الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ضعف تنظيم القاعدة

ضعف تنظيم القاعدة

اعتبر خبراء أمريكيون أن القيادة المركزية لتنظيم “القاعدة” أصيبت بضعف كبير خاصة بعد مقتل زعيم التنظيم أسامة بن لادن، ثم مقتل الليبي عطية عبد الرحمن الذي كان يقود العمليات اليومية إلى حد أنه بات من الممكن التساؤل متى وكيف ستعلن هزيمة التنظيم؟ ورأى هؤلاء الخبراء أن كلفة مكافحة الإرهاب والقاعدة كانت غالية جدا.
اعتبر خبراء اميركيون ان القيادة المركزية لتنظيم القاعدة اصيبت بضعف كبير الى حد انه بات بامكاننا الان ان نتساءل متى وكيف نعلن هزيمة التنظيم الذي اسسه اسامة بن لادن في 1988.

ومع مقتل زعيم التنظيم في ايار/مايو في هجوم نفذه فريق كوماندوس اميركي، ثم مقتل الليبي عطية عبد الرحمن الذي كان يتولى قيادة العمليات اليومية في اب/اغسطس في غارة شنتها طائرة اميركية من دون طيار، تلقت “القيادة المركزية للقاعدة” ضربات مؤلمة الى حد ان القضاء عليها كتهديد استراتيجي بات يتوقف على تصفية رجلين تلاحقهما وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) من دون هوادة، بحسب الخبراء.

وقال الخبير في مكافحة الارهاب في “مؤسسة اميركا الجديدة” وفي “مركز وست بوينت لمكافحة الارهاب” براين فيشمان “لم يبق سوى ايمن الظواهري وابو بحيى الليبي وهذا كل شيء تقريبا”.

واذا تم القضاء على الظواهري والليبي، فانه لن يبقى في واجهة التنظيم اي شخص يتمتع بالكاريسما والشرعية والحظوة يحل مكانهما، والتنظيم لن يستسلم بالتاكيد، كما راى الخبراء. حتى ولو بقيت التنظيمات الخارجية والفرعية، مثل تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب او القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، تمثل خطرا.

وقال فيشمان “القاعدة لن تختفي تماما بالتاكيد”. واضاف “سيكون هناك دائما شخص ما يحمل البندقية او يحاول وضع قنبلة يدوية الصنع باسم التنظيم. علينا ان نتعلم كيف نتعايش مع هذا الوضع، كما نتعايش في الولايات المتحدة مع واقع انه من وقت لآخر سيظهر شخص ليقتل شرطيا او رجلا اسود ويقدم نفسه على انه من النازيين الجدد”.

وتوقع براين فيشمان ان “القاعدة ستتحول الى مجموعة من الذئاب المنعزلة. لكن اذا تحول تنظيم ارهابي الى تجمع لذئاب منعزلة، فذلك لان كل شيء اخر فشل”.

واعلن اندرو اكسوم الضابط السابق والعضو في مركز الامن الاميركي الجديد “هناك امكانية فعلية لزوال القاعدة في الاشهر الاثني عشر الى الثمانية عشر المقبلة. فالتنظيم اصيب اصابة قاتلة. مقتل الظواهري سيكون له مفعول مدمر”.

وبالنسبة الى الادارة الاميركية التي وضعت منذ الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 الة ضخمة لمكافحة الارهاب تستخدم الاف الاشخاص، فان الرهان يكتسي حجما كبيرا. ففي حين تعلن اقتطاعات في الموازنة في كل الادارات، سيسمح اضعاف تهديد القاعدة بالتصرف بحزم لخفض النفقات حتى ولو كان من المرجح ان لا يجازف مسؤول اميركي على الاطلاق باعلان الانتصار.

واكد الطبيب النفسي مارك سيجمان الموظف السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) في باكستان ومعد “الجهاد من دون زعيم” لوكالة فرانس برس “لن يكون هناك +انتصرنا+”.

واضاف “الامر سيتم ببطء، سنتكلم عنه بصورة اقل، الموازنات ستنخفض. المسالة ستتلاشى رويدا رويدا. ان الاف المدنيين الذين يعملون من الباطن يحملون حاليا تفويضات +دفاع سري+ لمكافحة الارهاب. لكن يتعين تجديد هذه التفويضات كل خمس سنوات. ولن يتم تجديد الالاف منها”.

وراى هؤلاء الخبراء الثلاثة ان مكافحة الارهاب ومكافحة القاعدة كلفت الولايات المتحدة غاليا جدا على كل الصعد”.

واكد براين فيشمان “ستقع ايضا اعتداءات ضد الولايات المتحدة وضد فرنسا او بريطانيا (..) لكن يمكننا التعايش مع ذلك. لم يعد بامكانننا السماح بان تكون السياسة الخارجية الاميركية رهينة هذا التهديد”.

 

 

 

 

 

 

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*