الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجزائر تكافح الثورة .. ولكن ..

الجزائر تكافح الثورة .. ولكن ..

نفض إخوان الجزائر أيديهم من التحالف الرئاسي وذلك قبل الانتخابات البرلمانية التي ستشهدها البلاد قريبا.

وقرر مجلس الشورى الوطني لحركة مجتمع السلم “الإخوان المسلمون” في ختام دورته العادية الانسحاب من التحالف الرئاسي الذي يشاركه فيه حزب جبهة التحرير الوطني “الحزب الحاكم” والتجمع الوطني الديمقراطي “حزب الوزير الأول أحمد أويحيى” منذ فوز الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بعهدة ثانية في انتخابات الرئاسة 2004. 

وقبل أسبوع كان رئيس حركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، تحدث لمنتسبي حركته عن “نُذُر ثورة شعبية تلوح في سماء الجزائر”، وقال إن دواعي أحداث أزمة الزيت والسكر التي هزت البلاد مطلع العام الماضي لا تزال قائمة، ودعا السياسيين الحاكمين إلى حل أزمات البلاد العديدة حلولا جذرية والابتعاد عن إعطاء المسكنات، على حد قوله. 

ودخل إخوان الجزائر دائرة التحالف الرئاسي عام 1999 “تاريخ فوز بوتفليقة بأول عهدة”، وكان التحالف حينها يُسمى “الائتلاف الرئاسي ثمّ رُقّي العام 2004 إلى تحالف، وقد عملت الأحزاب الثلاثة على دعم برنامج الرئيس بوتفليقة، واتُّهمت “حمس” من طرف حزب العمال وعدة أحزاب أخرى بالعمل على غلق التحالف الرئاسي في وجه الأحزاب الصغيرة ومنعها من تولي مناصب وزارية في الدولة. 

وحاولت الحركة التوصل رفقة شريكيها في التحالف إلى صيغة لترقية هذا التحالف إلى شراكة سياسية إلا أن رغبتها اصطدمت برفض الشريكين الفكرة من أساسها وقالا إن هذا الهيكل يلتف حول برنامج الرئيس فحسب ولا يمس أبجديات العمل الحزبي لكل طرف. 

وقبيل إعلان حمس خروجها من التحالف، كان الوزير الأول أحمد أويحيى هوّن من الأمر وصرّح ساخرا “أخرجوا فنحن متحالفون على برنامج رئيس وليس على مناصب، وخروجكم لا يؤثر في برنامج الرئيس في شيء”، أما شريكه الآخر الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم فقال قبل أسبوع “لم نربط أحدا بالسلاسل.. نحن لا نرغم أحدا على البقاء”.

وكان مسؤول كبير يعد تقريرًا بتكليف من الرئاسة لتحديد بواعث القلق في المجالين الاقتصادي والاجتماعي بالجزائر قد قال : إن زعماء البلاد انعزلوا عن الشعب الذي يتزايد غضبه من البطالة والتعقيدات الإدارية وأزمة المساكن.

وقال محمد الصغير : إن المطالب بالتغيير الجذري ضحمة وإن الناس يريدون أن يروا طريقة جديدة في الحكم.

واضاف باباس: إن الناس ما زالوا غير راضين ويطالبون بفرص عمل ومساكن وإجراءات إدارية أقل ومعيشة أفضل.

وقال باباس الذي يتولى رئاسة المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي: إنه اكتشف أن الزعماء الجزائريين فقدوا الصلة بالناس ودعا إلى إعادة الاتصال بالمواطنين مجددًا، مضيفًا أن إجراء تغيرات جذرية وإصلاحات عميقة أمر ضروري لإعادة الروابط مع الشعب.

وذكر أن الناس غاضبون بصفة خاصة من نظام المركزية في صنع القرار الذي يتجاهل مطالب المجتمعات المحلية في الكثير من الأحيان.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*