السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » من يموّل ميليشيات ليبيا المسلحة ؟

من يموّل ميليشيات ليبيا المسلحة ؟

  رأي عدد من الخبراء والمراقبين أن انتشار الميليشيات المسلحة في ليبيا يعد خطرا كبيرا على مسار التطور الديمقراطي والسياسي الاقتصادي والأمني بعد سقوط نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.
 
فقد أكد عضو المجلس الوطني الانتقالي خالد السائح أن الميليشات المسلحة المنتشرة في مناطق الغرب الليبي تعرقل قيام الدولة الجديدة، مطالبا مؤسسات المجتمع المدني والشارع بالضغط على التشكيلات ولفظها خارج إطار الشرعية.
 
واتهم السائح جهات “مشبوهة” بتمويل الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، حيث تقوم بأعمال السلب والنهب والخطف والمداهمة والسطو المسلح وإقامة نقاط تفتيش وهمية، مؤكدا في الوقت ذاته أن المجلس الانتقالي يتفادى المواجهة المسلحة معهم حرصا على المصلحة العامة وتغليب العقل لحل الأزمة، على الرغم من قدرته على مواجهتها بكل قوة وحزم.
 
أما الباحث السياسي طه القريوي، فقد قسم حاملي السلاح إلى فئتين، الأولى هم كتائب الثوار، وهؤلاء ولاؤهم للوطن ثم للقبيلة أو المدينة المنتمية إليها، معتبرا أن العائق أمام تسليم أسلحتهم، هم قادة هذه الكتائب وشيوخ القبائل الذين يشترطون عدم وجود سلاح مضاد لهم كي يتركوا سلاحهم.
 
أما الفئة الثانية، فهي بقايا كتائب القذافي، والمساجين الجنائيين الذين أطلقوا في بداية الثورة، مؤكدا أنه لن يكون هناك أي تحول ديمقراطي، ولن يوجد مجال لتوفر الأمن والاستقرار المطلوب لإجراء انتخابات حرة، طالما بقيت هذه العناصر مسلحة، وفقا للجزيرة نت.
 
وأشار المحلل السياسي مفتاح الطيار إلى استحالة استئناف أي حياة سياسيه قبل أن تسود أجواء الاستقرار التي ستسمح بالتحرك واللقاء والحوار، وأن هناك قلقا مشروعا من تأخر تنظيم المسلحين وتشكيلاتهم وإدماجهم إما في الجيش أو الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى مسئولية المجلس الوطني والحكومة عن تفعيل وتنفيذ ما اقترح بشأن الملف، بما في ذلك حزمة من الحوافز المستحقه للثوار كافة وليس فقط من حمل السلاح، وضرورة تفكيك تلك المليشيات بسرعة كي يتسنى لليبيا تسريع العدالة الانتقالية وإتمام الحراك السياسي.
 
من جانبه يرى الناشط الحقوقي خالد زيو أن مشكلة المليشيات تتعدى التهديد الأمني، حيث أنها باتت تثير الشك في وجود الدولة نفسها بمفهومها السياسي والقانوني، مستنكرا مطالبة الثورة بفاتورة قتالهم، ووصف ذلك “بالأزمة الأخلاقية وليست الأمنية فقط”.
 
أما الناشط السياسي فتحي الفاضلي فقد اقترح تنظيم يوم وطني للثوار بمعزل عن احتفالات الثورة في 17 فبراير، لإيصال رسالة بأن ليبيا ليست في حاجة إلى عنف أكثر، مشددا على أهمية الاستماع إلى الثوار الحقيقيين، وطالب بدراسة دوافع عدم تسليم السلاح إلى هذا الوقت، حيث يرى أن هناك أسباب مقنعو لذلك، محذرا في الوقت ذاته من استغلال قوى داخلية وخارجية لهذا الملف.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*