الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تقدم سلفي ملحوظ في غرب مصر

تقدم سلفي ملحوظ في غرب مصر

أثار تقدم حزب النور على حزب الحرية والعدالة لأول مرة في انتخابات مجلس الشعب المصري في مرحلتها الثالثة الأخيرة بمحافظتي مرسى مطروح والوادي الجديد علامة استفهام حول أسباب هذا التقدم، على الإخوان المسلمين الذين حصدوا حتى الآن أكبر عدد من المقاعد وبفارق عن أقرب منافسيهم السلفيين.
وتقع المحافظتان غرب مصر، ويحدهما من الغرب ليبيا، ومن الشمال البحر المتوسط، ومن الجنوب السودان، وتمثلان نحو 66% من مساحة البلاد، بينما يبلغ تعداد سكانهما نحو نصف مليون نسمة، ولكل منهما ستة مقاعد للقوائم والفردي.
واكتسح حزب النور مقاعد مطروح، بفوزه بأربعة مقاعد (ثلاثة للقوائم وواحد فردي)، وحصوله على 75% من الأصوات، واقتنص “الحرية والعدالة” مقعدا، وخرج حزب الوفد خالي الوفاض برغم إحرازه (7655 صوتا)، فيما تجرى الإعادة على المقعد الأخير (فردي عمال) بين مرشح النور ومرشح مستقل.
وأسفرت انتخابات الوادي الجديد عن فوز النور بمقعدين، وحصوله على 34 ألف صوت، متقدما على الحرية والعدالة الذي فاز بمقعد واحد، إذ حصل على 24 ألف صوت، يليهما الحزب “الناصري” الذي فاز بمقعد واحد، فيما تجرى الإعادة بين مرشحي النور على مقعدي العمال والفئات ضد مرشحي حزبي الحرية والحرية والعدالة على التوالي.
نتيجة طبيعية
ويرى المحلل السياسي حسن القباني أن “الانتخابات في المحافظتين ظاهرها الأحزاب، وباطنها القبائل”، مشيرا إلى أن “التيار السلفي امتلك سر المعادلة الانتخابية بالوجود القوي بين القبائل، ودفعه برموز قبلية مشهورة”.
ورأى في حديث للجزيرة نت أن “نتيجة الانتخابات في المحافظتين طبيعية، وتعبر عن صوت الشارع، بحكم التواجد السلفي الذي يفوق نظيره الإخواني فيهما، وفي الوقت نفسه فالنشاط الإخواني جديد بهما، وكان يعاني من الملاحقات الأمنية المستمرة، وفي المقابل كان هناك تسامح أمني مع النشاط السلفي بهما”.
لكن أمين حزب النور بمركز الحمام بمحافظة مطروح عماد صلاح ينفي بشدة أن تكون قوة التيار السلفي في المحافظة مرجعها تشجيع جهاز الأمن في العهد السابق لهم، مؤكدا أن جهاز أمن الدولة المنحل كان يستهدف النشاط الديني في المحافظة سواء كان إخوانيا أو سلفيا.
“حسن قباني:الانتخابات في المحافظتين ظاهرها الأحزاب، وباطنها القبائل”
وقال للجزيرة نت “محافظة مطروح اتجاهها سلفي منذ ما قبل الثورة، ويتمتع السلفيون فيها بوجود قوي، لا سيما بين أبناء القبائل، على عكس الإخوان، وجودهم قليل، ونشاطهم محدود”.
وأضاف أن مرشحي حزب النور هنا يجمعون بين كونهم شيوخا في القبائل، وشيوخا في العلم الشرعي، لذلك انتخبهم الناس.
صدمة ومفاجأة
واتفق المراقب الإعلامي مصطفى شاهين مع الرأي السابق،. وقال إن السلفيين أكثر انتشارا في المساجد مقارنة بالإخوان.
ولا يخفي أمين عام حزب الحرية والعدالة في الوادي الجديد عبد الرحمن عبد الجواد شعوره بالصدمة من النتيجة، مشيرا إلى أن نشاط الإخوان في المحافظة اتسم بتميز الدعاية والمؤتمرات، بينما وزعت جمعيات خيرية تابعة للتيار السلفي اللحوم والأموال والمواد التموينية على المستحقين.
وأضاف أن حزب النور اتبع تكتيكات انتخابية جيدة، إذ دفع بنائب من مركز الخارجة في رأس القائمة، وثان من مركز الداخلة، مما جعله يحصل على أصوات الواحتين معا، كما استعان برمزه المشهور (أبو ذر القلموني)، وبلده قلمون بالوادي الجديد.
وأوضح أن أصوات مركز الخارجة (التي ينتشر فيها الإخوان بشكل ملحوظ) ذهبت لصالح مرشحي القبائل، في وقت اتجهت فيه كل أصوات الداخلة للتيار السلفي، مما رجح كفة النور.
وانطلقت جولة الإعادة للمرحلة الثالثة لانتخابات مجلس الشعب صباح اليوم بمصر في ‏9‏ محافظات‏‏، بينهما مطروح والوادي الجديد، ويتنافس في الإعادة 90 مرشحا على 45 مقعدا.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*