الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » عمليات تخريبية إلكترونية على قطاع الطاقة العالمي

عمليات تخريبية إلكترونية على قطاع الطاقة العالمي

قلل خبراء نفطيون من خطر الهجمات الإلكترونية التي يقوم بها بعض المتسللين على قطاع الطاقة العالمي الذي يتحكم الحاسب الآلي في عملياته الدقيقة مثل مستوى الإمدادات وفتح وغلق الصمامات وإرسال البيانات الإحصائية عن الحقول ومستوى التدفق في الأنابيب، مشيرين إلى أن أنظمة الحاسوب التي تستخدمها شركات النفط الكبيرة ذات تقنية عالية وتحمى بواسطة برامج دقية تمنع التسلل الإلكتروني.

ولفت الخبراء الذين استطلعت “الرياض” آراءهم أن هناك بعض المتسللين الذين باتوا يشكلون معضلة تستوجب الاهتمام القوي من شركات النفط العالمية، بيد أن جل هذه الشركات تمتلك تقنية عالية في معالجة مثل هذه الحالات، حيث توظف مواهب ذات قدرات مهنية تمكنها من التعامل بمهارة مع مثل هذه الحالات الإجرامية التي تعاقب عليها الأنظمة في جميع دول العالم وتصل عقوبتها إلى السجن والغرامات الباهظة. وبين الخبراء أن معظم شركات النفط الكبرى تولي اهتماما عاليا لتطوير تقنية المعلومات وترصد الميزانيات الكبيرة بهدف مواكبة التغييرات المتسارعة في عالم الانترنت وبرامج الشبكات الإلكترونية ودعم الابتكار والإبداع في هذا الجانب في إطار أهداف الشركات في بناء رأس المال البشري، والتناغم مع موجة الثورة المعلوماتية التي يشهدها العالم وتستوجب الظروف الراهنة اعتلاء شأفة هذا التطور التقني المبهر.

وكان مسؤولون في شركات النفط قد حذروا أمس الأول خلال مؤتمر البترول العالمي في الدوحة من أن متسللين يحاولون مهاجمة قطاع الطاقة العالمي الذي يتحكم فيه الكمبيوتر ويقومون بالتجسس الصناعي ويهددون بإثارة اضطرابات عالمية عن طريق تعطيل إمدادات النفط، وذهبوا إلى أنه إذا وصل أحد إلى المنطقة التي يمكن من خلالها التحكم في فتح وغلق الصمامات فربما أن ذلك يتسبب في خسارة أرواح وخسارة إنتاج وخسارة أموال ويفضي إلى نشوب حرائق وتسريبات وضررا بيئيا.

وأدعوا أن هناك عددا متزايدا من الهجمات على نظم تكنولوجيا المعلومات في بعض الشركات النفطية وهناك دوافع إجرامية وتجارية عديدة وراءها، مشيرين إلى أن الحاسب الآلي يتحكم في إنتاج وتوزيع الطاقة العالمية بأكملها تقريبا من خلال أنظمة أصبحت أكثر عرضة لهجمات إلكترونية قد تضع أحدث تقنيات إنتاج الوقود في أيدي شركات منافسة.

غير أن عددا من مسئولي الشركات النفطية الكبيرة طمأنوا المؤتمر بأن هناك إجراءات احترازية لمنع مثل هذه التجاوزات التقنية وأن الشركات وضعت مثل هذه الاختراقات في أولوية اهتماماتها وخصصت لها برامج بميزانيات كبيرة تمكنها من التفوق والتميز على أحدث البرامج، كما أن لديها كفاءات بشرية ذات مهارات عالية يتم صقلها بالتدريب المستمر، كما أن هذه الشركات تعمل على توظيف المخترعات والابتكارات الجديدة.

وعلى صعيد ذي صلة يجتمع وزراء منظمة الأوبك الأربعاء القادم في العاصمة النمساوية فيينا حيث مقر المنظمة لبحث سقف إنتاج المنظمة لمواجهة متطلبات الشتاء وكذلك مناقشة مستوى الإلتزام بحصص الإنتاج في ظل الظروف التي تحيق بمنطقة الشرق الأوسط، واحتمال تراجع تصدير النفط الخام من إيران نتيجة إلى تشديد العقوبات الدولية ضدها على خلفية برنامجها النووي والشكوك حول امتلاكها سلاحا نوويا. وهبط خام برنت في التعاملات الصباحية ليوم أمس الجمعة إلى مستوى 108 دولارات للبرميل مع تنامي المخاوف من فشل صناع القرار الأوروبيون في تقديم خطة متماسكة لمعالجة أزمة الديون في منطقة اليورو ما يعطي مؤشرا على ضعف الطلب على مصادر الطاقة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*