السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » احتجاجات في ( حلب ) الاستراتيجية

احتجاجات في ( حلب ) الاستراتيجية

تشهد مدينة حلب السورية خلال الأسابيع الأخيرة تنامياً مطرداً في وتيرة الاحتجاجات التي تشهدها المدن السورية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، سيما في الجامعات وفي صفوف المحامين، في ظل انتقادات واسعة توجه للمدينة، بدعوى تأخرها عن المشاركة الفعلية بأوسع انتفاضة تشهدها البلاد منذ عقود.

ورغم أن أرياف حلب تشارك بقوة في الاحتجاجات، إلا أن النقد يوجه دائماً للمدينة التي تعد عصب الحياة الاقتصادية لسوريا، ومن أكثر مدن سوريا سكانا.

ومنذ انطلاقة الثورة السورية في منتصف مارس/ آذار الماضي كانت حلب محط الأنظار في إنجاح الثورة وإرباك النظام السوري، حيث تعتبر العاصمة الاقتصادية للبلاد، ويقدر عدد سكانها بأربعة ملايين نسمة حسب إحصاءات العام الماضي. بالإضافة إلى قربها من الحدود التركية.

وتعتبر مناطق عندان ومارع وتل رفعت في ريف حلب من المناطق الملتهبة في سوريا، والتي جرى اقتحامها لمرات عديدة. كما يقدر عدد الذين قضوا على أيدي قوات الأمن والجيش والشبيحة فيها منذ اندلاع الثورة بـ45 قتيلاً حسب مصادر للمعارضة.

وقد سجلت مدينة حلب وريفها يوم أمس الجمعة، عددا كبيرا من المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام حسب الهيئة العامة للثورة السورية، حيث جاءت في المرتبة الثالثة من حيث عدد نقاط التظاهر التي سجلتها المحافظات السورية، حيث سجلت مدينة درعا 30 مظاهرة، تليها حمص بـ29، ثم إدلب وحلب اللتان سجلتا 28 نقطة تظاهر خلال جمعة “بروتوكول الموت” في سوريا.

وفي لفتة جديدة من نوعها استطاع نشطاء في المدينة رفع علم الاستقلال على جدار قلعة حلب المطلة على المدينة، سرعان ما جرى تقليده في قلعة دمشق التي تمكن زوار قصر العدل والمارون من سوق الحميدية من رؤية علم الاستقلال الذي يرفعه المحتجون في مظاهراتهم، معلقاً بوضوح على جدار قلعة دمشق بعد أيام من رفعه على جدار قلعة حلب.

مظاهرات جامعيةوبالتزامن مع تصاعد وتيرة المظاهرات في المدن والقرى الحلبية خلال الأيام القليلة الماضية، عرفت كليات عدة في جامعة حلب والأحياء الجامعية، مظاهرات حاشدة رغم التواجد الأمني الكبير وبشكل متواصل.

واضطر رجال الأمن لاقتحام الجامعات لمرات عديدة وإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي داخلها، واعتقال بعض الطلاب كما جرى في كلية الهندسة خلال الأسابيع الماضية، حيث جرت اشتباكات مع رجال الأمن الذين اقتحموا الجامعة.

ووفقاً لنشطاء في المدينة، فإن مظاهرات طلابية خرجت في كليات الهندسة والاقتصاد والآداب والمعلوماتية والعلوم وكلية الطب البشري والأحياء الجامعية خلال الشهر الجاري، صاحبتها على الدوام اقتحامات واعتقالات للعشرات من الطلبة الجامعيين.

فقد شهدت كلية الكهرباء في جامعة حلب اعتصاما طلابيا في السابع من الشهر الجاري استمر لحوالي الساعة ونصف الساعة، حاول على إثره عناصر من الشبيحة الدخول إلى حرم الجامعة، لكن عميد كلية الكهرباء منع أي أحد من الدخول وتم إقفال أبواب الجامعة، حيث حوصر الطلاب في داخلها، ثم أقدمت رئاسة الجامعة على تعليق الدروس وإقفال الصفوف وتم إخراج الطلاب من حرم الكلية حسب مصادر طلابية.

كما اقتحم أكثر من 350 عنصر أمن وشبيحة في ذات اليوم كلية الميكانيك في جامعة حلب لقمع المظاهرات فيها، وحصلت اشتباكات بين الطلاب والأمن، الذين حاصروا مبنى كليات الهندسة الميكانيكية والمعلوماتية للقيام باعتقالات عشوائية.

كذلك فإن مظاهرة كبيرة تم تنظيمها في كلية العلوم، مطالبة بإسقاط النظام والحماية الدولية، نجحت في الخروج من الجامعة بعد طرد طلاب من كلية الهندسة التقنية والكهربائية إلى دوار أبو ريشة، حيث حصلت مواجهات بين الطلاب وقوات حفظ الأمن، التي تمكنت من تفريق المظاهرة واعتقال عدد كبير من الطلاب.

وكانت المظاهرات التي شهدتها جامعات حلب، هي الأقدم والأكثر كثافة في مظاهرات الجامعات السورية منذ الأشهر الأولى من الاحتجاجات.

حركة المحامينوإلى جانب الحركة الطلابية النشطة في جامعات حلب، كذلك تعرف المدينة اعتصامات متواصلة للمحامين فيها، كان أولها اعتصام داخل القصر العدلي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الاحتجاجات، رداً على اعتقال زملاء لهم، ثم تتابعت الاعتصامات والاعتقالات في صفوف المحامين في المدينة.

وكان آخرها وفقاً لمنظمة “محامو سوريا من أجل التغيير” مداهمة منازل المحامين علي عبدالرزاق بدران ومحمد عبدالله وإسماعيل سلامة الأربعاء الماضي، و”اعتقالهم ثم اقتيادهم إلى مكان مجهول”.

وتؤكد المنظمة، أن اعتقال المحامين جاء على خلفية مشاركتهم مع زملاء لهم بالاعتصام الذي تم في قصر العدل في محافظة حلب بعد محاولة الاختطاف الذي تعرض له زميلهم المحامي أحمد رشيد قبيل أسبوع والاعتداء عليه بالضرب من قبل عناصر أحد الاجهزة الامنية أمام مبنى قصر العدل في حلب، وهو مؤشر واضح على الاعتصامات المتواصلة للمحامين التي يجري بعضها داخل القصر العدلي لمدينة حلب.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*