الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أمير مكة : التيه العالمي يدعونا أن نعض على القرآن بالنواجذ

أمير مكة : التيه العالمي يدعونا أن نعض على القرآن بالنواجذ

في ختام مسابقة الملك عبدالعزيز رحمه الله لحفظ القرآن الكريم ألقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير مكة المكرمة كلمة قال فيها :

شرفني سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – يحفظه الله- بأن أكون معكم في هذه الليلة المباركة ، في رحاب أول بيت وضع للناس : المسجد الحرام ،وأفياء مهبط الوحي : مكة المكرمة ، وأن أنقل لكم – يا أهل القرآن – تحياته، وخالص تمنياته لكم، بنجاح مسعاكم في خدمة القرآن الكريم ، عماد الدين وقلعته الحصينة .
ويسعدني أن أرحب بضيوفنا الكرام، في رحاب المملكة العربية السعودية،التي اتخذت القرآن والسنة لهادستوراً، وتبذل فائق عنايتها بدرس القرآن الكريم وعلومه محلياً وعالمياً، من خلال مناهج التعليم العام والجامعي ، وحلقات التحفيظ المنتشرة بالآلاف في كل صوب وحدب ،ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، وتسهم المملكة عالمياُ في نشر القرآن الكريم من خلال المدارس والمعاهد المتخصصة والمساجد، التي تنشئها في مواقع الحاجة ، والبعثات التي تتيحه الأبناء الدول الإسلامية في جامعاتها ، وخاصة الجامعة الإسلامية في طيبة الطيبة، إلى غير ذلك من مشروعات تتبناها المملكة منذ عهد الملك المؤسس – طيب الله ثراه –في سياق نشر القرآن الكريم ، إيماناً منها بأنه من المنهج الإلهي المنزه، الذي يكفل للإنسان السعادة والأمان في الدنيا والآخرة.

وقد استطاعت بهذاالمنهج أن تزاحم في سباق العصر ، وتحتل موقعاً متقدماً بين دوله، وأن تبني مشروعهاالتنموي الطموح في حمى الكتاب والسنة ، وبذلك تقدم الأنموذج للدولة الإسلاميةالمعاصرة ، التي تأخذ بأسباب التطور والقوة، التي يدعو إليها ديننا الحنيف ،بضوابط القيم الإسلامية.

الحفل الكريم…

إن ضبابيةالمشهد العالمي المليء الآن بالصراعات ، وحالة التيه التي تتخبط فيها الأنظمة ،وتنسحب على الإنسان في غير مكان ، يدعونا أن نعض بالنواجذ على هذا الكتاب ، الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وأن يكون القرآن ( ربيع قلوبنا ) ، فلا نتعامل معه نصاً وحفظاً فحسب ، وإنما علماً وعملاً وسلوكاً ومنهجاً ، تأسياً برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

لذلك فأنا أؤكدأن أبناءنا المشاركين والفائزين، بهذه الدورة الثالثة والثلاثين من مسابقة الملك عبدالعزيز العالمية ، لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره ، سيكونون سفراء هذه المهمة الجليلة، في مجتمعاتهم حين يعودون إليها ، ويتشرفون _ إلى جانب حفظ القرآن الكريم _ بتمثله منهجاً ، وإشاعته ثقافة ومسلكاً لأنه قارب النجاة ، في بحر هائج متلاطم الأمواج .

ساهموا أيهاالشباب في بناء بلادكم ، وانشروا ثقافة التطوير ومواكبة العصر ، فيما لا يخالف ماجاء في هذا الكتاب ، الذي امتلأت به صدوركم وعقولكم ، واعلموا أن مستقبل الإسلام يعتمد على مدى قوى العصر التي تمتلكها دوله وشعوبه، وأن في ذمتكم للإسلام والتاريخ عهداً، بأن تكونوا على وعي بالمسؤولية وقدرها.

الأخوة الكرام..

التهنئة للفائزين بأشرف جائزة ..

وحظاً أوفر _إن شاء الله _ للمشاركين في الدورات القادمة ..

والشكر لوزارةالشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، وعلى رأسها معالي الشيخ صالح بنعبدالعزيز آل الشيخ ، على هذا الجهد .

بارك الله العمل وسدد الخطى .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*