الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » محاولات لحل أزمة الصومال

محاولات لحل أزمة الصومال

غادر مبعوث الأمم المتحدة الخاص للصومال أغستين ماهيغا إقليم بونت لاند المتمتع بحكم شبه ذاتي أمس الأحد بعد أن حث مسؤوليه على الاستعداد للاجتماع الذي سيعقد في مدينة جرووي عاصمة الإقليم في الـ15 من الشهر الجاري. وينتظر أن يناقش أطراف الأزمة الصومالية خلال الاجتماع خريطة الطريق لإنهاء المرحلة الانتقالية المستمرة منذ ثمانية أعوام.

والتقى ماهيغا قبل مغادرته رئيس إقليم بونت لاند عبد الرحمن الشيخ محمود فرولي، وشدد على ضرورة لقاء مسؤولي بونت لاند بمسؤولي الحكومة الانتقالية الصومالية لوضع الترتيبات المتعلقة باجتماع جرووي.

وأكد أن الحل في يد الصوماليين، معبرا عن تفاؤله بنجاح اجتماع جرووي، ودعا المجتمع الدولي ودول الجوار إلى دعم الجهود الرامية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية وقيام حكومة صومالية دائمة.

غير أن تنظيمات سياسية وعشائرية انتقدت -خلال لقاءات نظمت في مقديشو على مدى الأيام الثلاثة الماضي- الكيفية التي وضعت فيها خطة خريطة الطريق.

اجتماع لمنظمات المجتمع المدني في مقديشو لمناقشة خريطة الطريق قبل أيام

خريطة الطريق

وأكد رئيس الحزب من أجل التنمية والسلام البروفيسور حسن الشيخ للجزيرة نت أن حزبه لا يعارض خريطة الطريق بحد ذاتها، بل كيفية إدارتها. وقال إن “خريطة الطريق ليست في يد الصوماليين لأنهم لم يستشاروا أصلا في صياغتها وليس لهم الكلمة في الجهود الجارية الآن من أجل إنجاحها، هناك تنظيمات وأحزاب سياسية تتمتع باحترافية كان من المفروض استشارتها في هذا الأمر”.

وأعرب عن شكوكه في قدرة الحكومة الانتقالية الصومالية على تطبيق البنود الواردة في الخريطة المتمثلة في الأمن والدستور والمصالحة والإدارة الرشيدة، مستدلا على ذلك بأنها لم تنجح لمدة السنوات الثماني الماضية في تطبيق بند واحد منها.

واقترح الشيخ “إعادة الأمور إلى نصابها وأن يكون الرؤساء التقليديون أساسا في تمثيل الاجتماع الذي يناقش فيه خريطة الطريق ومصير الأمة واختيار أعضاء السلطة التي تحكم البلاد حتى تتحقق الظروف المواتية لإجراء انتخابات حرة في البلد بدل جماعات مسلحة لا تمثل إلا مجموعة صغيرة من الشعب الصومالي”.

حسن الشيخ: الحكومة الانتقالية عاجزة عن تطبيق خريطة الطريق (الجزيرة نت)

صناعة خارجية

من جانبه اعتبر الأمين العام لمجلس عشائر الهوية إبراهيم محمد ويدو أن خريطة الطريق صناعة غير صومالية، وتؤدي إلى تعقيد المشكلة الصومالية أكثر بدل أن تأتي بحل يرضي جميع الأطراف، مضيفا أن الموقعين على الخريطة لا يمثلون إلا مناطق إدارية محدودة مما يخل بالتوازنات القبلية.

وأضاف أن كيفية اختيار المشاركين في إعداد الخريطة لم تكن عادلة وأهملت حقوق كثير من الصوماليين، في حين أعطيت لبعض الجهات حقوقٌ أكثر مما تستحق. ورأى أن هذا الأمر غير مقبول والإصرار عليه سيؤدي إلى إطالة المشكلة الصومالية واستمرارها.

واتهم ويدو مبعوث الأمم المتحدة بحرف الأمور عن مسارها وتجاهل الاعتبارات والتوازنات القبلية، مشيرا إلى أن الجهات التقليدية كانت الجهة المناسبة والأقرب إلى التمثيل الحقيقي لجميع المناطق الصومالية.

وقال إن هنالك مسودة من الدستور تمت صياغتها من قبل لجنة مستقلة غير أنها قوبلت بالرفض في عهد حكومة رئيس الوزراء عمر عبد الرشيد شرماركي.

يشار إلى أن الحكومة الانتقالية كانت قد اجتمعت في سبتمبر/أيلول الماضي في مقديشو مع إدارتي إقليمي بونت لاند وجلمود ومع تنظيم أهل السنة والجماعة تحت رعاية الأمم المتحدة لبحث أربع قضايا هي الأمن والدستور والمصالحة والإدارة الرشيدة، حيث توصلوا إلى خريطة طريق قالوا إنها تسهل إنهاء المرحلة الانتقالية.

وكانت المرحلة الانتقالية قد بدأت عام 2004 بعد مؤتمر عقدته في كينيا معظم الفصائل المسلحة إلى جانب شيوخ القبائل. وأقر هؤلاء ميثاقا وطنيا لإنهاء الأزمة الناجمة عن انهيار أجهزة الدولة عام 1991، وتولوا تعيين 275 عضوا في البرلمان الانتقالي الذي انتخب بدوره آنذاك عبد الله يوسف أحمد رئيسا للبلاد.

ووفقا لاتفاقية جيبوتي عام 2008 -التي مهدت خروج القوات الإثيوبية من الصومال والتي أبرمتها الحكومة الانتقالية برئاسة يوسف وتحالف إعادة تحرير الصومال بزعامة شريف شيخ أحمد- تمت إضافة 275 عضوا آخر من تحالف إعادة التحرير ليصبح عدد النواب الصوماليين 550 عضوا.

واختير شيخ أحمد رئيسا للسلطة الانتقالية في الصومال بعد استقالة عبد الله يوسف أحمد. وبما أن الفترة الانتقالية استمرت نحو ثماني سنوات بات ضروريا إنهاؤها لتنتقل السلطة الانتقالية الصومالية إلى حكومية عادية بعد صياغة دستور دائم ينظم شؤون الدولة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*