الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فرصة القاعدة في جنوب اليمن

فرصة القاعدة في جنوب اليمن

استفادت القاعدة من تفكك الدولة اليمنية وغياب حكم القانون للسيطرة على قطاعات واسعة من جنوب البلاد حيث باتت تطبق عدالتها وتفرض قوانينها على ما يشبه ” دولة” أمر واقع خاصة بها، بحسب مصادر قبلية وسياسية .

واليمن أصلاً، معقل تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، إلا أن الحركة الاحتجاجية وانكفاء الدولة عمداً أو قسراً أعطيا التنظيم فرصة ذهبية .

وقال أحد الشخصيات الاجتماعية في عزان بمحافظة شبوة الجنوبية إن التنظيم ” ينشط في المدينة منذ سنوات بشكل خفي لكن عندما بدأت الأزمة اليمنية وما يعرف ب ” ثورة الشباب” بدأ يتقلص حضور السلطة يومياً” .

وبحسب هذه الشخصية التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، ” فوجئنا بالأجهزة الأمنية تغادر عزان باتجاه عتق عاصمة المحافظة، وهو ما جعل القاعدة تظهر علنا وتسيطر على عزان والحوطة والروضة وكلها مدن مجاورة” ، إلا أن تنظيم القاعدة في جنوب اليمن ينشط تحت مسمى ” أنصار الشريعة” ، وذلك في محاولة من التنظيم على ما يبدو لتحاشي النظرة السلبية من السكان إزاء اسم ” القاعدة” .

وتقوم ” القاعدة” بقطع أيدي اللصوص وجلد المجرمين وبتسيير دوريات مسلحة، إلا أن سكان المنطقة يخشون بحسب المتحدث من ” حدوث معارك أو غارات جوية كما يحدث في زنجبار” .

وذكر أحد سكان الحوطة أنه ” بعد مغادرة الأمن المركزي والشرطة في إبريل/ نيسان الماضي تمكن أنصار الشريعة من إحكام سيطرتهم من دون مواجهات وهم الآن بمثابة سلطة، وذكر هذا الشاهد العيان الذي اكتفى بإعطاء اسمه الأول عبدالواسع أن أنصار الشريعة” يحاولون بقدر الإمكان تجنب أي مصادمات مع السكان أو العشائر بل يسعون لكسب رضاهم ويعملون على الفصل في قضاياهم دون مقابل عبر ” أمير عزان” الذي يتخذ من مركز الشرطة مقراً له، كما أفاد أن بين أنصار الشريعة أجانب .

ولطالما اتهم قادة في المعارضة السلطات والرئيس بالتواطؤ في نشر القاعدة، ويقول القيادي في المعارضة البرلمانية محمد الصبري إن ” سقوط أبين في يد القاعدة تزامن مع تفجير الوضع من قبل النظام مع آل الأحمر في صنعاء ومع إحراق ساحة الحرية التي يعتصم فيها المحتجون في تعز” ، جنوب صنعاء .

من جانبه، قال زعيم قبلي في أبين فضل عدم ذكر اسمه إن ” تنظيم القاعدة كان في السابق حاضرا في جميع مدن المحافظة، لكن من دون فرض السيطرة على الأرض باستثناء زنجبار، وعندما توسعت الاضطرابات في صنعاء انكفأت السلطة والقاعدة باتت مكانها” في عدد من المدن .

وأوضح هذا الشيخ أنه قاتل القاعدة في مودية ولودر والوضيع (أبين) ما أسفر عن مقتل العشرات من أبناء القبائل، غير أن التنظيم ” عازم على فرض نفسه بالقوة” ، ويرى زيد السلامي، المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية في عدن أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ” استفاد بشكل كبير من حركة الاحتجاجات لبسط سيطرته على عدة مدن في محافظتي شبوة وأبين، بينما كانت السلطات تركزت جهودها على مواجهة خصومها السياسيين” .

وأوضح السلامي أن ” التنظيم حقق سيطرة على المدن بسبب هشاشة الأجهزة الأمنية، ففي أبين مثلاً تمكن التنظيم من بسط سيطرته على زنجبار وجعار وشقرة والمحفد” . وأكد الأمين العام المساعد للحزب الحاكم سلطان البركاني أن ” القاعدة تنتشر في أكثر من مكان بما يتجاوز الجنوب” ، وأوضح أن القاعدة ” دخلت على الخط في حجة وصعدة في الشمال لاسيما في الصراع الدائر بين السلفيين والمتمردين الحوثيين في منطقة دماج” ، الأمر الذي ينفيه السلفيون .

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*