السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » اليمن : تمرد عسكري يطيح بضباط

اليمن : تمرد عسكري يطيح بضباط

أطاح تمرد عسكري أمس الاثنين بأبرز الضباط الموالين للرئيس اليمني علي عبدالله صالح منذ تولي الأخير رئاسة اليمن في العام 1978.

جاء ذلك غداة مطالبة الإدارة الأمريكية الأطراف اليمنية المتصارعة “الالتزام الصارم” باتفاق نقل السلطة، الذي رعته “المبادرة الخليجية” لحل الأزمة المتفاقمة في هذا البلد منذ يناير، على وقع احتجاجات شعبية مطالبة بإسقاط النظام الحاكم.

وأعلن ضباط وجنود في دائرة التوجيه المعنوي التابعة للجيش اليمني أمس الاثنين تمردًا على مدير الدائرة العميد الركن علي حسن الشاطر (70 عامًا)، الذي يعد أبرز معاوني الرئيس صالح طيلة 33 عامًا، كونه يشرف على الجهاز الإعلامي للقوات المسلحة والأمن منذ أكثر من 35 عامًا، كما يرأس صحيفة 26 سبتمبر العسكرية الأسبوعية المقربة من القصر الرئاسي.

وقال مصدر بدائرة التوجيه المعنوي لجريدة (الاتحاد): إن عددًا من الضباط والجنود المنتسبين للدائرة تمكنوا في الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين من السيطرة بشكل كامل على مقر الدائرة المطل على ميدان التحرير وسط صنعاء، والذي يعتصم فيه المئات من المسلحين القبليين المواليين لصالح منذ 3 فبراير الماضي.

وأضاف المصدر: “طالب هؤلاء الضباط الجدد بإقالة الشاطر لتورطه في قضايا فساد”، مشيرًا إلى أن أغلب العاملين في دائرة التوجيه “انضموا” لهم وأيدوا مطالبهم. وقد عُرف الشاطر بصرامته الشديدة ضد العاملين معه، إضافة إلى معاداته الدائمة للصحافيين الموالين للمعارضة التي تتهمه، ومنظمات حقوقية غير حكومية، بالتضييق على الحريات الصحافية في اليمن.

وأكد المصدر أن منفذي التمرد “قاموا بإغلاق كافة مكاتب” دائرة التوجيه، قبل أن يقطعوا الطريق الرئيس الذي يمر أمام المبنى، المحاط بحراسة أمنية مشددة، ما تسبب بزحمة سير شديدة، في الطريق الذي يربط شمال العاصمة بجنوبها، وقال: “منعوا دخول الشاطر وطالبوا بإقالته”، مشيرًا إلى أن قوات تابعة للشرطة العسكرية قامت بمحاصرة دائرة التوجيه المعنوي للجيش اليمني. وقد شوهد جنود من قوات الشرطة العسكرية، يقطعون طريقًا مؤديًّا إلى ميدان التحرير، لكنهم سمحوا لعدد من الحافلات التي تقل مواطنين يعتقد أنهم مناصرون للسلطة بالمرور إلى الميدان، الذي كان يشهد تظاهرة موالية لصالح، الذي يواجه منذ نحو عام أعنف موجة احتجاجات مناهضة له. وقد قام نائب رئيس هيئة الأركان بالجيش اليمني اللواء علي صلاح بزيارة الضباط والجنود المتمردين على العميد الشاطر. وقال المصدر السابق: إن اللقاء بين الطرفين أقر تشكيل لجنة من خمسة عسكريين من دائرة التوجيه المعنوي لإدارة شؤونها لفترة مؤقتة يتم خلالها اختيار بديل للشاطر.

وقال مصدر آخر بدائرة التوجيه المعنوي: إنه تم اختيار العقيد الركن يحيى جعدار – الذي يشغل منذ نحو عامين منصب نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي للشؤون الدينية – مديرًا للدائرة خلفًا للشاطر، مشيرًا إلى أن “الضباط الثوار” يرفضون هذا الاختيار، بحجة أن جعدار مقرب من قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية اللواء علي محسن الأحمر الذي انشق عن الرئيس صالح أواخر مارس الماضي، وأضاف: “يطالبون بتعيين العقيد علي غالب الحرازي نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي، أو العقيد عبداللطيف عبدالله رئيس مجلة الإيمان الدينية” التي تصدرها الدائرة العسكرية. إلا أنه لم يصدر حتى مساء أمس الاثنين بيان بشأن هذه التطورات من السلطات العسكرية أو وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.

وتزامن هذا التمرد مع حركات احتجاجية تشهدها العديد من المؤسسات الحكومية والعسكرية في اليمن، المضطرب أمنيًّا وسياسيًّا منذ مطلع العام الجاري. وأمس الاثنين أعلنت صحف يمنية معارضة عن اعتصامات واحتجاجات للموظفين في اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء بصنعاء وجامعة تعز، ومحطة المخاء البخارية بمحافظة تعز (وسط)، إضافة إلى “تغيير” مدراء بقوات خفر السواحل بمحافظة الحديدة (غرب).

وقال مصدر مسؤول بحزب الإصلاح الإسلامي المعارض: إن المعارضة تدعم بقوة الحركات الاحتجاجية داخل المؤسسات الحكومية “كونها تساعد على تطهير الفساد في البلاد”، مشيرًا إلى أن أداء الحكومة الانتقالية التي ترأسها المعارضة، “سيكون معرضًا للفشل في حال استمرت القيادات الحكومية الفاسدة في عملها”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*