السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حزب النور السلفي يعلن ملامح الدستور الجديد

حزب النور السلفي يعلن ملامح الدستور الجديد

كشف الدكتور ياسر برهامي – نائب رئيس الدعوة السلفية في مصر – عن رؤية  حزب النور السلفي لملامح لدستور القادم للبلاد.

وأكد أن الدستور المقبل سيكون معبِّرًا عن عامة المجتمع وعقيدته وثوابته وليس عن رأي الأقلية, ورفض تسليم السلطة لرئيس مجلس الشعب المقبل, واعتبر الدعوة للاعتداء علي البرلمان محاولة لفرض ديكتاتورية الأقلية.

وقال في حوار مع صحيفة الأهرام: إن الخوف من السلفيين وَهْمٌ صنعه الإعلام ذو التوجه الليبرالي من صحف وفضائيات من خلال بث بعض الأكاذيب عن السلفيين مثل قطع الأذن وهدم القبور وتحريم خروج المرأة إلا إلى القبر, وبرغم كل ذلك استطاع الحصول على نحو تسعة ملايين صوت, مما يعكس مدى انتشارهم في المجتمع المصري, ولو كان هناك خوف منهم ما حصلوا على كل هذه الأصوات.

وأضاف: إن وجود السلفيين في الشارع المصري يفوق ما حصل عليه من أصوات, ولولا كثير من التجاوزات والتقصير من أبناء الحزب والدعوة السلفية لحصلنا على مقاعد أكثر من ذلك بكثير, وعلى أي حال فهي نتيجة مرضية في ظل أول مشاركة للسلفيين في العملية السياسية والانتخابات.

وعن الخلاف خلال الانتخابات مع جماعة الإخوان قال: نحن التزمنا بميثاق الشرف الذي وقَّعناه مع الإخوان وأصدرنا بيانًا عاجلاً لأبناء الدعوة السلفية والحزب وغيرهم من المواطنين لحثهم على الالتزام بالأخلاق الإسلامية وعدم رد الاعتداء, ولكن يتوقع وجود بعض التوتر بين الشباب من الطرفين يمكن استيعابه, ولم يصل الأمر أبدًا إلى درجة التصادم.

وعن إمكانية التحالف معهم في تشكيل الحكومة قال: نتمنى تشكيل حكومة موسعة تضم كل الأطياف بنسبتها في البرلمان لأننا في حاجة إلي توافق وطني في المرحلة الحالية، ولكني أتوقع عدم حدوث ذلك لعدم رغبة القوى السياسية في وجود السلفيين, ولذلك أتوقع تحالفًا بين الإخوان المسلمين والقوى الليبرالية.

وأضاف: في الحقيقة الليبراليون لا يريدون الشريعة ولا يريدون تطبيق الإسلام وهم يخافون من السلفيين لأنهم مصرُّون على إقامة الدين, والليبراليون يكرهون الالتزام وحريصون على الاقتراب أكثر من الليبرالية والعلمانية.

وعن دورهم في البرلمان المقبل قال: أظن أن السلفيين سيمارسون دور المعارضة بقوة في المجلس, وهو دور رقابي على الحكومة ومعاونة وتوجيه الأنظار إلى أي مخالفات أو تجاوزات ومحاولة الوصول مع الحكومة إلى ما هو أفضل للمواطنين وللبلاد كلها, وليس المعارضة من أجل المعارضة.. فما كان من خير وحق ومصلحة أقررناه وعاونا عليه, وما كان من خطأ أو تجاوز كشفناه ودعونا إلى إصلاح الخطأ وأوصلنا صوت المواطنين إلى المسئولين.

وتابع: أنا مع كتابة الدستور قبل انتخابات الرئاسة لأن إجراء انتخابات الرئاسة في ظل الدستور الموقوف العمل به والذي لم يلغ بما يعطي صلاحيات واسعة جدًّا للرئيس نخشى أن تكون سببًا في التأثير على طريقة كتابة الدستور.

وزاد: لا أظن أننا سنتقدم بمرشح للرئاسة لأننا لا نرغب في السلطة, وهدفنا الحفاظ على هوية الأمة والمشاركة في إصلاح المجتمع, والمحافظة على هوية الأمة الإسلامية في كتابة الدستور الجديد.

وعن كيفية تطبيق الشريعة قال: سنراعي التدرج في التطبيق المبني على مراعاة القدرة والعجز والمصلحة والمفسدة, فهي من الأمور المهمة التي لابد من مراعاتها في المستقبل, وليس معنى التدرج تأجيل الشريعة عشرات السنين أو مئات السنين حسب أهواء الناس, وسنعمل على أن تكون الشريعة هي المرجعية العليا لكل المواد التشريع وسنطالب بمراجعة ما صدر من قوانين في الفترة السابقة حتى تكون مطابقة للشريعة, وسنعمل على إحياء دور مجمع البحوث الإسلامية بعد إصلاحه واختيار أعضائه بالانتخاب بعيدًا عن أمن الدولة.

وعن التعامل مع  غير المسلمين قال: لم يأخذ غير المسلمين حقوقهم كاملة إلا في ظل تطبيق الشريعة الإسلامية, فلا ينبغي أن يخشى الأقباط أبدًا من تطبيق الشريعة، فما شعروا طيلة الـ14 قرنًا الماضية بالأمن والأمان إلا في كنف الإسلام, فالله عز وجل أمرنا أن نعطيهم حقهم ولا نكرهم على عقيدتهم ولا ترك دينهم, بل نعاملهم بالبر والقسط والإحسان ما لم يحاربونا في الدين.

وزاد: لا مانع من أن يحتكموا إلى شريعتهم في الأحوال الشخصية إن أرادوا ذلك بشرط عدم وجود أطراف أخرى في الخصومة أو مسلمين, لأنه في هذه الحالة يتم الاحتكام للشريعة الإسلامية.

وعن الموقف من اتفاقية كامب ديفيد قال: لا نقبل التطبيع بأي درجة مع “إسرائيل”, وموقفنا لم يتغير من “إسرائيل”، وقد سبق اعتراضنا على اتفاقية السلام في وقتها وإلى الآن, ونحن نطالب المسئولين ببذل كل جهد لإلغاء الشروط الجائرة فيها, ونؤكد حرصنا على حقوق الشعب الفلسطيني المسلم وحق المسلمين في القدس, كما أننا لا نعترف بحق “إسرائيل” في أرض فلسطين, ونؤكد بطلان الاحتلال وكل ما ترتب عليه من تغير في طبيعة القدس الإسلامية, ونشدد على أن المسجد الأقصي قبلة المسلمين الأولى و[ثالث] الحرمين الشريفين ولا يمكن لمسلم أن يقبل أي مساس به.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*