الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجزائر : خلافات من داخل الحزب الحاكم

الجزائر : خلافات من داخل الحزب الحاكم

هدد قيادي في الجناح المنشق عن جبهة التحرير الوطني الجزائرية (حزب الغالبية البرلمانية) باقتحام المقر المركزي للحزب، في خطوة تظهر الشرخ الذي يشهده الحزب الذي

يرأسه شرفيًّا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ويقوده فعليًّا عبد العزيز بلخادم وزير الدولة وممثله الشخصي.

وقال المنسق العام لحركة التقويم والتأصيل داخل جبهة التحرير صالح قوجيل في تصريح نشر اليوم الثلاثاء: إن بلخادم يقف وراء منع الترخيص لاجتماعات أعضاء حركته في

باقي الولايات، مهددًا باقتحام المقر المركزي للحزب بآلاف المنشقين.

وأشار قوجيل إلى أن ”الصعوبات التي تواجه التقويميين في عقد الاجتماعات، تعاظمت أكثـر بعد ندوة الإصلاحات التي عقدتها، شهر نوفمبر المنصرم”.

وكشف أن قيادة الحزب وجهت تعليمة تطلب فيها من أعضاء الحزب بإرسال طلبات مرفقة بالتوقيعات من أجل إحالة أعضاء حركة التقويم على لجنة الانضباط وتزكية الأمين العام

الحالي عبد العزيز بلخادم.

وأشار إلى أن “التعليمة تدعو المناضلين إلى عرقلة أي نشاط يقوم به خصومه في الولايات والبلديات وإبلاغ القيادة بالعاصمة بذلك”، بالإضافة إلى “الرد المفحم على أي

تصريح مضادة للقيادة على المستوى المحلي”.

ودعا قوجيل حسبما نشرت “يونايتيد برس انترناشونال” نواب جبهة التحرير الوطني في البرلمان بغرفتيه التخلي ”عن مسك العصا من الوسط” والإعلان صراحة ”إما وقوفهم إلى

جانب التقويميين وإما مع القيادة الحالية للحزب”.

وأكد أن الحركة التقويمية شكلت لجنتين الأولى تعنى بالتحضير لمؤتمر استثنائي للحزب والثانية تعنى بدراسة كيفية الترشح للانتخابات التشريعية المزمعة العام 2012،

لافتًا إلى أنه ”لن يترشح إلا إذا أعلن بلخادم ترشحه”، وبأنه سيترشح حينها في الولاية التي يترشح فيها بلخادم نفسه.

وكان قوجيل هدّد بخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بقوائم مستقلة في حال لم تستجب قيادة الحزب لمطالب الحركة في التغيير والإصلاح داخل الحزب الذي يسيطر على الحياة

السياسية منذ عام 1962.

ودعا إلى إعادة بناء الحزب وتصفية اللجنة المركزية التي قال: إنها تضم 100 عضو غير قانوني (من أصل 349 عضوًا) وإعادة تجديد الهياكل (قيادات المكاتب البلدية

والولائية) في فترة 20 يومًا.

وكان الناطق الرسمي باسم الحركة التقويمية وزير السياحة الأسبق محمد الصغير قارة، دعا بوتفليقة إلى البقاء على الحياد في هذا الصراع.

وقال قارة: إنه ”من المهم أن يبقى رئيس الحزب على الحياد في صراعنا مع بلخادم ويرفع الغطاء السياسي عن هذا الأخير” معتبرًا أن ”المعركة داخل الحزب هي بين

المناضلين وقوائم الأحرار (الذين التحقوا بالحزب) والتائبين السياسيين (منتمين سابقين لأحزاب أخرى)”.

وأشار إلى أن 65 عضوًا في اللجنة المركزية (أعلى هيئة قيادية) من مجموع 349 عضوًا “إلتحقوا بالحركة وأعلنوا رسميًّا معارضتهم لسياسة بلخادم في قيادة الحزب”.

واتهم قارة بلخادم بـ”الاستخدام الغامض” لأموال الحزب، مطالبًا إياه بتقديم كشف دقيق للحسابات المالية للحزب، ومنتقدًا “استنساخ بلخادم لتجربة الحزب الوطني في مصر من

خلال إنشاء أمانة المال والأعمال في الحزب وتحويل جبهة التحرير من حزب العمال والفلاحين والشباب إلى حزب رجال الأعمال”.

ويتهم التقويميون القيادة الحالية للجبهة بمخالفة القواعد الديمقراطية وممارسة سياسة الإقصاء والتهميش داخل الحزب، ويدعون إلى رحيل بلخادم.

وكانت مشادات وقعت سابقًا بين أنصار القيادة الحالية للجبهة والمعارضين لها خلفت جرحى.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*