الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الطوارق ضد تنظيم القاعدة

الطوارق ضد تنظيم القاعدة

 

جمال عمر من نواكشوط لمغاربية: ترغب مجموعة انفصالية بارزة من الطوارق شمال مالي في الانضمام إلى الحرب ضد القاعدة في المغرب الإسلامي.

ويريد مقاتلو الطوارق طرد الجماعة من أراضيهم وقالوا إنها تضر بتنميتهم وتشوه سمعتهم حسب ما أدلى به الناطق الرسمي باسم الحركة الوطنية لتحرير أزواد آغ سيد أحمد في مقابلة مع موقع صحراء ميديا الموريتاني.

وقال المسؤول في الحركة “نحن مستعدون لمحاربة تنظيم القاعدة إذا وجدنا الدعم السياسي والاقتصادي”.

وتمخضت الحركة الوطنية لتحرير أزواد عن اندماج مطلع الشهر الماضي بين التحالف من أجل التغيير والديمقراطية والحركة الوطنية من أجل تحرير أزواد وحركة طوارق شمال مالي وحركة مسلحة كانت تحت قيادة زعيم الثوار الراحل إبراهيم آغ باهانغا .

وقال حاما آغ سيد أحمد “هذا التنظيم الإرهابي هو عدونا بالدرجة الأولى وعدو ديننا وسمعتنا ونحن مستعدون لمحاربته إذا وجدنا من يقف معنا”.

وأضاف المسؤول بحركة التحرير “ليست لدينا أي علاقة بالتنظيم الإرهابي ونحن نعتبره عدوا لنا لأنه جاء إلينا من الخارج ليفسد اعتدالنا التقليدي ويغير ديننا الذي وجدنا عليه آباءنا وفقهاءنا ويشوه سمعتنا”.

ويضيف “كما أنه معاد لكل من جاء لتنمية مناطقنا من منظمات دولية باختطافه مسئوليها وقتلهم، ففي ذلك أكبر إساءة لنا حين أوقف العمل التنموي”.

لكن آغ سيد أحمد اعترف بقدرة التنظيم الإرهابي على استقطاب بعض أبناء قبائل الطوارق حينما قال “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قام بتجنيد عدد من أبنائنا لجهلهم بالتنظيم، فهم في صحراء مقفلة لا يعلمون شيئاً عن هذا التنظيم، حيث يعتقد بعضهم أن العمل معه جائز فيما يرى البعض الآخر أنه مجرد شركة مدرة للدخل”.

وفي حديثه حول بيع بعض متمردي الطوارق للأسلحة إلى تنظيم القاعدة قال حاما آغ سيد أحمد “هنالك أشخاص جاؤوا من ليبيا بأسلحة وهم غير تابعين لأي جهة”.

ويضيف “كل ما يسعون له هو كسب المال بأي طريقة، وهذا النوع من التصرفات هو نتيجة لغياب الأمن والاستقرار الذي نسعى إليه”.

وطالب آغ سيد أحمد من “دول الساحل وبقية البلدان الساعية إلى محاربة الإرهاب السعي من أجل حل المشكلة الأمنية الناجمة عن تمرد الطوارق في شمال مالي بشكل سلمي”.

موسى آغ آشاراتومان عضو المكتب التفيذي بنفس الحركة أكد ما جاء على لسان أغ سيد أحمد بشان إدانتهم لحضور تنظيم القاعدة. وقال لمغاربية إن مقاتلي حركة أزواد للتحرر يعارضون وجود القاعدة على أراضيهم لأنها تضر بقضيتهم.

وقال آغ آشاراتومان “نحن في خطابنا ندين الإرهاب من حيث المبدأ كما أننا ضد حضور تنظيم القاعدة في المنطقة، لكن هدفنا الرئيسي هو إزاحة كل ما يعيق استقلاليتنا في المنطقة سواء كان تنظيم القاعدة أو التنظيمات الإجرامية الأخرى، بل إن تنظيم القاعدة دخيل على أرضنا ونشاطه يعتبر على حساب قضيتنا”.

وقال موسى إن القاعدة تشكل “عائقا” أمام طموحهم بدولة مستقلة.

الصحفي والمحل السياسي المحلي بو بكر الأنصاري قال في حديثه لمغاربية “إن تنظيم القاعدة يعتبر كابوسا حقيقيا في منطقة أزواد كلها وسكان شمال مالي كله يرفض تواجدها”، ويضيف “ينبغي على كل الدول سواء كانت دول الساحل أو الدول الغربية أن تقف أمام مسؤوليتها وتتخذ مواقف جادة وصارمة تجاه الإرهاب”.

وختم بالقول “الطوارق ليسوا ضد تدخل تلك الدول للقضاء على القاعدة مادام ذلك التدخل سيساعد على حل مشكلة الطوارق ويدفع نحو المزيد من الاستقرار”.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*