الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تحالف متوقع بين السلفيين والإخوان في مصر

تحالف متوقع بين السلفيين والإخوان في مصر

صرح رئيس حزب “النور” السلفي عماد عبد الغفور يوم الاثنين بأنه لا يستبعد التحالف بين حزبه وبين جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب “الحرية والعدالة”

لتكوين تحالف برلماني أو حكومي، على أن يتم ذلك في إطار ائتلاف وطني موسع، وليس إسلاميا محضا.

وقال عبد الغفور: “لقد فهم البعض تصريحاتي علي غير المعني الذي قصدته عندما قلت إني أستبعد التحالف مع الجماعة والحقيقة قصدت ألا يكون هذا التحالف ثنائيا أو مع

تحالفات إسلامية محضة دون مشاركة أطياف سياسية أخري موجودة بالمجتمع، لأني أفضل أن يتم تشكيل ائتلاف وطني وتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة.

وأكد أن “وجود تحالفات إسلامية محضة هو أمر سيزيد من انقسام الشعب المصري وضد مصلحة الأمة”.

ونسبت إلى الدكتور عماد الدين عبد الغفور القول بأنه “لن يدخلوا فى أى مشاركة أو تحالف مع أى قوى بما فيها حزب الإخوان الحرية والعدالة”. مضيفًا أن “الناس تقول

إننا نتخذ مواقفنا حسب اتجاه جماعة الإخوان ولكن لدينا رؤيتنا وسوف نبقي مستقلين عن أى جهة”.

إلى ذلك، استبعد عبد الغفور حدوث تصارع بين الأحزاب الإسلامية وبعضها البعض علي السلطة بعد أن أظهرت نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات تقدم التيار الإسلامي، قائلا: “

هذا غير وارد تماما، وأنا أستبعد حدوثه، ففي إطار الممارسة الديمقراطية لن يحدث أي صراع لا بين التيارات الإسلامية وبعضها البعض ولا بين تلك التيارات والمجلس العسكري

ولا بينهم وبين التيارات السياسية الأخري كالليبرالية والعلمانية”.

وأضاف: “لقد أصبح هناك قواعد وقوانين وأدبيات سياسية في مقدمتها تداول السلطة وعدم الاحتكار أوالإقصاء”.

وفي معرض رده علي سؤال حول احتمالية وجود صراع بين التيارات الإسلامية المتصدرة لنتائج المرحلة الأولي وبين المجلس العسكري حول صلاحيات تشكيل الحكومة، قال عبد

الغفور: “نحن نلتقي بقيادات المجلس العسكري بشكل دائم في إطار اجتماعهم مع القيادات الحزبية للتباحث بشأن الأوضاع السياسية بالبلاد”.

وأضاف: “تحدثنا بشكل مباشر للفريق سامي عنان (رئيس أركان القوات المسلحة المصرية) واللواء ممدوح شاهين (عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية) وقلنا لهما: لا

يوجد تيار سياسي يحقق الأغلبية بالبرلمان ثم يقال له: اجلس في مقاعد المعارضة فهذا الأمر لا نظير له بالعالم”.

وتابع: “كان الرد أن هذا الوضع هو ما أقره واقتضاه الإعلان الدستوري، أما في الواقع وفي الممارسة العملية يمكن أن يكون الوضع مختلفا”.

وقال: “لقد كان كلامهما واضحا وواقعيا وعمليا، ووارد أن تشكل الغالبية الحكومة، وإذا لم يتحقق ذلك فقد تحدث مشكلة لأن ذلك يعني أن اختيار الشعب ليس له قيمة”.
وشدد عبد الغفور أن الخلاف حول صاحب الحق أو من يملك صلاحيات تشكيل الحكومة لا يعني بالضرورة احتمالية نشوب صراع بين المجلس العسكري والتيار الفائز بالغالبية

البرلمانية”، مشيرا إلى أنه ستكون هناك نقاشات وتداول وتغليب للمصلحة العامة، “وأنا متأكد أنهم مدركون من الآن قبل الغد أن هذا استحقاق لابد من تنفيذه”.

وتابع: “برأيي ، لو تم تشكيل ائتلاف وطني موسع من الأحزاب الكبيرة التي فازت بنسبة تفوق أو تعادل 5% من مقاعد البرلمان القادم، وتقدموا جميعا لتشكيل الحكومة، حينها

لن يجد المجلس العسكري أي حجة أو مهرب إلا أن يوكل إليهم مهمة تشكيل الحكومة”.

ونفي عبد الغفور حدوث خلافات حادة أو قوية بين حزبه وبين جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي خلال الجولة الأولي من الانتخابات البرلمانية، قائلا: “الإخوان محترفون

في خوض العملية الانتخابية، ونحن مستجدون وقليلو الخبرة، ولذا فقد تفوقوا علينا في نتائج المرحلة الأولى”.

وتوقع عبد الغفور حصول حزبه علي نفس النتائج التي حصل عليها بالمرحلة الأولي من الانتخابات، قائلا: “نحن نتوقع أن نحقق ذات النتيجة بالمرحلتين الثانية والثالثة من

الانتخابات وربما أفضل منها بإذن الله تعالي، خاصة وأننا لم نقدم مرشحين من قبلنا في كل المحافظات التي شملتها المرحلة الأولى من الانتخابات، ووضعنا وقوتنا الحزبية

بالمحافظات التي ستجري بها المرحلتان القادمتان من الانتخابات يمكن وصفهما بفوق المتوسط”.

ونفي عبد الغفور احتمالية إخضاع الحريات العامة كحرية التعبير والملبس لقواعد الشريعة، قائلا: “هذه الأشياء ليس فيها إجبار وإكراه”.

وتابع: “تقابلت مع المهندس نجيب ساويرس أكثر من مرة في إطار اجتماع القيادات الحزبية والسياسية مع قيادات المجلس العسكري، وفوجئت أنه يسألني إن كنا سنجبر زوجته

على ارتداء الحجاب أم لا، وقد أجبته بأن ذلك لن يحدث أبدا وغير وارد”.

وأوضح قائلا: “نحن نحاول تبديد الهواجس التي لا أساس لها من الصحة والتي يضخمها دعاة التطرف، فكثير من المشاكل تظهر بحياتنا لأننا لا نسمع بعضنا البعض ونترك الساحة

لأصوات التطرف الموجودة لدي الجانبين”.

وأشار عبد الغفور إلى اختلافه مع التصريحات التي أطلقها الناطق الإعلامي باسم الدعوة السلفية عبد المنعم الشحات، والتي أكد فيها أن عضوية غير المسلم بالبرلمان أو

تعيينه وزيرا هي أمور تحتاج لدراسة وأن دخول المرأة للبرلمان مفسدة وأن ميدانها الرئيسي هو المنزل وتربية النشء”.

وقال عبد الغفور: “الدستور عقد اجتماعي بين المصريين، وهو يقرر أنهم جميعا سواسية في الحقوق والواجبات الأمر لا يحتاج لدراسة ولا يوجد اعتراض علي دخول الأقباط

للبرلمان أو الوزارة ، ونحن لا نقول ذلك لأننا فقط حزب سياسي يؤمن بالعملية السياسية وقواعدها، ولكن لأنه واقع موجود”.

وأكد عبد الغفور أن حزبه لا يعارض التحالف مع أي تيار ليبرالي كـ “الكتلة المصرية” علي أن يكون ذلك في إطار ائتلاف وطني موسع.

هذا ومن المتوقع، أن يواصل حزب الحرية والعدالة الإخوانى وحزب النور السلفي تقدمهما الذى تحقق فى الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية وأن يحصلا على غالبية الأصوات

فى جولة الإعادة، وفى جولات التصويت المتبقية والتى ستستمر عبر الشهور الثلاثة المقبلة.

وتظهر الأرقام الرسمية فوز حزب الإخوان (الحرية والعدالة) على 36.6% من الأصوات فى القوائم الحزبية، يليه حزب النور السلفى “الذى حصل على 24.4% من الأصوات.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية قد ذكرت أن تفشل أى محاولات من جانب الليبرالليين خلال الشهر المتبقي من العملية الانتخابية فى حشد أى تأييد، مشيرة إلى أن

الانتخابات فى الجولتين القادمتين ستكون فى محافظات دلتا النيل، التى تعد معقل السلفيين، وكذلك فى المناطق الريفية فى صعيد مصر، والتى من المتوقع أيضا أن تصوت

لصالح السلفيين، وكذلك أعضاء النظام السابق “الفلول”.

وتقول الصحيفة، إن الليبراليين والعلمانيين قد يواجهون هزيمة أكبر من المتوقع أمام الإسلاميين فى الانتخابات بعدما أظهرت نتائج الجولة الأولى حتى الآن فوز الإسلاميين “

الإخوان والسلفيين” بنسبة كبيرة من الأصوات.

وتشير الصحيفة إلى أن المقابلات التى أجرتها مع عدد من الساسة العلمانيين بدا من خلالها أنهم استسلموا لفكرة الهزيمة.

وتنقل الصحيفة عن باسم كامل، المرشح عن حزب العدل اليسارى فى قائمة الكتلة المصرية، قوله: “لقد كرهنا حسنى مبارك لأنه كان ديكتاتوراً، ولذلك، فإن هذا ما أردناه،

أردنا الديمقراطية، فلندع الإسلاميين يحاولون فى السلطة، وسنستمر فى العمل، وفى المرة القادمة سيكون أداؤنا أفضل”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*