الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الكونجرس الأمريكي يفتح ملفات التهديد الإرهابي

الكونجرس الأمريكي يفتح ملفات التهديد الإرهابي

أبدى البيت الأبيض استعداده للتعاون في تحقيق يجريه الكونغرس بشأن تهديدات يشكلها “متشددون إسلاميون” داخل الولايات المتحدة، في وقت أعلن عن اعتراف باكستاني بتقديم الدعم لجماعة “لشكر طيبة” المدرجة على اللائحة الأميركية للتنظيمات الإرهابية.

فقد أعلنت لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب الأميركي الجمعة أن إدارة الرئيس باراك أوباما ستتعاون مع تحقيق تجريه اللجنة المذكورة بشأن تهديدات مفترضة لمن وصفتهم بمتشددين إسلاميين داخل الولايات المتحدة، وأن الإدارة وافقت على تقديم اثنين من مسوؤليها للشهادة في تحقيق أولي سيجرى في السابع من الشهر الجاري بشأن التهديد للمؤسسات العسكرية داخل الأراضي الأميركية.

وسبق للجنة البرلمانية التي يترأسها النائب الجمهوري بيتر كينغ أن بدأت تحقيقات أولية مثيرة للجدل هذا العام بشأن مزاعم بوجود تطرف إسلامي داخلي، فيما أشار مصدر في الكونغرس إلى أن إدارة أوباما رفضت التعاون أو إرسال شهود لتحقيقات كينغ الأولى وعلق الديمقراطيون مشاركتهم في اللجنة.

لائحة الشهود

بيد أن الموقع الإلكتروني للجنة كينغ أكد أمس الجمعة أن الإدارة وافقت على مثول بول ستوكتون -مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الداخلي- وجيم ستوتفيل -وهو مستشار عسكري رفيع لمكافحة التجسس والاتصال لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)- في وقت لاحق هذا الأسبوع.

ومن بين الشهود الذين تود اللجنة الاستماع لأقوالهم العميد ريد ساوير، مدير مركز أبحاث مكافحة الإرهاب في الأكاديمية العسكرية الأميركية في ويست بوينت.

السيناتور المستقل ليبرمان (وسط) في مؤتمر صحفي (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح النائب الجمهوري كينغ أن التحقيق سيركز على قضايا مثل الهجوم الذي وقع في 2009 على فورت هود بتكساس والذي قتل فيه الطبيب النفسي بالجيش الرائد نضال حسن 13 شخصا، وقضية ناصر جيسون عبده وهو جندي أميركي مسلم تغيب بدون إجازة رسمية ومتهم بالتخطيط لهجوم ثان على فورت هود.

جماعة الشباب

وكانت اللجنة قد سعت في تحقيقاتها الأولى للتركيز على ما أسمتها محاولات للتطرف الإسلامي في السجون الأميركية وأنشطة داخل الولايات المتحدة لجماعة الشباب المجاهدين التابعة للقاعدة والتي تتخذ من الصومال مركزا لها.

في حين تجري لجنة ليبرمان في مجلس الشيوخ تحقيقا موسعا في كيفية تعامل الجيش ووزارة الدفاع (بنتاغون) مع قضية الرائد حسن، إذا ما كانت السلطات ردت على نحو ملائم على معلومات مخابراتية يعتقد بعض المسؤولين أنها أثارت أسئلة بشأن حسن قبل وقوع الهجوم.

ولم تخف مصادر إعلامية من أن قرار إدارة الرئيس أوباما بالتعاون مع هذه التحقيقات سيعرضها لانتقادات من قبل المسلمين الأميركيين وجماعات الحريات المدنية على خلفية استغلال قضية من هذا النوع لتحقيق مكاسب انتخابية، في الوقت الذي يرى المؤيدون أن الولايات المتحدة تتعرض لتهديد حقيقي من قبل جماعات متشددة، الأمر الذي يستدعي أن يجري الكونغرس تحقيقا بهذا الشأن.

يشار إلى أن التحقيق المشترك الذي تجريه لجنة مجلس النواب مع لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ برئاسة السيناتور المستقل جوزيف ليبرمان يعتبر الأحدث في سلسلة تحقيقات أولية في مزاعم بوجود جهود يقوم بها متشددون إسلاميون لتجنيد مواطنين أميركيين داخل الولايات المتحدة.

لشكر طيبة

وتزامن الإعلان عن قبول البيت الأبيض التعاون مع لجنة كينغ في مجلس النواب مع أنباء أفادت باعتراف باكستاني أمام محكمة أميركية الجمعة بتقديم دعم لجماعة (لشكر طيبة) في باكستان من خلال إعداد شريط دعائي لها وبثه على الإنترنت.

وقالت وزارة العدل الأميركية إن جبير أحمد -البالغ من العمر 24 عاما ويقيم بولاية فيرجينيا- أقر بتهمة تقديم دعم مادي لجماعة مدرجة على اللائحة الأميركية للتنظيمات الإرهابية، مما قد يعرضه لعقوبة تصل إلى السجن 15 عاما في الجلسة المقررة للنطق بالحكم في أبريل/نيسان المقبل.

يشار إلى أن لشكر طيبة متشددة مناهضة للهند يعتقد بارتباطها بأكبر وكالات المخابرات الباكستانية وصنفتها الولايات المتحدة بأنها منظمة أجنبية إرهابية في عام 2001، فضلا عن اتهامها بالتنسيق لهجمات مومباي عام 2008 والتي أسفرت عن مقتل 166 شخصا بينهم ستة أميركيين.

-- خاص بالسكينة : سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*