الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » البرادعي ينسحب من منافسة الرئاسة قبل أن يرفضه الشعب !

البرادعي ينسحب من منافسة الرئاسة قبل أن يرفضه الشعب !

عبر عدد من المثقفين والأكاديميين والسياسيين المصريين عن أسفهم لانسحاب الناشط السياسي المعروف محمد البرادعي من سباق الانتخابات الرئاسية، مطالبينه بالعدول عن قراره.
 
وانتقد المستشارزكريا عبدالعزيزنائب رئيس محكمة النقض السابق قرار البرادعي بالعدول عن فكرة الترشح وطالبه بالعودة عن هذا القرار، وقال “أعتقد أنه اذا كانت أسباب البرادعي بالعدول عن الترشح للرئاسة لاعتقاده أن النظام لم يسقط وبالتالي لا يستطيع أن يخدم مصرفهذاانسحاب من المسئولية في النضال من أجل انتزاع الديمقراطية ، فالحقوق تنتزع ، أما أن أترشح للرئاسة في وجود ديمقراطية فأين النضال هنا ، أنا أدعو العشرات إلى الترشح لمنصب الرئاسة وكل من يجد في نفسه مقومات الترشح عليه أن يفعل ذلك لأن من شأن ذلك أن يزيد من مساحات الاختيارويوسع مجالات الديمقراطية “.
 
وحول ما اذا كانت دوافع البرادعي للانسحاب ترجع الى الايذان بثورة ثانية يقول عبدالعزيز”أنا لا علم لي بالأسباب ولكني أؤمن بأن الثورة المصرية لم تكتمل و أود الخروج في ثورة ثانية لاستكمال أهداف الثورة يوم 25 يناير القادم “.
 
من جانبه ، قال المحامي والناشط السياسي عصام الاسلامبولي “أنه اذا كان النظام لم يسقط فان هذا أدعى أن يستمر البرادعي في ترشحه للرئاسة ، خاصة وأن هناك رهط كبير من أنصاره يعلقون عليه آمالا كثيرة في سبيل تغيير النظام تغييرا جذريا ، لذلك أرى أن عدم ترشح البرادعي للرئاسة قرار خاطئ، الا اذا كانت هناك دوافع أخرى لم يفصح عنها البرادعي مثل افساحه المجال لمرشح آخرمن قبل أنصاره”.
 
وعما اذا كان من أسباب انسحاب البرادعي من سباق الرئاسة يرجع لكونه يشعر بأنه لن يحقق نجاحا يؤكد الاسلامبولي “أن أي مرشح حينما ينزل الساحة لا يضمن فوزه في أي انتخابات ، فهورهن بارادة الناخبين وبرنامجه ، ولايوجد مرشح يستطيع التنبوء بأنه سيفوز أو يخسرولكل مرشح رؤيته للتغيير حتى لو كانت رؤى خاطئة “

وقال رئيس تحرير”وجهات نظر” أيمن الصيادفي تعليقه على قرار البرادعي “بغض النظر عن هذا القرار فانه لا يوجد منصف لا يثمن دور د البرادعي في الثورة المصرية ، ولعبه لدور بارز فيها، ومواقفه هي التي حركت المياه الراكدة في نهر 25 يناير2011”.
 
وحول انعكاسات هذا القراروتأثيره على الساحة السياسية يقول أيمن الصياد”لا شك أن هناك اتقاف بين كثير من المثقفين على معقولية الأسباب التي أوردها البرادعي في تفاصيل انسحابه من حيث اقتناعه بأن النظام في مصر لم يسقط ، وقد كتبت مقالافي هذا السياق في أبريل/ نيسان عام 2011 أكدت فيه أن النظام لم يسقط ، حتى وان سقطت بعض هياكله”.
 
وأضاف “كثيرمن مجريات الأحداث التي تلت الثورة من تخبط وعدم وضوح استند عليها البرادعي كمسوغ لانسحابه من سباق الرئاسة، ولكن القول بأن انسحابه لاشعال غضب الشباب في ثورة ثانية قول غير صحيح ، لأن الرجل يقول هذا الكلام بناء عن قناعاته ، وأعتقد أن القول بأن الشباب سيخرجون يوم 25 يناير القادم في ثورة ثانية قول خاطيء والتسمية الصحيحة لهذا الخروج هو استكمال الثورة ، فكبرى الثورات في التاريخ لم يكفها عام أو أعوام لتحقق كافة المرجو منها “.
 
وفي سياق متصل، قال أسامة موسى عضو الهيئة العليا لحزب “العدل” “أنا شخصيا سمعت الخبر كالصاعقة التي نزلت على رأسي ، فالبرادعي يمثل بالنسبة لنا قيمة كبيرة وهو أحد روافد الثورة المصرية الهامة وبانسحابه من سباق الرئاسة فقد نا الأمل في احداث أي تغيير جذري “.
 
وأكد موسى أنه سينزل الى ميدان التحرير اعتبارا من اليوم لـ”استكمال أهداف الثورة المصرية”، على حد تعبيره.

الجلاد: قرار غير مستغرب

من جانبه، قال رئيس تحرير “المصري اليوم” مجدي الجلاد لـ”العربية”: “بعد فشل العملية السايسية وتهميش دور شباب الثورة والصفقات التي أبرمت بين بعض القوى كان لابد أن يأتي قرار كهذا”.
 
أما مدير تحرير جريدة الشروق عماد الدين حسين فأوضح لـ”العربية”: ” البرادعي يطرح المسألة في شكل أكبر من الانتخابات بل في ضرورة ووجود نظام سياسي فاعل وحقيقي”.
 
وطالب بعض عضاء جماعة الأخوان المسلمين البرادعي بضرورةِ اعادةِ التفكيرِ في الأمر خاصة وأن مصرَ بحاجةٍ لجهودِ جميعِ أبنائها، وفي هذا الصدد صرح أمين عام حزب “الحرية والعدالة” محمد البلتاجي لـ”العربية”: ” فوجئت بهذا القرار ولابد من اعادة النظر في هذا القرار فلامرحلة القادمة في حاجة له”.

البرادعي: النظام لم يسقط

وكان البرادعي أعلن انسحابه من خوض انتخابات الرئاسة القادمة في مصر. قائلاً في بيان صادر عنه إن ضميره لن يسمح له بالترشح للرئاسة أو أي منصب رسمي آخر، إلا في إطار نظام ديمقراطي حقيقي يأخذ من الديمقراطية جوهرها وليس فقط شكلها، مشيراً إلى أن النظام السابق لم يسقط، وفقاً لتعبيره.
 
وقال البرادعي في بيانه: “خاضت سفينة الثورة طريقاً صعباً تقاذفتها فيه أمواج عاتية، وهي تعرف مرفأ النجاة جيداً وتعرف طريقة الوصول إليه، ولكن الربان الذي تولى قيادتها – دون اختيار من ركابها ودون خبرة له بالقيادة – أخذ يتخبط بها بين الأمواج دون بوصلة واضحة، ونحن نعرض عليه شتى أنواع المساعدة، وهو يأبى إلا أن يمضي في الطريق القديم، وكأن ثورة لم تقم، وكأن نظاماً لم يسقط”.
 
وتابع: “وبدلاً من لم شمل الأمة في عملية سياسية منظمة ومتفق عليها، نطلق فيها الحريات ونفتح النوافذ لإدخال الهواء النقي وتطهير العقول والنفوس من مخلفات الاستبداد، ونمنح أنفسنا المدة اللازمة لنكتب فيها دستورنا معاً بأسلوب مترو بروح توافقية تقوم على احترام الحقوق الأصيلة للإنسان، وننتخب ممثلينا وقادتنا في إطار سياسي ودستوري يضمن انتخابات حرة عادلة وأيضاً ممثلة لكل طوائف واتجاهات الشعب؛ أدخلنا هذا الربان في متاهات وحوارات عقيمة، في حين انفرد بصنع القرارات وبأسلوب ينم عن تخبط وعشوائية في الرؤية، مما فاقم الانقسامات بين فئات المجتمع في الوقت الذي نحن فيه أحوج ما نكون للتكاتف والوفاق”.
 
وأكد أن كل ذلك “تواكب مع اتباع سياسة أمنية قمعية تتسم بالعنف والتحرش والقتل، وعلى إحالة الثوار لمحاكمات عسكرية بدلاً من حمايتهم، ومعاقبة من قتل زملاءهم، وكل هذا في إطار حالة الطوارئ الفاقدة للمشروعية، وغياب غير مفهوم للأمن وإدارة سيئة للاقتصاد، بالإضافة لعدم اتخاذ خطوات حازمة لتطهير مؤسسات الدولة – وخاصة القضاء والإعلام – من فساد النظام السابق، أو حتى عزل رموزه ومنعهم من الاستمرار في إفساد الحياة السياسية. إن العشوائية وسوء إدارة العملية الانتقالية تدفع البلاد بعيداً عن أهداف الثورة، مما يشعرنا جميعاً أن النظام السابق لم يسقط”.
 
وفي نبرة تفاؤلية، يزيد البرادعي: “ومع ذلك فإنني لا أود أن يتطرق اليأس إلى النفوس، فدروس التاريخ تعلمنا أن الثورات العظيمة كلها تمر بمثل هذه الانخفاضات والارتفاعات، ولكنها في النهاية تصل لبر الأمان، وأهم ما تحقق خلال العام المنصرم هو كسر حاجز الخوف واستعادة الشعب لإيمانه بقدرته على التغيير، وبأنه هو السيد والحاكم، كما أن المشاركة بكثافة في العملية الانتخابية – برغم عيوبها الواضحة – يعزز الثقة في قدرة الشعب على ممارسة الديمقراطية وحكم نفسه بنفسه”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*