الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تونس : علي العريض من السجن إلى وزارة الداخلية !

تونس : علي العريض من السجن إلى وزارة الداخلية !

ي حادثة غريبة، نُصِّب وزير داخلية جديد في تونس كان قد قضى 15 عامًا في السجن تنفيذًا لحكم محكمة عسكرية بسبب انتمائه لحركة النهضة التونسية.

فقد اختير علي العريض وزيرًا للداخلية في الحكومة الجديدة، والعريض من مواليد مدينة مدنين في الجنوب التونسي، وقد تخرج من مدرسة البحرية التجارية بالساحل التونسي، وعمل مهندسًا، وقد انضم لحركة النهضة التونسية وواكب مؤسساتها وخاصة المؤتمر ومجلس الشورى منذ أوائل الثمانينيات.

وقد أشرف على لجنة مشروع الأولويات بين عامي 1982 و 1986، وهو المشروع الذي بلوره مشروع الحركة في عدة ورقات من أهمها “الاستراتيجية المؤقتة للحركة” التي أجابت على أولويات الحركة وتصورها لمنهج التغيير وبلورت طبيعتها كحركة سياسية مدنية سلمية، وكذلك ورقة “معالم رؤيتنا التنظيمية”.

وفي تلك الفترة أيضًا رأس العريض مجلس شورى الحركة حتى مؤتمر ديسمبر 1986 حتى تولي حمادي الجبالي إدارة قيادة الحركة الداخلية وتوثيق العلاقة مع الوسط السياسي في أجواء من الملاحقة الأمنية الشديدة بين محاكمة القيادة في سنة 1981 والانفراج السياسي في سنة 1984 الذي عقبه مؤتمر أعاد انتخاب القيادة التاريخية على رأس الحركة.

حوكم سنة 1987 بعشر سنوات سجنًا غيابيًّا، ثم حوكم في نفس السنة بالإعدام الذي أسقط عنه بعفو رئاسي سنة 1988، ثم عمل رئيسًا للمكتب السياسي منذ مؤتمر سنة 1988 حتى تاريخ اعتقاله في 23 ديسمبر 1990، ثم حوكم أمام المحكمة العسكرية سنة 1992 حيث أصدرت ضده حكمًا بالسجن 15 سنة.

وتعرض العريض للتعذيب البدني الرهيب في أروقة وزارة الداخلية أثناء الإيقاف التحفظي الذي استمر أشهرًا، وتعرض كذلك لضغوط مادية ومعنوية شديدة بعد الحكم عليه، من بينها ما نشرته صحيفة الفضائح المخابراتية “الإعلان” من ادعاء امتلاك شريط فيديو يتهمه بالوقوع في “جريمة جنسية”، وكان كل ذلك لحمله على الاستقالة وطلب العفو، لكنه صبر واحتمل، وفقًا لموسوعة “إخوان ويكي”

يذكر أن إسلاميي تونس كانوا يتعرضون لأشد أنواع القمع والعنف في ظل حكم الرئيس التونسي السابق ابن علي – الذي أطاحت بثورة شعبية سلمية قبل عام – وهي الثورة التي كانت بداية لثورات عربية أطاحت أنظمة استبدادية في المنطقة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*