورة للعودة والدعوة للمليونيات بأي وقت ترى فيه أن هناك التفافا على مطالب الشعب الأساسية، وأن الاعتصام بالميدان لن ينتهي.

وزاد “ميدان التحرير هو حالة من المد والجزر تعكس رغبة القطاع العريض من المصريين”.

ميدان آخر
وفي صورة أخرى احتشد الآلاف من مؤيدي المجلس العسكري بميدان العباسية بالقاهرة، ورفضوا اعتبار ميدان التحرير ممثلا للشعب المصري وإرادته.

ورفع المعتصمون يافطة كبرى كتب عليها “نعم لبقاء المجلس العسكري” و”مصر مش بس التحرير.. مصر أكبر بكتير”، ورددوا هتافات “الشعب والجيش والشرطة إيد واحدة”.

وتتهم ائتلافات الثورة المجلس العسكري ووزارة الداخلية بأنهما يقفان وراء اعتصام العباسية، وهو ما ينفيه معتصمو العباسية الذين يقولون إنهم ينشدون الاستقرار لمصر.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*