الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ميادين اليمن تشهد احتجاجات

ميادين اليمن تشهد احتجاجات

احتشد مئات الآلاف من أنصار الثورة اليمنية في أكثر من ثلاثين ساحة في 18 محافظة في جمعة “الحرية للمعتقلين”، في حين قتل 12 شخصا بينهم أربعة عسكريين وجرح عدد آخر في معارك اندلعت أمس، بين الجيش ومقاتلين يُتهمون بأنهم من تنظيم القاعدة في ضواحي زنجبار عاصمة محافظة أبين الجنوبية.

ودعا المتظاهرون حكومة الوفاق الوطني للإفراج عن مئات المعتقلين والمختطفين المدنيين والعسكريين من قبل قوات الرئيس على عبد الله صالح. كما دعوا إلى محاكمة صالح وأقاربه وأعوانه بتهمة قتل المتظاهرين السلميين, ورفضوا منح الحصانة لهم.

بدورهم تجمع أنصار الرئيس صالح في ميدان السبعين بصنعاء في جمعة أسموها “كفى عبثا بمكتسبات الوطن”، التي تأتي ضمن التوجهات التي يقودها حزب المؤتمر الشعبي العام لمواجهة ما بات يعرف بثورة المؤسسات التي أطاحت بعدد من المسؤولين المتهمين بالفساد في عدد من المحافظات اليمنية.

من جهة أخرى، أكدت مصادر عسكرية أن اشتباكات عنيفة بمختلف الأسلحة خاضها الجيش في الضواحي الشرقية والشمالية لمدينة زنجبار مع مسلحين متهمين بأنهم من تنظيم القاعدة، مما أدى إلى مقتل 12 شخصا بينهم أربعة جنود وإصابة عشرة آخرين بجروح تم نقلهم إلى عدن.

وقال أحد الجرحى أن “المواجهات استخدم فيها القصف المدفعي والرشاشات، فضلا عن اشتراك سلاح الجو”.

وأشار إلى “شن عدة غارات في عدة مناطق مثل نقطة العمودية والجول وغيرها، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى” في صفوف جماعة “أنصار الشريعة” المرتبطة بالقاعدة.

يذكر أن مصدر بالخارجية الأميركية قال أن واشنطن لا تثق في الرئيس اليمني علي عبد الله صالح  وإن سجله مليء بالتناقضات وإن قضية سفره أو عدم سفره تسبب للإدارة الأميركية “صداعا” هي في غنى عنه. بينما انتقد الأمين العام للجنة الحوار الوطني حميد الأحمر مشروع قانون الحصانة لصالح.

وأوضح المصدر أن طلب الرئيس صالح للحصول على تأشيرة دخول أميركا لا يزال موجودا بالسفارة الأميركية في صنعاء، وإنه يتعين على صالح “إذا كان جادا في عدم قدومه للولايات المتحدة أن يسحب الطلب”.

وأضاف المصدر في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية بعددها الصادر اليوم الجمعة “منذ فترة طويلة أعلنا أننا لا نثق في الرئيس صالح، وسجله مليء بأنه سيستقيل من الرئاسة أو لا يستقيل، وبأنه سيعود إلى صنعاء من الرياض حيث كان يعالج أو لا يعود، والآن يقول إنه سيأتي إلى هنا أو لا يأتي، أو سيأتي للعلاج أو للراحة”.

بدوره قال الأمين العام للجنة الحوار الوطني حميد الأحمر إن مشروع قانون الحصانة الذي قدمه صالح إلى الحكومة اليمنية يظهر مدى استهتاره بدماء اليمنيين.

وأضاف الأحمر أن مشروع القانون في حد ذاته إقرار بأن الرئيس اليمني “مجرم” داعياً وزيرَ العدل والنائب العام إلى محاكمة صالح بعد أن قدم دليل إدانته بنفسه.

ودعا الأحمر إلى محاكمة صالح مرددا بذلك مطلبا رفعه المتظاهرون في أنحاء اليمن منذ توقيع الاتفاق في نوفمبر لإنهاء حكم صالح الممتد منذ 33 عاما.

يذكر أيضاً أن صالح قال في حديث تلفزيوني للشعب اليمني إنه يريد السفر للولايات المتحدة للراحة وليس للعلاج، وإنه سيقضي فترة هناك ثم يعود إلى اليمن ليشترك في العمل السياسي.،غير أنه وبعد مرور أقل من أسبوعين على تصريحه قال مسؤولون بحكومته إنه عدل عن رأيه في السفر بسبب الاضطرابات المتزايدة داخليا.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن المسؤولين اليمنيين ووكالة الأنباء الرسمية صاغوا قرار صالح وكأنه جاء بدافع مناشدات من أعضاء حزبه للبقاء وخدمة “المصلحة الوطنية” بعد أن ضاعفت الإضرابات العمالية والعنف الجديد في الأسابيع الأخيرة الأزمة السياسية التي بدأت مع الانتفاضة الشعبية ضد حكم صالح الذي ما زال مستمرا منذ ثلاثة عقود.

الجدير بالذكر أن صالح سلم بعض صلاحياته إلى نائبه عبد ربه منصور هادي لكنه احتفظ بمعظم سلطته، وهو ما عقـّد عمل الأخير.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*