الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » علاقة بين الحوثيين والحراك اليمني

علاقة بين الحوثيين والحراك اليمني

رصد المراقبون أنه وبعد أشهر قليلة من بدء الثورة اليمنية بدأت مؤشرات التقارب الحراكي- الحوثي تظهر من زيارات مستمرة بين الجانبين تتزامن مع دعم سخي يقدمه الحوثيون لبعض العناصر المحسوبة على الحراك، وذلك انطلاقًا من الرغبة في العمل على الارتقاء بهذا التقارب ليمكن استغلاله في تحقيق الأهداف المرحلية لكلا الفريقين.
وقال المحلل السياسي عبد الرقيب الهدياني في تقرير له بموقع “نيوز يمن”: “بعد مرور ما يزيد عن عشرة أشهر على الثورة خصوصًا بعد توقيع المبادرة تزايدت مؤشرات التقارب التي صار كثير منها في حكم المعلنة والمصرح بها، كما أن بعض المحسوبين على تيار الحراك صاروا يتحدثون عن ضرورة إقامة تحالف بين الفريقين لمواجهة خصومهما في الشمال والجنوب”.
وأضاف التقرير: “فيما يخوض الحوثيون حربهم الجديدة في مركز دماج السلفي فإنهم يكشفون عن انقلاب مبطن على الثورة التي أعلنوا تأييدها وخرجوا في ساحاتها، ولكنهم أفشلوا غالبية المحاولات الرامية لوقف النزاع في صعدة، وإن كانت المبادرة الخليجية وجدت لها أنصارًا وداعمين في الداخل والخارج، فإنها قوبلت برفض واستياء غالبية شباب الثورة في الساحات بالإضافة لبعض القوى السياسية والتكتلات التي تعمل خارج سياق العملية السياسية ويقصد بها جماعة الحوثي والحراك الجنوبي”.
وتابع: “هذا الحال بلا شك يدفع بتعزيز احتمالات التحالف، خصوصًا وأن مصادر سياسية وإعلامية بدأت في الآونة الأخيرة تتحدث عن زيارات لعناصر البيض إلى إيران ويقود هذه الجهود عدنان علي سالم البيض بتنسيق مباشر مع الحوثي”.
توازنات القوى بين إيران والسعودية
وأشار مراقبون إلى أنه وبعد التوقيع على المبادرة رأت المنابر والمراكز القريبة من إيران في ذلك التوقيع انتصارًا للسعودية التي تحوز هي الأخرى مواقع حليفة في اليمن عبر العشرات من شيوخ القبائل البارزين وبعض قادة الجيش ومسئولين كبار في الدولة. 
وفيما ألقت القوى المدعومة من إيران بثقلها على الثورة في الحد من قدرات الشبكة الحليفة للنظام السعودي فقد جاءت المبادرة لترفع من أسهم هذه الارتباطات الوثيقة بين الرياض وحلفائها من اليمنيين، علمًا بأن مثل هذه التخوفات لا يمكن تبريرها إلا في إطار السباق على الأرض والتجاذبات المستمرة بين طهران والرياض.
ويستمد الحوثيون من تلك النظرة مبررات كافية لإعلان الرفض القاطع للمبادرة، وإن حاولوا التغطية على موقفهم الرافض بالحديث عن كون المبادرة لا تلبي طموح الثوار ولا تحقق أهداف الثورة.
وبحسب المحللين فإنه يضاف إلى الحوثيين في رفض مبادرة مجلس التعاون التيار البارز في الحراك الجنوبي وهو التيار المطالب بالانفصال بزعامة علي سالم البيض.
وبالنظر لما يحكم الأداء السياسي من اقتضاء الضرورة إقامة تحالفات آنية وأخرى استراتيجية، وبالتالي فهناك احتمال مدعم بكثير من الشواهد التي تشير إلى أن ثمة تنسيقًا قد يرقى للتحالف بين الحوثيين وتيار البيض على أساس مناصبة العداء للقوى الثورية الفاعلة والمؤثرة وفي مقدمتها اللقاء المشترك وحلفائه من مكونات الثورة والقبائل المؤيدة للثورة والجيش الذي أعلن تأييد الثورة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*