الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » طلبة موريتانيا يحتجون على إغلاق المعهد الإسلامي

طلبة موريتانيا يحتجون على إغلاق المعهد الإسلامي

 أطلق الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا المحسوب على التيار الإسلامي حملة تصعيدية ضد السلطات الموريتانية على خلفية سعيها لإغلاق المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية الذي ظل إلى وقت قريب بمثابة الكلية الوحيدة للشريعة في البلاد، ومنه تخرج الكثير من العلماء والقضاة وقادة الرأي العلمي والشرعي فيها.
ونظم الاتحاد أمس الاثنين مهرجانًا ومسيرة طلابية داخل حرم جامعة نواكشوط للدعوة من جهة إلى الإسراع بتنفيذ العريضة المطلبية للاتحاد المتضمنة 25 مطلبًا طلابيًّا في مختلف المجالات الأكاديمية والخدمية، وإلى حل أزمة التسجيل المتوقف في المعهد العالي والعودة عن قرار تصفيته، بحسب ما نقلت”الجزيرة.نت”.
ورغم أن السلطات سمحت للسنوات غير الأولى في المعهد بمواصلة الدراسة حتى تخرج الدفعات التي سبق أن دخلت المعهد قبل صدور قرار إغلاقه، فإن الاتحاد ومنذ نحو أسبوعين احتل ساحة المعهد وعطَّل الدراسة فيه حتى يتم فتح التسجيل فيه، حسب قولهم.
 
 وكانت السلطات الموريتانية قد اتخذت العام الماضي قرارًا بإغلاق المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية واستبداله بجامعة إسلامية تم افتتاحها رسميًّا مطلع العام الحالي في مدينة لعيون أقصى شرق البلاد (نحو 800 كلم شرقي العاصمة نواكشوط)، وهو القرار الذي أثار سخط فئات واسعة من الطلاب وهيئة التدريس، ونددت به بعض الجهات السياسية والاتحادات الطلابية.
 وتحولت أزمة المعهد العالي في الأيام الماضية من شأن طلابي صرف إلى عنوان جديد في معركة الصراع السياسي المحتدم بين المعارضة والنظام، وانتقلت القضية إلى قبة البرلمان بعد قمع مسيرات طلابية دعا لها الاتحاد تنديدًا بإغلاق المعهد والدعوة إلى فتح أبوابه من جديد لاستقبال الطلاب الراغبين في الالتحاق به.
وكانت قوات الأمن الموريتانية قد اقتحمت مبنى المعهد العالي وفرقت مسيرة لطلابه واعتقلت عددًا منهم أفرج لاحقًا عن بعضهم، بينما لا يزال أربعة منهم رهن الاعتقال بأحد مراكز الشرطة دون إحالتهم إلى القضاء.
وأثار قمع الطلاب احتجاجًا وتنديدًا واسعًا من قبل أحزاب المعارضة، بينما كان الأمر محل مساءلة برلمانية قامت بها النائبة عن حزب اتحاد قوى التقدم اليساري كديتا مالك جلو لوزير الداخلية محمد ولد ابليل، وهي المساءلة التي فتحت المجال أمام برلمانيي المعارضة وبعض نواب الأغلبية للتنديد بقمع الطلاب وبمساعي السلطات لإغلاق المعهد تحت ذريعة تحويله إلى جامعة إسلامية في شرق البلاد.
بيد أن وزير الداخلية نحى باللائمة على جهات لم يسمها قائلاً: إنها تغرِّر بالطلاب وتدفع بهم نحو مظاهرات وتحركات غير مرخصة تضر بأمن واستقرار البلاد، في إشارة – ربما – إلى التيار الإسلامي الذي تحمله جهات قريبة من السلطة مسؤولية التصعيد الحالي في صفوف الطلبة تناغمًا  – حسب قولها – مع التصعيد السياسي الذي يقوم به حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (الإسلامي) ضد النظام الحالي.
وكانت الحكومة الموريتانية قد دافعت عن قرار تحويل المعهد إلى جامعة إسلامية في لعيون وبررته بحاجة البلاد إلى انتهاج سياسة غير مركزية في مجال التعليم العالي، حيث تفتقر مقاطعات الداخل إلى أي مؤسسة للتعليم العالي.
لكن الأمين العام للاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا محمد سالم ولد عابدين استغرب في حديث مع الجزيرة نت قرار إغلاق المعهد في وقت تحتاج البلاد إلى زيادة مؤسسات التعليم لاستيعاب الأعداد المتزايدة من حاملي شهادة الثانوية العامة، وللتخفيف من اكتظاظ المؤسسات الموجودة.
وتوعد باستمرار احتجاجات وضغوط الطلاب حتى يتم التراجع عن قرار الإغلاق، ولو أدى الأمر إلى نقل الاحتجاجات إلى كل مؤسسات التعليم في البلاد وممثليات الاتحاد في الخارج، مهددًا أيضًا بمقاضاة ضباط وعناصر الشرطة المسؤولين عن اعتقال وتعذيب الطلاب المعتقلين.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*